الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حقّ لصاحب المال في أخذ هذا المبلغ المتبقي من الدولار بغير رضا المضارِب، والانتفاع بتغيّر قيمة العملة وحده، بحجّة أنّه رأس ماله وليس للعامل فيه نصيب من الربح، بل الصواب أن للعامل -الشريك بالجهد- حظّه من الربح الحاصل بسبب تغيّر قيمة العملة في هذا المبلغ، قال البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: ولو لم يعمل العامل في المضاربة شيئًا إلا أنه صرف الذهب بالورق، فارتفع الصرف، استحقّ العامل حصّته من الربح؛ لأنه مقتضى ذلك العقد الصحيح. انتهى.
فإن لم يقتنع صاحب المال بما ذكرناه لك، من أن لك نصيبًا من ربح ما تبقى من الدولار؛ فنصيحتنا لك أن تعرض المسألة على أهل العلم الثقات في بلدك؛ ليبيّنوا لك نصيب كل منكما من الربح، وكم بقي لصاحب المال من رأس مال المضاربة.
فإن لم تقتنع، ولم يرض بما يقوله أهل العلم؛ فالقضاء الشرعي هو الفيصل.
والله أعلم.