الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبعد سداد ديون الميت والحقوق الواجبة عليه، تكون قسمة الميراث كالتالي: للزوجة -والدتكم- الثمن، لوجود الفرع الوارث، والباقي للعصبة، وهم أبناء الميت وبناته، للذكر مثل حظ الأنثيين، قال سبحانه: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء: 12]. وقال سبحانه: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11].
وينبغي التفاهم بين الورثة حول الاستفادة من الميراث، فإن كانت قسمته ممكنة بين جميع الورثة، قسم، وإلا فإنه يباع، ويقسم المبلغ على الورثة حسب أنصبتهم، فإن رضي الورثة ببقاء الأم والأخوين في البيت مجانًا، أو بعوض لبقية الورثة عن أنصبتهم من البيت كأجرة تدفع إليهم شهريًا، أو سنويًا؛ فلا بأس بذلك.
وللمزيد، راجع الفتويين: 427036، 471076.
وعند النزاع يرجع للجهات القضائية الشرعية؛ فهي المخولة بفض النزاع عند الخلاف بين الورثة.
والله أعلم.