( فصل ) :
وأما
nindex.php?page=treesubj&link=1887_1891سبب وجوب السجدة فسبب وجوبها أحد شيئين : التلاوة ، أو السماع كل واحد منهما على حاله موجب فيجب على التالي الأصم والسامع الذي لم يتل .
أما التلاوة فلا يشكل وكذا السماع لما بينا أن الله تعالى ألحق اللائمة بالكفار لتركهم السجود إذا قرئ عليهم القرآن بقوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=84&ayano=20فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون } ، وقال تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=32&ayano=15إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا } الآية ، من غير فصل في الآيتين بين التالي والسامع ، وروينا عن كبار الصحابة رضي الله عنهم السجدة على من سمعها ولأن حجة الله تعالى تلزمه بالسماع كما تلزمه بالتلاوة فيجب أن يخضع لحجة الله تعالى بالسماع كما يخضع بالقراءة .
ويستوي الجواب في حق التالي
[ ص: 181 ] بين ما
nindex.php?page=treesubj&link=1887_1891إذا تلا السجدة بالعربية أو بالفارسية في قول
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى قال
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة : يلزمه السجود في الحالين .
وأما في حق السامع فإن سمعها ممن يقرأ بالعربية فقالوا : يلزمه بالإجماع فهم أو لم يفهم ; لأن السبب قد وجد فيثبت حكمه ولا يقف على العلم اعتبارا بسائر الأسباب ، وإن سمعها ممن يقرأ بالفارسية فكذلك عند
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة بناء على أصله أن القراءة بالفارسية جائزة ، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14954أبو يوسف في الأمالي : إن كان السامع يعلم أنه يقرأ القرآن فعليه السجدة وإلا فلا وهذا ليس بسديد ; لأنه إن جعل الفارسية قرآنا ينبغي أن يجب سواء فهم أو لم يفهم كما لو سمعها ممن يقرأ بالعربية ، وإن لم يجعله قرآنا ينبغي أن لا يجب وإن فهم .
( فَصْلٌ ) :
وَأَمَّا
nindex.php?page=treesubj&link=1887_1891سَبَبُ وُجُوبِ السَّجْدَةِ فَسَبَبُ وُجُوبِهَا أَحَدُ شَيْئَيْنِ : التِّلَاوَةُ ، أَوْ السَّمَاعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حَالِهِ مُوجِبٌ فَيَجِبُ عَلَى التَّالِي الْأَصَمِّ وَالسَّامِعِ الَّذِي لَمْ يَتْلُ .
أَمَّا التِّلَاوَةُ فَلَا يُشْكِلُ وَكَذَا السَّمَاعُ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْحَقَ اللَّائِمَةَ بِالْكُفَّارِ لِتَرْكِهِمْ السُّجُودَ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=84&ayano=20فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ } ، وَقَالَ تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=32&ayano=15إنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا } الْآيَةَ ، مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ فِي الْآيَتَيْنِ بَيْنَ التَّالِي وَالسَّامِعِ ، وَرَوَيْنَا عَنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا وَلِأَنَّ حُجَّةَ اللَّهِ تَعَالَى تَلْزَمُهُ بِالسَّمَاعِ كَمَا تَلْزَمُهُ بِالتِّلَاوَةِ فَيَجِبُ أَنْ يَخْضَعَ لِحُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى بِالسَّمَاعِ كَمَا يَخْضَعُ بِالْقِرَاءَةِ .
وَيَسْتَوِي الْجَوَابُ فِي حَقِّ التَّالِي
[ ص: 181 ] بَيْنَ مَا
nindex.php?page=treesubj&link=1887_1891إذَا تَلَا السَّجْدَةَ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي قَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبُو حَنِيفَةَ : يَلْزَمُهُ السُّجُودُ فِي الْحَالَيْنِ .
وَأَمَّا فِي حَقِّ السَّامِعِ فَإِنْ سَمِعَهَا مِمَّنْ يَقْرَأُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالُوا : يَلْزَمُهُ بِالْإِجْمَاعِ فَهِمَ أَوْ لَمْ يَفْهَمْ ; لِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ وُجِدَ فَيَثْبُتُ حُكْمُهُ وَلَا يَقِفُ عَلَى الْعِلْمِ اعْتِبَارًا بِسَائِرِ الْأَسْبَابِ ، وَإِنْ سَمِعَهَا مِمَّنْ يَقْرَأُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ جَائِزَةٌ ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14954أَبُو يُوسُفَ فِي الْأَمَالِي : إنْ كَانَ السَّامِعُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَعَلَيْهِ السَّجْدَةُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا لَيْسَ بِسَدِيدٍ ; لِأَنَّهُ إنْ جَعَلَ الْفَارِسِيَّةَ قُرْآنًا يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ سَوَاءٌ فُهِمَ أَوْ لَمْ يُفْهَمْ كَمَا لَوْ سَمِعَهَا مِمَّنْ يَقْرَأُ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْهُ قُرْآنًا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ وَإِنْ فُهِمَ .