هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟

10-9-2026 | إسلام ويب

السؤال:
أريد التبكير للجمعة بالذهاب في الساعة الأولى، ولكن هل يجوز لي حينها أن أقرأ محاضرات تخص الدراسة أو الوظيفة؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتبكير إلى صلاة الجمعة في ساعاتها الأولى من السنن العظيمة المرغب فيها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح، فكأنما قَرَّبَ بَدَنَةً، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قَرَّبَ بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قَرَّبَ كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قَرَّبَ دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قَرَّبَ بَيْضَةً، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر. رواه البخاري ومسلم.

والمسنون لمن يبكر لصلاة الجمعة أن يعمر ذلك الوقت بالصلاة، وقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتهيؤ للخطبة والصلاة.

 قال البهوتي في كشاف القناع فيما يسن للخارج للجمعة: (و) يشتغل أيضًا (بالذكر) لله تعالى، تحصيلًا للأجر (وأفضله قراءة القرآن). اهـ. 

ولم نقف بحسب ما اطلعنا عليه على من قال باشتراط ذلك لإدراك فضل التبكير.

فمن بكر واشتغل بقراءة المحاضرات والكتب الدراسية أو المهنية، فيرجى له إدراك فضيلة التبكير، فقد ورد في بعض الأحاديث ما يدل على أن الفضل حاصل بمجرد التبكير، فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول...

مع مراعاة أن يكون التبكير بقصد الإقامة لأجل الجمعة، جاء في تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعباديولو بكّر أحد مكرهًا على التبكير، لم يحصل له فضل التبكير فيما يظهر، فلو زال الإكراه حسب له من حينئذ، إن قصد الإقامة لأجل الجمعة فيما يظهر. اهـ.

والله أعلم.

www.islamweb.net