الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العمل محاسبًا في الشركة التي يغلب على نشاطها الإباحة، لا حرج فيه، وتلك الأمور العارضة التي ليست من صميم العمل، ولا هي كثيرة غالبة، لا تؤثر في جواز بقائك فيه.
لكن لو طلب منك أي عمل محرم على نحو ما وصفت في موضوع الرشوة أو الإعانة عليه، فيلزمك الامتناع من ذلك، ولو أعنت عليه يلحقك الإثم بسبب ذلك، قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2]، وفي صحيح مسلم، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء.
وأما موضوع الإعلانين، فلا علاقة لك بهما، ودفع الأجرة المستحقة لأصحابهما ليس فيه إعانة مقصودة ولا مباشرة على محرم، بل إثم ذلك على من تعاقد معهما لا عليك.
وللفائدة حول أقسام الإعانة على الإثم والعدوان، وما يحرم من ذلك وما لا يحرم، انظر الفتوى: 312091.
والله أعلم.