الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن للمتوفاة من الورثة إلا من ذكر، فتقسم تركتها على الوجه التالي -بعد سداد ديونها، وتنفيذ وصاياها المشروعة إن وجدت-:
يوزع جميع ما يبقى من التركة على ثلاثة أسهم بين ابنها وبنتها، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11]، ولا يرث غيرهما ممن ذكر في السؤال شيئًا، لحجبهم بالابن المباشر، ويتحصل من ذلك الجدول التالي:
| الورثة / الأسهم | 3 | 500،000 |
|---|---|---|
| الابن | 2 | 333,333 |
| البنت | 1 | 166,667 |
وننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا، وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه، ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية؛ كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.