الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مال صديقك هذا قبل أن يهبه لك وتقبله، يعتبر بمثابة المال المودع، فإذا كان يبلغ نصابًا وحده، أو بانضمامه إلى ما عند مالكه من نقود، أو عروض تجارية، فأخبر صاحبك بوجوب زكاة ماله عن كل سنة من السنوات الماضية، وأن يحتاط في الإخراج، بحيث يتحقق، أو يغلب على ظنه أن ذمته قد برئت. وانظر الفتوى: 56417.
ويمكن لصاحبك توكيلك أنت، أو توكيل غيرك في إخراج الزكاة، فإن الزكاة تجزئ فيها الوكالة، كما سبق في الفتوى: 126712. وللمزيد عن كيفية إخراج الزكاة عمّا مضى من السنين، انظر الفتوى: 321385.
أما بعد هبة المال لك، وقبولك إياه، فقد صار مملوكًا لك، وأنت المسؤول عن زكاته، فتستقبل به حولًا جديدًا، ابتداء من قبولك إياه.
قال ابن رشد المالكي: وفي النوادر من رواية سحنون عن ابن القاسم: إن قبلها المتصدق عليه استقبل بها حولًا، ولم تسقط زكاتها عن المتصدق بالكسر. انتهى من لوامع الدرر، شرح «مختصر خليل» لمؤلفه: محمد بن محمد سالم المجلسي الشنقيطي. بتصرف يسير.
والله أعلم.