الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز شراء هذه الصناديق، إذا كانت تباع بأكثر من قيمة البطاقة الفعلية، سواء أكان شراؤها من أجل البطاقات، أم من أجل الهدايا؛ لما في ذلك من الغرر؛ فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: نهى عن بيع الغرر. رواه مسلم.
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: وأما النهي عن بيع الغرر، فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع، ولهذا؛ قدمه مسلم، ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة -كبيع الآبق، والمعدوم، والمجهول، وما لا يقدر على تسليمه، وما لم يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير، واللبن في الضرع، وبيع الحمل في البطن، وبيع بعض الصبرة مبهمًا، وبيع ثوب من أثواب، وشاة من شياه، ونظائر ذلك، وكل هذا بيعه باطل؛ لأنه غرر من غير حاجة-. انتهى.
وكذلك لو بيعت بمثل القيمة الفعلية للبطاقة، ولكن غرض المشتري الهدية العشوائية، فيحرم ذلك أيضا.
وانظري الفتويين: 527305، 23724.
وأما لو كان المشتري غرضه البطاقة فقط، وبيعت بالثمن الفعلي لها دون زيادة، فلا حرج حينئذ، كما بينا في الفتوى: 64326.
والله أعلم.