الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك قام بالعمل مع المطبعة الأخرى خارج وقت عمله؛ فالأصل أنّ ربحه يكون مباحا له.
لكن إصدار الفاتورة باسم المطبعة التي يعمل فيها دون إذنهم؛ غير جائز. فلا حق له في الانتفاع بفواتير المطبعة إلا بإذن منها.
وما وضعه زوجك من الربح في المطبعة، لا يعفيه من تبعة إصدار الفاتورة باسم المطبعة دون إذن ملاكها؛ لأنّ تقدير الضرر أو النفع الحاصل للمطبعة من جراء ذلك؛ لا يصحّ أن يقدره بنفسه، وإنما تقدره الشركة، أو يحكم به أهل الخبرة عند التنازع.
وعليه؛ فعلى زوجك أن يرجع لشركته، ويخبرها بما حصل، ويردّ لهم حقهم، إلا أن يُحِلُّوه منه.
وإن كان قام بالعمل أثناء العمل مع المطبعة التي يعمل فيها، فقد بينا في فتاوى سابقة أنه لا بجوز للأجير الخاص -كما هو حال زوجك- أن يعمل أثناء الدوام في وظيفة أخرى.
وانظري الفتوى: 93528. عن حكم قيام الموظف بأعمال لحسابه الخاص أثناء دوامه، وحكم المال المكتسب.
وراجعي -أيضا- الفتاوى: 16885، 33287، 71869، 111316.
واتفاقه الثاني مع مندوب الشركة على العمل الخاص، وقيامه بالعمل خارج وقت دوامه مع المطبعة؛ الأصل جوازه، ويستحق الربح المتفق عليه مع المندوب.
وما دام لم يعلم أن العمل خرج على أنه مع المطبعة التي يعمل بها زوجك؛ فالذي يتحمل دفع حقّ المطبعة هو المندوب وحده.
والله أعلم.