الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما فعلتِه خطأ، وهذه النقاط إنما هي مكافأة تشجيعية، أو هدية ترويجية. والهدية والهبة لا تُملك إلا بالقبض أو الحيازة.
وعلى فرض أنها حق لك، فينبغي أن تطلبيه بالطرق النظامية، بعيدًا عن الغش والخداع، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب الحق: خذ حقك في عفاف، واف أو غير واف. رواه ابن ماجه، وصححه الألباني.
وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: أَدِّ الأمانة إلى من ائْتَمَنَكَ، ولا تخن من خانك. رواه الترمذي وحسنه، وأبو داود. وصححه الألباني.
وأما مسألة الظفر بالحق، فإنما تكون عند ثبوت الحق بيقين، ثم جحده، وعدم القدرة على أخذه إلا بهذه الطريقة، ومع ذلك فهي محل خلاف بين أهل العلم، والقول الوسط فيها هو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وهو التفريق بين ما إذا كان سبب الحق ظاهرًا، فلا ينسب صاحبه للخيانة بأخذه، وما إذا كان خفيًا، فينسب صاحبه للخيانة بأخذه، كما هو حال السائل. وراجعي في ذلك الفتوى: 152593.
وعلى ذلك؛ فالذي ننصحك به أن تستغفري الله تعالى، وتردي المال للمتجر.
والله أعلم.