حكم المتاجرة بالبضائع الممنوعة وشراء المُصادَر منها

30-1-2002 | إسلام ويب

السؤال:
نحن في إحدى الدول، تقوم الدولة بمصادرة أي سيارة تعمل في نقل المواد الممنوعة، أي المهرَّبة من الجمارك، ويكون صاحب المركبة على علمٍ بذلك مسبقًا. وبعد فترة تقوم الدولة ببيع هذه المركبات بالمزايدة العلنية. فهل يجوز لنا المشاركة في هذه المزايدات، وشراء تلك المركبات؟ علمًا بأن هذه المركبات تكون عادةً لأشخاص من مواطني الدولة أو من الأجانب أيضًا.
جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنقول للسائل الكريم أولاً: لا يجوز للمسلم أن يعرض ماله للخطر؛ لأن وجوب حفظ المال من الأمور المجمع عليها.

وعليه؛ فإذا منعت الدولة دخول أي بضاعة أو المساعدة عليها، فلا تجوز مخالفتها في الأمر؛ لما فيها من تعريض المال للتلف والمصادرة، وتعريض النفس للإذلال والإهانة، سواء كان منع الدولة لدخول هذه البضاعة له وجه شرعي -كالمحافظة على مصلحة عامة يضر بها إدخال البضائع المستوردة-، أو لم يكن له وجه شرعي.

أما شراء ما صادرته الدولة مطلقاً، فالأحوط، والأبرأ للذمة الابتعاد عنه، وعدم المشاركة فيه بيعاً أو شراء، بل لو قيل بوجوب الابتعاد لما كان ذلك ببعيد، وذلك لأن الدولة إما أن لا يكون لها حق في مصادرة تلك المواد، فيكون شراؤها منها مثل شراء المغصوب من الغاصب، وهذا لا يجوز قطعاً، وإما أن يكون لها حق المصادرة على القول بجواز العقوبة المالية، فيكون الشراء منها حينئذ فيه إقدام على إقرار أمر مختلف فيه بين العلماء، والكثير منهم حرمه.

ولا يخفى ما في ذلك من الوقوع في الشبهات التي قد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الحريص على دينه وعرضه إلى اتقائها.

والله أعلم.

www.islamweb.net