الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الأرض التي من ميراث جدك لأمك: فلا إشكال في صحة ملكك لها ما دام الورثة -أخوالك وخالاتك- قد وهبوك إياها برضاهم دون إكراه أو ضغط وإحراج ونحو ذلك، ولا يلزمك البحث عن رضاهم القلبي، فالعبرة بالظاهر كما هو معلوم.
وأما الأرض التي من ميراث جدك لأبيك والتي حصل فيها نزاع في حصولك عليها كما ذكرت: فلا يمكننا الفصل في شأنها.
فينبغي لك التحقق والتثبت من طريقة دخول الأرض في ملكك، فإن كانت بوصية صحيحة شرعا من جدك لك: فلا إشكال في صحة ملكك للأرض.
وأما إن كان حصولك على الأرض بقانون الوصية الواجبة دون رضا الورثة، فإن الأرض لا تحل لك، ولو طالت المدة، بل الوجب ردها إلى الورثة، إلا أن يسامحوك ويهبوا لك بطيب نفس منهم.
والله أعلم.