الزواج هو أنجع الوسائل المساعدة على تحصين الفرج

23-8-2004 | إسلام ويب

السؤال:
أنا شاب أبلغ 21 سنة. أنا مبتلى بشهوة عارمة، لدرجة أني أصبحت أخاف من كثرة الأكل ومن الخروج من المنزل خشية إيقاظ هذه الشهوة. ومع ذلك، أحيانًا يشتد بي الأمر إلى الاستمناء، وهذا ما يجعلني أحزن حزنًا يدمع العين ويوجع القلب؛ لحرمة الأمر.
فكرت في الزواج، ولكن أمي تشترط إنهاء الدراسة. أنا أدرس الطب، ومن المعروف أن هذه الدراسة تطول! وكذلك نظرة المجتمع إلى طالب يأخذ الأموال من أبيه.
هذا الأمر كدر عليّ حياتي، حتى إني بدأت أحتقر نفسي، لما أرى من أهداف الآخرين في حياتهم، وأما أنا فغاية أملي وشغل فكري هي هذه الأمور.
أخشى أيضًا ألا يكون الحل هو الزواج كما أتخيل أنا؟! وأخاف التأخر في دراستي بسبب الزواج وتحطيم أمل أمي فيَّ. ولكن هذا الأمر يعطلني الآن عن المذاكرة من كثرة خوفي من أن أموت على هذا.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الزواج هو أنجع الوسائل المساعدة على العفة وتحصين الفرج، وغض البصر بالنسبة لمن يستطيع مؤونة الزواج، ومن لم يستطع مؤونة الزواج وتكاليفه، فعليه أن يستعين بصوم النفل حتى يقمع شهوته، ويدل لذلك ما في حديث الصحيحين: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء.

وقد وعد الله تعالى من تزوج رغبة في العفة بالإعانة والغنى، فقال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [النور: 32].

وفي الحديث: ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف. رواه الترمذي والنسائي وأحمد وابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

فعليك أن تستعين بالله، وتستخير، وتستشير، وتحاول إقناع أمك بالموضوع، وواصل استكمال دراستك قدر المستطاع، ولا بأس بالاستعانة بأبيك في المصاريف، أو الاستدانة منه، فإن الله مع الدائن حتى يقضي دينه ما لم يكن فيما يكرهه الله، كما في الحديث الذي رواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.

وأما العادة السرية، فقد سبقت لنا فتاوى في شأنها تنيف على المائة، فراجعها، ففيها بيان الحكم ووسائل العلاج.

وهناك رسالة مهمة موجودة على الإنترنت في موقع رسالة الإسلام، واسمها: الانتصار على العادة السرية. وهي دراسة أعدها رامي خالد عبد الله الخضر، وقد بين فيها كثيرًا من الوسائل العملية للوقاية والعلاج. فراجعها.

ثم إنا ننصحك باستشارة بعض الأطباء في المواقع التي تهتم بمساعدة الشباب في حل مشاكلهم، لتتعرف على المأكولات التي تثير الشهوة فتتركها، وعلى المأكولات المهدئة لتستعملها.

وأما عدم الخروج من المنزل، فإنه لا يحل مشكلتك؛ لأن الجلوس في البيت وحدك ربما يجرك للاستمناء، ولكن عليك بالذهاب إلى المساجد وحلق العلم، ومزاولة الرياضة المشروعة، والسعي في خدمة والديك، وإعانة المحتاجين من مجتمعك، فإن الله في عون العبد ما كان في عون أخيه. كما يدل له حديث مسلموراجع الفتوى: 7170.

والله أعلم.

www.islamweb.net