الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أنه لا يجوز إسقاط الجنين في مراحل عمره المختلفة إلا إذا قرر الأطباء الموثوقون أن الحمل يشكل خطراً محققاً على الأم، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز إسقاط النطفة قبل مضي أربعين يوما، والمختار ما قدمناه.
وعلى ذلك، فإذا ثبت طبيا أن الحمل يشكل خطراعلى زوجتك، فالإجهاض عندئذ جائز، أما إن كان الأمر لا يعدو شعورها بالمشقة دون وجود خطر محقق من جراء ذلك، لم يجز الإجهاض، لأن الحمل والوضع بطبيعتهما لا ينفكان عن المشقة، قال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ {لقمان:14}. وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا {الأحقاف:15}. وحينئذ على زوجتك أن تستغفر الله وتتوب إليه مما فعلت.
وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 8781 ، 5450 .
والله أعلم.