الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان التطبيق المذكور لا يمنع من فتح أكثر من حساب لشخص واحد؛ فلا حرج فيما ذكرته؛ وكذلك وضع أسماء مستعارة تتناسب مع أسماء البلد إن كان لا تأثير له على قرار العميل.
أما إن كان التطبيق يمنع فتح أكثر من حساب لشخص واحد، أو كان إخفاء هويتك وتسجيل الحسابات بأسماء أخرى من شأنه التأثير على قرار العميل، فلا يجوز ذلك؛ لما فيه من مخالفة الشروط المتفق عليها مع التطبيق، ولما يتضمنه من التغرير والغش للعميل، وقد أمر الله بالوفاء بالعقود والشروط، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: 1].
وفي الحديث الذي رواه أهل السنن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون على شروطهم.
وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغش والخداع فقال: من غشنا فليس منا. أخرجه مسلم عن أبي هريرة.
وكونك ستؤدي الخدمة بإتقان، لا يبرر ذلك إخفاء هويتك، إن كان ذلك مؤثرًا على رغبة العميل في إبرام العقد معك.
جاء في منح الجليل شرح مختصر خليل: ووجب على كل بائع بمرابحة، أو غيرها تبيين ما يكره بفتح الياء والراء، أي: المشتري في ذات مبيعه، أو صفته لو اطلع عليه المشتري تحقيقًا، أو ظنًا، أو شكًا لترك شراءه، أو قلَّت رغبته فيه.
في الجواهر يلزمه الإخبار عن كل ما لو علم المبتاع به لقلّت رغبته في الشراء.
ابن عرفة: يجب ذكر كل ما لو علم قلت غبطة المشتري. اهـ.
كما أن دفع الاشتراك لكل حساب لا يجعل الأمر مباحًا، ما دامت فكرة الحسابات المتعددة مبنية على إخفاء الهوية المؤثرة، أو التحايل على نظام المنصة.
والله أعلم.