الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك أن تعرض عن هذه الوساوس وألا تبالي بها وألا تلتفت إليها، فإن استرسالك معها يفضي بك إلى شر عظيم، واعلم أنك لا ترضي الله باسترسالك مع هذه الوساوس، بل قد تقع فيما يسخطه سبحانه، فعليك أن تغتسل بصورة عادية، تصب الماء على بدنك حتى إذا غلب على ظنك أنك عممته بالماء انصرفت ومضيت لشأنك، وأما ما فعلته في الصورة المذكورة فصحيح عند من لا يرى وجوب الترتيب، وهم الشافعية، ولا حرج عليك في الأخذ بهذا القول، وانظر الفتوى رقم: 181305.
وانظر كيف فعل بك الوسواس حتى أدى بك إلى إخراج الصلاة عن وقتها، وتأمل هل هذا يرضي الله تعالى حتى تسترسل مع هذه الوساوس وتتمادى فيها؟ فعليك أن تقلع فورا عن هذه الوساوس، وأن تجاهد نفسك حتى تتركها، نسأل الله لك العافية.
والله أعلم.