الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                4465 ( 30 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ بُويِعَ : سَلَامٌ عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمَدُ إلَيْك اللَّهَ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لِأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ وَلِأَهْلِ الْخَيْرِ عَلَامَةٌ يُعْرَفُونَ بِهَا وَيُعْرَفُ فِيهِمْ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَمَّا مَثَلُ الْإِمَامِ مَثَلُ السُّوقِ يَأْتِيه مَا زَكَا فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ بَرًّا جَاءَهُ أَهْلُ الْبِرِّ بِبِرِّهِمْ ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا جَاءَهُ أَهْلُ الْفُجُورِ بِفُجُورِهِمْ . ( 31 ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : كُنْت عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقِيلَ لَهُ : إنَّ الْمُخْتَارَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ ، فَقَالَ : صَدَقَ : ثُمَّ تَلَا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شِمْرٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : إنَّهَا سَتَكُونُ مُلُوكٌ ثُمَّ الْجَبَابِرَةُ ثُمَّ الطَّوَاغِيتُ . ( 33 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي نَضِيرَةَ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ بَنِي فُلَانٍ يُصِيبُهُمْ قَتْلٌ شَدِيدٌ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ هَرَبَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ إلَى الرُّومِ ، فَجَلَبُوا الرُّومَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . ( 34 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ : خَبَّرَنِي ، قَالَ : لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُبَايِعُوا لِيَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَامَ مَرْوَانُ فَقَالَ : سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ الرَّاشِدَةُ الْمَهْدِيَّةُ ؛ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : لَيْسَ بِسُنَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ تَرَكَ أَبُو بَكْرٍ الْأَهْلَ وَالْعَشِيرَةَ وَالْأَصِيلَ ، وَعَمَدَ إلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ إذْ رَأَى أَنَّهُ لِذَلِكَ أَهْلٌ ، فَبَايَعَهُ . ( 35 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْمُجَالِدِ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ : إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ دَوْلَةً حَتَّى أَنَّ لِلْحُمْقِ فِي الْعِلْمِ دَوْلَةً . ( 36 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا نَزَعَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ : عَنْ سَخْطَةٍ نَزَعَتْنِي ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّا رَأَيْنَا مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْك فَتَحَرَّجْنَا مِنْ اللَّهِ أَنْ نُقِرَّك وَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْك ، فَقَالَ لَهُ شُرَحْبِيلُ : فَاعْذُرْنِي فَقَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : كُنَّا اسْتَعْمَلْنَا شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ ثُمَّ نَزَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِ سَخْطَةٍ وَجَدْتهَا عَلَيْهِ ، وَلَكِنَّا رَأَيْنَا مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ ، فَتَحَرَّجْنَا مِنْ اللَّهِ أَنْ نُقِرَّهُ وَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ ، فَنَظَرَ عُمَرُ مِنْ الْعَشِيِّ إلَى النَّاسِ وَهُمْ يَلُوذُونَ الْعَامِلَ الَّذِي اُسْتُعْمِلَ ، وَشُرَحْبِيلُ يَجِيءُ وَحْدَهُ فَقَالَ عُمَرُ : مَا الدُّنْيَا فَإِنَّهَا لَكَاعٌ . ( 37 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا يُصْلِحُ هَذَا الْأَمْرَ إلَّا شِدَّةٌ فِي غَيْرِ تَجَبُّرٍ ، وَلِينٌ فِي غَيْرِ وَهَنٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : وَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النِّسْمَةَ ، لَإِزَالَةُ الْجِبَالِ مِنْ مَكَانِهَا أَهْوَنُ مِنْ إزَالَةِ مَلِكٍ مُؤَجَّلٍ . ( 39 ) حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ : كُنْت عِنْدَ عَائِشَةَ فَأَتَاهَا رَسُولٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِهَدِيَّةٍ فَقَالَ : أَرْسَلَ بِهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَبِلَتْ هَدِيَّتَهُ ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّسُولُ قُلْنَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَسْنَا مُؤْمِنِينَ وَهُوَ أَمِيرُنَا ؟ قَالَتْ أَنْتُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْمُؤْمِنُونَ وَهُوَ أَمِيرُكُمْ . ( 40 ) حَدَّثَنَا جَرِيرُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ : إنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ سَلَّمَ عَلَيَّ أَمِيرٌ بِالْكُوفَةِ بِالْإِمْرَةِ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ مَا أَنَا إلَّا رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَتُرِكَتْ زَمَانًا ثُمَّ أَقَرَّهَا بَعْدُ . ( 41 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : سَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : دَخَلْت عَلَى الْحَجَّاجِ فَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِ . ( 42 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بُويِعَ لَهُ فَقَالَ : إنْ كَانَ خَيْرًا رَضِينَا ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا صَبَرْنَا . ( 43 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ قَالَ : شَهِدْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَ يَتَقَاضَى سَعْدًا دَرَاهِمَ أَسْلَفَهَا إيَّاهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، فَقَالَ : رُدَّ هَذَا الْمَالَ ، فَقَالَ سَعْدُ : أَظُنُّك لَاقِيًا شَرًّا ، قَالَ : رُدَّ هَذَا الْمَالَ ؛ قَالَ : فَقَالَ سَعْدُ : هَلْ أَنْتَ إلَّا ابْنُ مَسْعُودٍ عَبْدٌ مِنْ هُذَيْلٍ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : هَلْ أَنْتَ إلَّا ابْنُ حَمْنَةَ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ أَخِي سَعْدٌ : أَجِدُ أَنَّكُمَا لَصَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ النَّاسُ إلَيْكُمَا ، فَرَفَعَ سَعْدُ يَدَيْهِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : وَيْحَك ، قُلْ قَوْلًا لَا تَلْعَنْ ، قَالَ : فَقَالَ سَعْدٌ : أَمَا وَاَللَّهِ أَنْ لَوْلَا مَخَافَةُ اللَّهِ لَدَعَوْت عَلَيْك دَعْوَةً لَا تُخْطِئُك ، قَالَ : فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ كَمَا هُوَ . ( 44 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ عَنْ زِيَادٍ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يَجْلِدَ الْوَلِيدَ قَالَ لِطَلْحَةَ : قُمْ فَاجْلِدْهُ ، قَالَ : إنِّي لَمْ أَكُنْ مِنْ الْجَلَّادِينَ ، فَقَامَ إلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَلَدَهُ ، فَجَعَلَ الْوَلِيدُ يَقُولُ لِعَلِيٍّ : أَنَا صَاحِبُ مَكِينَةٍ ، قَالَ : قُلْت لِزِيَادٍ : وَمَا صَاحِبُ مَكِينَةٍ ؟ ، قَالَ : امْرَأَةٌ كَانَ يَتَحَدَّثُ بِهَا . ( 45 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ مَرْوَانُ مَعَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَلَمَّا اشْتَكَتْ الْحَرْبُ قَالَ مَرْوَانُ : لَا أَطْلُبُ بِثَأْرِي بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ : ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ : وَقَالَ طَلْحَةُ : دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ . ( 46 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَقِيَ أَبُو بَكْرٍ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ بِقَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ وَهُوَ مُقَنَّعٌ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ فَقَالَ : أُرِيدُ حَاجَةً ، قَالَ : إنَّ الْأَمِيرَ يُزَارُ وَلَا يَزُورُ . ( 47 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَلِيَ الْمَوْسِمَ فَبَلَغَهُ أَنْ أَمِيرًا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فَقَدَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَجَعَلَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى . ( 48 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ قَيْسُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ عَلِيٍّ مُقَدِّمَتَهُ ، وَمَعَهُ خَمْسَةُ آلَافٍ قَدْ حَلَقُوا رُءُوسَهُمْ بَعْدَمَا مَاتَ عَلِيٌّ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَسَنُ فِي بَيْعَةِ مُعَاوِيَةَ أَبَى قَيْسٌ أَنْ يَدْخُلَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : مَا شِئْتُمْ ؟ إنْ شِئْتُمْ جَالَدْت بِكُمْ أَبَدًا حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْت لَكُمْ أَمَانًا ، فَقَالُوا لَهُ : خُذْ لَنَا أَمَانًا ، فَأَخَذَ لَهُمْ أَنَّ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا وَلَا يُعَاقَبُوا بِشَيْءٍ ؛ وَإِنِّي رَجُلٌ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ شَيْئًا ، فَلَمَّا ارْتَحَلُوا نَحْوَ الْمَدِينَةِ وَمَضَى بِأَصْحَابِهِ جَعَلَ يَنْحَرُ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ جَزُورًا حَتَّى بَلَغَ . ( 49 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ عَلِيًّا بَلَغَهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ شَيْءٌ فَقَالَ : لَأَنْ أَخَذْته لَاتَّبَعَتْهُ أَحْجَارُهُ . ( 50 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ فُلَانًا شَهِدَ عِنْدَ عُمَرَ فَرَدَّ شَهَادَتَهُ . ( 51 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ قَالَ : سَمِعْت أَبِي يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ ، لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ : أَذْهَبَ ابْنُ عَوْفٍ بِطْنَتَك ، لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ . ( 52 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعَ ابْنُ سِيرِينَ رَجُلًا يَسُبُّ الْحَجَّاجَ ، فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : إنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ ، يَأْخُذُ لِلْحَجَّاجِ مِمَّنْ ظَلَمَهُ كَمَا يَأْخُذُ لِمَنْ ظُلِمَ مِنْ الْحَجَّاجِ . ( 53 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْجَحَّافِ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَعْلَبَةٍ قَالَ : أَتَيْت مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ فَقُلْت : إنَّ رَسُولَ الْمُخْتَارِ أَتَانَا يَدْعُونَا ، قَالَ : فَقَالَ لِي : لَا تُقَاتِلْ ، إنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَبْتُرَ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَمْرَهَا أَوْ آتِيهَا مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا . ( 54 ) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ قَالَ : قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ : رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَغْنَى نَفْسَهُ وَكَفَّ يَدَهُ وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ ، لَهُ مَا احْتَسَبَ ، وَهُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ . ( 55 ) حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ رَضِيِّ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا عَلَى بَابِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ بِالشُّعَبِ فَخَرَجَ ابْنٌ لَهُ ذُؤَابَتَانِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ ، إنَّ أَبِي يُقْرِئُكُمْ السَّلَامَ ، قَالَ : فَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ ، قَالَ : إنَّ أَبِي يَقُولُ : إنَّا لَا نُحِبُّ اللَّعَّانِينَ وَلَا الْمُفَرِّطِينَ وَلَا الْمُسْتَعْجِلِينَ بِالْقَدَرِ . ( 56 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : لَوْ أَنَّ عَلِيًّا أَدْرَكَ أَمْرَنَا هَذَا ، كَانَ هَذَا مَوْضِعَ رَحْلِهِ يَعْنِي الشُّعَبَ . ( 57 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا مِنْهُمْ الْعَنْسِيُّ وَمُسَيْلِمَةُ وَالْمُخْتَارُ . ( 58 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ أَبِي مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَمَرَ الْحُسَيْنُ مُنَادِيًا فَنَادَى فَقَالَ : لَا يُقَاتِلَنَّ رَجُلٌ مَعِي عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ : ضَمِنَتْ امْرَأَتِي دَيْنِي فَقَالَ : مَا ضَمَانُ امْرَأَةٍ ، قَالَ : وَنَادَى فِي الْمَوْلَى : فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ رَجُلٌ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً إلَّا دَخَلَ النَّارَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَدِيٍّ قَالَ : قَالَ لِي إبْرَاهِيمُ : إيَّاكَ أَنْ تَقْتُلَ مَعَ قَصَبَةَ . ( 60 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ سَمِعْت مِسْعَرًا يَذْكُرُ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ أَنَّ مَسْرُوقًا كَانَ يَرْكَبُ كُلَّ جُمُعَةٍ بَغْلَةً لَهُ وَيَجْعَلُنِي خَلْفَهُ فَيَأْتِي كُنَاسَةً بِالْحِيرَةِ قَدِيمَةً فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا بَغْلَتَهُ ثُمَّ يَقُولُ : الدُّنْيَا تَحْتَنَا . ( 61 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : سَمِعْت حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ يَذْكُرُ عَنْ أُمِّ رَاشِدٍ جَدَّتِهِ قَالَتْ : كُنْت عِنْدَ أُمِّ هَانِئٍ فَأَتَاهَا عَلِيٌّ فَدُعِيَ لَهُ بِطَعَامٍ ، قَالَتْ : وَنَزَلْت فَلَقِيت رَجُلَيْنِ فِي الرَّحْبَةِ فَسَمِعْت أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلَمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا ، قَالَتْ : فَقُلْت : مَنْ هَذَانِ الرَّجُلَانِ ؟ قَالُوا : طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، قَالَتْ : سَمِعْت أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلَمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا . ( 62 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُثْمَانَ قَالَ : أَرْسَلَنِي عَلِيٌّ إلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ ، قَالَ : فَقُلْت لَهُمَا : إنَّ أَخَاكُمَا يُقْرِئُكُمَا السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكُمَا : هَلْ وَجَدْتُمَا عَلَيَّ فِي حَيْفٍ أَوْ فِي اسْتِئْثَارٍ فِي فَيْءٍ أَوْ فِي كَذَا ؟ قَالَ : فَقَالَ الزُّبَيْرُ : لَا وَلَا فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، وَلَكِنْ مَعَ الْخَوْفِ شِدَّةُ الْمَطَامِعِ . ( 63 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي طَارِقٍ عَنْ حَسَنٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ عَلِيمٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : لَيُخَرَّبَنَّ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ . ( 64 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ الْأَجْلَحِ قَالَ : قُلْت لِعَامِرٍ : إنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحَجَّاجَ مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ بِالطَّاغُوتِ كَافِرٌ بِاَللَّهِ . ( 65 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : مَا رَأَيْت أَبَا وَائِلٍ سَبَّ دَابَّةً قَطُّ إلَّا الْحَجَّاجَ مَرَّةً وَاحِدَةً ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ بَعْضَ صَنِيعَهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَطْعِمْ الْحَجَّاجَ مِنْ ضَرِيعٍ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ، قَالَ : ثُمَّ تَدَارَكَهَا بَعْدُ فَقَالَ : إنْ كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إلَيْك ، فَقُلْت : أَتَشُكُّ فِي الْحَجَّاجِ ؟ قَالَ : وَنَعُدُّ ذَلِكَ ذَنْبًا حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ قَالَ : سَمِعْت أَبِي يَقُولُ ، قَالَ : بَلَغَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ طَلْحَةَ يَقُولُ : إنَّمَا بَايَعْت وَاللُّجُّ عَلَى قَفَايَ ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ ، قَالَ : فَقَالَ أُسَامَةُ : أَمَّا اللُّجُّ عَلَى قَفَاهُ فَلَا ، وَلَكِنْ بَايَعَ وَهُوَ كَارِهٌ ، قَالَ : فَوَثَبَ النَّاسُ إلَيْهِ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ صُهَيْبٌ وَأَنَا إلَى جَنْبِهِ ، فَالْتَفَتَ إلَيَّ فَقَالَ : قَدْ عَلِمْت أَنَّ أُمَّ عَوْفٍ خَائِنَةٌ . ( 67 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، فَقَالَ : قَتَلُوا عُثْمَانَ ثُمَّ جَاءُونِي ، فَقُلْت لَهُ : أَتَرِيبُك نَفْسُك ؟ . ( 68 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ قَالَ : سَمِعْت أَبَا عُبَيْدَةَ يَقُولُ : كَيْفَ أَرْجُو الشَّهَادَةَ بَعْدَ قَوْلِي : أَرَأَيْت إيَّاكَ تَزْجُرُ زَجْرَ الْأَعْرَابِ . ( 69 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ : أَتَيْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لِنَتَحَدَّثَ مَعَهُ ، فَلَمَّا قَامَ يَمْشِي قُمْنَا نَمْشِي مَعَهُ ، فَلَحِقَهُ عُمَرُ فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : أَعْلَمُ مَا تَصْنَعُ ؟ قَالَ : مَا تَرَى فِتْنَةً لِلْمَتْبُوعِ مَذَلَّةً لِلتَّابِعِ . ( 70 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَمَا نَزَلَ فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ وَيَسُبُّهُ ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حُرْمَةٌ وَقَرَابَةٌ ، وَكَعْبٌ سَاكِتٌ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إلَى عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : أَلَمْ تَرَ أَنِّي ذَكَرْت مَا نَزَلَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ كَعْبٍ ، فَالْتَقَى عُمَرُ كَعْبًا فَقَالَ : أَلَمْ أُخْبِرْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ذُكِرَ عِنْدَك فَلَمْ يَكُنْ مِنْك ؛ قَالَ كَعْبٌ : قَدْ سَمِعْت مَقَالَتَهُ ، فَلَمَّا رَأَيْته كَأَنَّهُ يَعْمِدُ مَسَاءَتِي ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَدِدْت لَوْ ضَرَبْت أَنْفَهُ ، أَوْ وَدِدْت أَنِّي لَوْ كَسَرْت أَنْفَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنْ الْأَشْتَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ الْتَقَيَا ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : مَا ضَرَبْته ضَرْبَةً حَتَّى ضَرَبَنِي خَمْسًا أَوْ سِتًّا ، ثُمَّ قَالَ : فَأَلْقَانِي بِرَجُلٍ ثُمَّ قَالَ : لَوْلَا قَرَابَتُك مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَرَكْت مِنْك عُضْوًا مَعَ صَاحِبِهِ ، قَالَ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ ، وَاثُكْلَ أَسْمَاءَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَعْطَتْ الَّذِي بَشَّرَهَا أَنَّهُ حَيٌّ عَشَرَةَ آلَافٍ . ( 72 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : مَا عَلِمْت أَحَدًا انْتَصَفَ مِنْ شُرَيْحٍ إلَّا أَعْرَابِيٌّ ، قَالَ لَهُ شُرَيْحٌ : إنَّ لِسَانَك أَطْوَلُ مِنْ يَدِك ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَسَامِرِيٌّ أَنْتَ فَلَا تُمَسُّ ؟ ، قَالَ لَهُ شُرَيْحٌ : أَقْبِلْ قُبِلَ أَمْرُك ، قَالَ : ذَاكَ أَهَّلَنِي إلَيْك ، قَالَ : فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ لَهُ شُرَيْحٌ : إنِّي لَمْ أُرِدْك بِقَوْلِي وَلَا اجْتَرَيْتُ عَلَيْك . ( 73 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَهْرِ بْنِ عَطِيَّةَ أَنَّ ابْنَ مِخْلَفٍ الْأَزْدِيَّ جَلَسَ إلَى عَلِيٍّ قَالَ : فَقَالَ لَهُ : اقْرَأْ ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، فَمَا فَرَغَ مِنْهَا حَتَّى سَبَقَ عَلِيٌّ ، قَالَ : فَبَعَثَهُ إلَى أَصْبَهَانَ ، قَالَ : فَأَخَذَ مَا أَخَذَ وَحَمَلَ بَقِيَّةَ الْمَالِ إلَى مُعَاوِيَةَ . ( 74 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ : سَمِعْت عَلِيًّا عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَعِينُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، فَإِنْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ لَيُصْلِحُهَا السَّبْعَةُ ، وَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ مُنْتَهِبِيهِ فَهَلُمُّوا حَتَّى أُقَسِّمَهُ بَيْنَكُمْ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ مَتَى نَزَلُوا بِالْقَوْمِ تَضْرِبُوا وُجُوهَهُمْ عَلَى قَرْيَتِهِمْ . ( 75 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ قَالَ : مَرَّ عُمَرُ بِحُذَيْفَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَقَدْ جَلَسَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا مَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا أُعْطِيَ مِنْ دَيْنِهِ إلَّا هَذَا الرَّجُلُ حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ مِينَاءَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : سَمِعْت عُمَرَ وَإِنَّ أَحَدَ أَصَابِعِي فِي جُرْحِهِ هَذِهِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إنِّي لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ ، إنَّمَا أَخَافُ عَلَى النَّاسِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْت فِيكُمْ اثْنَتَيْنِ لَمْ تَبْرَحُوا بِخَيْرٍ مَا لَزِمْتُمُوهَا : الْعَدْلُ فِي الْحُكْمِ ، وَالْعَدْلُ فِي الْقَسْمِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكَتْكُمْ عَلَى مِثْلِ مَحْرَقَةِ الْغَنَمِ إلَّا أَنْ يَعْوَجَّ قَوْمٌ فَيَعْوَجَّ بِهِمْ . ( 77 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ مَرَرْنَا عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ مَنْزِلِهِ ، قَالَ : كُنْت بِالشَّامِّ ، فَقَرَأْت هَذِهِ الْآيَةَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إنَّمَا هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقُلْت : إنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ ، قَالَ : فَكَتَبَ إلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ أَقْبِلْ ، فَلَمَّا قَدِمْت رَكِبَنِي النَّاسُ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ ، فَشَكَوْت ذَلِكَ إلَى عُثْمَانَ فَقَالَ : لَوْ اعْتَزَلْت فَكُنْت قَرِيبًا ، فَنَزَلْت هَذَا الْمَنْزِلَ ، فَلَا أَدَعُ قَوْلَهُ وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ عَبْدًا حَبَشِيًّا . ( 78 ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : قَالَ إبْرَاهِيمُ : كَفَى بِمَنْ شَكَّ فِي الْحَجَّاجِ لَحَاهُ اللَّهُ . ( 79 ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ لَهُ سُمَّارٌ ، فَكَانَ وَعَلَامَةُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ : إذَا شِئْتُمْ . ( 80 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ هِشَامٍ قَالَ : كَانَ إبْرَاهِيمُ إذَا ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : قَدْ رَأَيْت فَتًى يُفْتِينَا عِنْدَ عَلْقَمَةَ فِي عَيْنِهِ بَيَاضٌ ، فَأَمَّا الشَّعْبِيُّ فَقَدْ رَأَيْته يُفْتِي فِي زَمَانِ ابْنِ زِيَادٍ . ( 81 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ شَابًّا آدَمَ وَضَّاحَ الثَّنَايَا ، وَكَانَ إذَا جَلَسَ مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَوْا لَهُ مَا يَرَوْنَ لِلْكَهْلِ حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنْ الْجَمَلِ ، وَتَهَيَّأَ إلَى صِفِّينَ اجْتَمَعَتْ النَّخْعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْأَشْتَرِ ، فَقَالَ : هَلْ فِي الْبَيْتِ إلَّا نَخْعِيٌّ ، قَالُوا : لَا ، قَالَ : إنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَمَدَتْ إلَى خَيْرِهَا فَقَتَلَتْهُ ، وَسِرْنَا إلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَوْمٌ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ بِنُكْسِهِمْ ، وَإِنَّكُمْ سَتَسِيرُونَ إلَى أَهْلِ الشَّامِ قَوْمٌ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ ، فَلْيَنْظُرْ امْرُؤٌ أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ ؟ . ( 83 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قِيلَ لِعُمَرَ : اُكْتُبْ إلَى جَوَانَانَ ، قَالَ : وَمَا جَوَانَانُ ؟ قَالُوا : خَيْرُ الْفِتْيَانِ ، قَالَ : اُكْتُبْ إلَى شَرِّ الْفِتْيَانِ . ( 84 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : رَأَيْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ وَأَوْقَفَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، قَالَ : فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : الْعَنْ الْكَذَّابِينَ ، فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ ثُمَّ يَسْكُتُ ثُمَّ يَقُولُ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، فَعَرَفْت حِينَ سَكَتَ ثُمَّ ابْتَدَأَهُمْ فَرَفَعَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهُمْ . ( 85 ) حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ : كُنْت جَالِسًا مَعَ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ الطَّائِيِّ وَالْحَجَّاجُ يَخْطُبُ ، فَقَالَ : مَثَلُ عُثْمَانَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ؛ قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ تَأَوَّهَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ : فَقَالَ أَبُو الْبُحْتُرِيِّ : كَفَرَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . ( 86 ) حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا كِنَانَةٌ قَالَ : كُنْت أَقُولُ لِصَفِيَّةَ لَتَرُدِّنَّ عَنْ عُثْمَانَ ، قَالَ : فَلَقِيَهَا الْأَشْتَرُ فَضَرَبَ وَجْهَ نَعْلِهَا حَتَّى مَالَتْ وَحَتَّى قَالَتْ : رُدُّونِي ؛ لَا يَفْضَحُنِي هَذَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْكُوفَةِ لِيَنْطَلِقَ بِهِ إلَى الْحَجَّاجِ إلَى وَاسِطٍ ، قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ وَنَحْنُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ ، فَوَجَدْنَاهُ فِي كُنَاسَةِ الْخَشَبِ فَجَلَسْنَا إلَيْهِ ، فَبَكَى رَجُلٌ مِنَّا فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : مَا يُبْكِيَك ، قَالَ : أَبْكِي لِلَّذِي نَزَلَ بِك مِنْ الْأَمْرِ ، قَالَ : فَلَا تَبْكِ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ يَكُونُ هَذَا ، ثُمَّ قَرَأَمَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . ( 88 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ عَبَّادٍ قَالَ : أَتَى الْمُخْتَارُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِمَالٍ مِنْ الْمَدَائِنِ وَعَلَيْهَا عَمُّهُ سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : فَوَضَعَ الْمَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ حَمْرَاءُ ، قَالَ : فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَ كِيسًا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةٍ ، قَالَ : هَذَا مِنْ أُجُورِ الْمُومِسَاتِ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أُجُورِ الْمُومِسَاتِ ، قَالَ : وَأَمَرَ بِمَالِ الْمَدَائِنِ فَرُفِعَ إلَى بَيْتِ الْمَالِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ : وَاَللَّهِ ، لَوْ شُقَّ عَلَى قَلْبِهِ لَوُجِدَ مَلْآنُ مِنْ حُبِّ اللَّاتِ وَالْعُزَّى

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية