[ دخل ]
دخل : الدخول : نقيض الخروج ، دخل يدخل دخولا وتدخل ودخل به ; وقوله :
ترى مراد نسعه المدخل بين رحى الحيزوم والمرحل مثل الزحاليف بنعف التل
[ ص: 229 ] إنما أراد المدخل والمرحل فشدد للوقف ، ثم احتاج فأجرى الوصل مجرى الوقف .
وادخل ، على افتعل : مثل دخل ; وقد جاء في الشعر اندخل وليس بالفصيح ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=15102الكميت :
لا خطوتي تتعاطى غير موضعها ولا يدي في حميت السكن تندخل
وتدخل الشيء أي دخل قليلا قليلا ، وقد تداخلني منه شيء .
ويقال : دخلت البيت والصحيح فيه أن تريد دخلت إلى البيت وحذفت حرف الجر فانتصب انتصاب المفعول به ، لأن الأمكنة على ضربين : مبهم ومحدود ، فالمبهم نحو جهات الجسم الست : خلف وقدام ويمين وشمال وفوق وتحت ، وما جرى مجرى ذلك من أسماء الجهات نحو أمام ووراء وأعلى وأسفل وعند ولدن ووسط بمعنى بين وقبالة ، فهذا وما أشبهه من الأمكنة يكون ظرفا لأنه غير محدود ، ألا ترى أن خلفك قد يكون قداما لغيرك ؟ فأما المحدود الذي له خلقة وشخص وأقطار تحوزه نحو الجبل والوادي والسوق والمسجد والدار فلا يكون ظرفا لأنك لا تقول قعدت الدار ، ولا صليت المسجد ، ولا نمت الجبل ، ولا قمت الوادي ، وما جاء من ذلك فإنما هو بحذف حرف الجر نحو دخلت البيت وصعدت الجبل ونزلت الوادي .
والمدخل ، بالفتح : الدخول وموضع الدخول أيضا ، تقول دخلت مدخلا حسنا ودخلت مدخل صدق .
والمدخل ، بضم الميم : الإدخال والمفعول من أدخله ، تقول أدخلته مدخل صدق .
والمدخل : شبه الغار يدخل فيه ، وهو مفتعل من الدخول . قال
شمر : ويقال فلان حسن المدخل والمخرج أي حسن الطريقة محمودها ، وكذلك هو حسن المذهب .
وفي حديث
الحسن قال : كان يقال إن من النفاق اختلاف المدخل والمخرج واختلاف السر والعلانية ; قال : أراد باختلاف المدخل والمخرج سوء الطريقة وسوء السيرة .
وداخلة الإزار : طرفه الداخل الذي يلي جسده ويلي الجانب الأيمن من الرجل إذا ائتزر ، لأن المؤتزر إنما يبدأ بجانبه الأيمن فذلك الطرف يباشر جسده وهو الذي يغسل .
وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري في العائن : ويغسل داخلة إزاره ; قال
ابن الأثير : أراد يغسل الإزار ، وقيل : أراد يغسل العائن موضع داخلة إزاره من جسده لا إزاره ، وقيل : داخلة الإزار الورك ، وقيل : أراد به مذاكيره فكنى بالداخلة عنها كما كني عن الفرج بالسراويل .
وفي الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370219إذا أراد أحدكم أن يضطجع على فراشه فلينزع داخلة إزاره ولينفض بها فراشه فإنه لا يدري ما خلفه عليه .
أراد بها طرف إزاره الذي يلي جسده ; قال
ابن الأثير : داخلة الإزار طرفه وحاشيته من داخل ، وإنما أمره بداخلته دون خارجته ، لأن المؤتزر يأخذ إزاره بيمينه وشماله فيلزق ما بشماله على جسده وهي داخلة إزاره ، ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته ، فمتى عاجله أمر وخشي سقوط إزاره أمسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه ، فإذا صار إلى فراشه فحل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار ، وتبقى الداخلة معلقة ، وبها يقع النفض لأنها غير مشغولة باليد .
وداخل كل شيء : باطنه الداخل ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه : وهو من الظروف التي لا تستعمل إلا بالحرف يعني أنه لا يكون إلا اسما لأنه مختص كاليد والرجل .
وأما داخلة الأرض فخمرها وغامضها . يقال : ما في أرضهم داخلة من خمر ، وجمعها الدواخل ; وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16557ابن الرقاع :
فرمى به أدبارهن غلامنا لما استتب بها ولم يتدخل
يقول : لم يدخل الخمر فيختل الصيد ولكنه جاهرها كما قال :
متى نره فإننا لا نخاتله
وداخلة الرجل : باطن أمره ، وكذلك الدخلة ، بالضم .
ويقال : هو عالم بدخلته .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : ودخلة الرجل ودخلته ودخيلته ودخيله ودخلله ودخلله ودخيلاؤه نيته ومذهبه وخلده وبطانته ، لأن ذلك كله يداخله .
وقال
اللحياني : عرفت داخلته ودخلته ودخلته ودخلته ودخيله ودخيلته أي باطنته الداخلة ، وقد يضاف كل ذلك إلى الأمر كقولك دخلة أمره ودخلة أمره ، ومعنى كل ذلك عرفت جميع أمره .
التهذيب : والدخلة بطانة الأمر ، تقول : إنه لعفيف الدخلة وإنه لخبيث الدخلة أي باطن أمره .
ودخيل الرجل : الذي يداخله في أموره كلها ، فهو له دخيل ودخلل .
nindex.php?page=showalam&ids=12758ابن السكيت : فلان دخلل فلان ودخلله إذا كان بطانته وصاحب سره ، وفي الصحاح : دخيل الرجل ودخلله الذي يداخله في أموره ويختص به .
والدوخلة : البطنة .
والدخيل والدخلل والدخلل ، كله : المداخل المباطن .
وقال
اللحياني : بينهما دخلل ودخلل أي خاص يداخلهم ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : ولا أعرف هذا .
وداخل الحب ودخلله ، بفتح اللام : صفاء داخله .
ودخلة أمره ودخيلته وداخلته : بطانته الداخلة .
ويقال : إنه عالم بدخلة أمره وبدخيل أمرهم .
وقال
أبو عبيدة : بينهم دخلل ودخلل أي دخل ، وهو من الأضداد ; وقال
امرؤ القيس :
ضيعه الدخللون إذ غدروا
قال : والدخللون الخاصة هاهنا .
وإذا ائتكل الطعام سمي مدخولا ومسروفا .
والدخل : ما داخل الإنسان من فساد في عقل أو جسم ، وقد دخل دخلا ودخل دخلا ، فهو مدخول أي في عقله دخل .
وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=361قتادة بن النعمان : وكنت أرى إسلامه مدخولا ; الدخل ، بالتحريك : العيب والغش والفساد ، يعني أن إيمانه كان فيه نفاق .
وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370220إذا بلغ بنو العاص ثلاثين كان دين الله دخلا ; قال
ابن الأثير : وحقيقته أن يدخلوا في دين الله أمورا لم تجر بها السنة .
وداء دخيل : داخل ، وكذلك حب دخيل ; انشد
ثعلب :
فتشفى حزازات وتقنع أنفس ويشفى هوى بين الضلوع دخيل
ودخل أمره دخلا : فسد داخله ; وقوله :
غيبي له وشهادتي أبدا كالشمس لا دخن ولا دخل
يجوز أن يريد ولا دخل أي ولا فاسد فخفف لأن الضرب من هذه القصيدة فعلن بسكون العين ، ويجوز أن يريد ولا ذو دخل ، فأقام المضاف إليه مقام المضاف .
ونخلة مدخولة أي عفنة الجوف .
[ ص: 230 ] والدخل : العيب والريبة ; ومن كلامهم :
ترى الفتيان كالنخل وما يدريك بالدخل
وكذلك الدخل ، بالتحريك ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري : أي ترى أجساما تامة حسنة ولا تدري ما باطنهم .
ويقال : هذا الأمر فيه دخل ودغل بمعنى .
وقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=92تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة ; قال
الفراء : يعني دغلا وخديعة ومكرا ، قال : ومعناه لا تغدروا بقوم لقلتهم وكثرتكم أو كثرتهم وقلتكم وقد غررتموهم بالأيمان فسكنوا إليها ; وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=92تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أي غشا بينكم وغلا ، قال : ودخلا منصوب لأنه مفعول له ; وكل ما دخله عيب ، فهو مدخول وفيه دخل ; وقال القتيبي :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=92أن تكون أمة هي أربى من أمة ; أي لأن تكون أمة هي أغنى من قوم وأشرف من قوم تقتطعون بأيمانكم حقوقا لهؤلاء فتجعلونها لهؤلاء .
والدخل والدخل : العيب الداخل في الحسب .
والمدخول : المهزول والداخل في جوفه الهزال ، بعير مدخول وفيه دخل بين من الهزال ، ورجل مدخول إذا كان في عقله دخل أو في حسبه ، ورجل مدخول الحسب وفلان دخيل في بني فلان إذا كان من غيرهم فتدخل فيهم ، والأنثى دخيل .
وكلمة دخيل : أدخلت في كلام العرب وليست منه ، استعملها
nindex.php?page=showalam&ids=13147ابن دريد كثيرا في الجمهرة ; والدخيل : الحرف الذي بين حرف الروي وألف التأسيس كالصاد من قوله :
كليني لهم يا أميمة ناصب
سمي بذلك لأنه كأنه دخيل في القافية ، ألا تراه يجيء مختلفا بعد الحرف الذي لا يجوز اختلافه أعني ألف التأسيس ؟ والمدخل : الدعي لأنه أدخل في القوم ; قال :
فلئن كفرت بلاءهم وجحدتهم وجهلت منهم نعمة لم تجهل
لكذاك يلقى من تكثر ظالما بالمدخلين من اللئيم المدخل
والدخل : خلاف الخرج .
وهم في بني فلان دخل إذا انتسبوا معهم في نسبهم وليس أصلهم منهم ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : وأرى الدخل هاهنا اسما للجمع كالروح والخول .
والدخيل : الضيف لدخوله على المضيف .
وفي حديث
معاذ وذكر الحور العين : لا تؤذيه فإنما هو دخيل عندك ; الدخيل : الضيف والنزيل ; ومنه حديث عدي : وكان لنا جارا أو دخيلا .
والدخل : ما دخل على الإنسان من ضيعته خلاف الخرج .
ورجل متداخل ودخل ، كلاهما غليظ ، دخل بعضه في بعض .
وناقة متداخلة الخلق إذا تلاحكت واكتنزت واشتد أسرها .
ودخل اللحم : ما عاذ بالعظم وهو أطيب اللحم .
والدخل من اللحم : ما دخل العصب من الخصائل .
والدخل : ما دخل من الكلإ في أصول أغصان الشجر ومنعه التفافه عن أن يرعى وهو العوذ ; قال الشاعر :
تباشير أحوى دخل وجميم
والدخل من الريش : ما دخل بين الظهران والبطنان ; حكاه
أبو حنيفة قال : وهو أجوده لأنه لا تصيبه الشمس ولا الأرض ; قال الشاعر :
ركب حول فوقه المؤلل جوانح سوين غير ميل
من مستطيلات الجناح الدخل
والدخل : طائر صغير أغبر يسقط على رؤوس الشجر والنخل فيدخل بينها ، واحدتها دخلة ، والجمع الدخاخيل ، ثبتت فيه الياء على غير القياس .
والدخل والدخلل والدخلل : طائر متدخل أصغر من العصفور يكون بالحجاز ; الأخيرة عن
كراع .
وفي التهذيب : الدخل صغار الطير أمثال العصافير يأوي الغيران والشجر الملتف ، وقيل : للعصفور الصغير دخل لأنه يعوذ بكل ثقب ضيق من الجوارح ، والجمع الدخاخيل .
وقوله في الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370221دخلت العمرة في الحج ; قال
ابن الأثير : معناه سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه ، قال : هذا تأويل من لم يرها واجبة ، فأما من أوجبها فقال : إن معناه أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج ، فلا يرى على القارن أكثر من إحرام واحد وطواف وسعي ، وقيل : معناه أنها دخلت في وقت الحج وشهوره لأنهم كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج فأبطل الإسلام ذلك وأجازه .
وقول
عمر في حديثه : من دخلة الرحم ; يريد الخاصة والقرابة ، وتضم الدال وتكسر .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : الداخل والدخال والدخلل كله دخال الأذن ، وهو الهرنصان .
والدخال في الورد : أن يشرب البعير ثم يرد من العطن إلى الحوض ويدخل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب ; ومنه قول
أمية بن أبي عائذ :
وتلقي البلاعيم في برده وتوفي الدفوف بشرب دخال
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي : إذا وردت الإبل أرسالا فشرب منها رسل ثم ورد رسل آخر الحوض فأدخل بعير قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك الدخال ، وإنما يفعل ذلك في قلة الماء ; وأنشد غيره بيت
لبيد :
فأوردها العراك ولم يذدها ولم يشفق على نغص الدخال
وقال
الليث : الدخال في ورد الإبل إذا سقيت قطيعا قطيعا حتى إذا ما شربت جميعا حملت على الحوض ثانية لتستوفي شربها ، فذلك الدخال . قال
أبو منصور : والدخال ما وصفه
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي لا ما قاله
الليث .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : الدخال أن تدخل بعيرا قد شرب بين بعيرين لم يشربا ; قال
كعب بن زهير :
ويشربن من بارد قد علمن بأن لا دخال وأن لا عطونا
وقيل : هو أن تحملها على الحوض بمرة عراكا .
وتداخل المفاصل ودخالها : دخول بعضها في بعض .
الليث : الدخال مداخلة المفاصل بعضها في بعض ; وأنشد :
وطرفة شدت دخالا مدمجا
وتداخل الأمور : تشابهها والتباسها ودخول بعضها في بعض .
والدخلة في اللون : تخليط ألوان في لون ; وقول
الراعي :
[ ص: 231 ] كأن مناط العقد حيث عقدنه لبان دخيلي أسيل المقلد
قال : الدخيلي الظبي الربيب يعلق في عنقه الودع فشبه الودع في الرحل بالودع في عنق الظبي ، يقول : جعلن الودع في مقدم الرحل ، قال : والظبي الدخيلي والأهيلي والربيب واحد ; ذكر ذلك كله عن
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي .
وقال
أبو نصر : الدخيلي في بيت
الراعي الفرس يخص بالعلف ; قال : وأما قوله :
همان باتا جنبة ودخيلا
فإن
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي قال : أراد هما داخل القلب وآخر قريبا من ذلك كالضيف إذا حل بالقوم فأدخلوه فهو دخيل ، وإن حل بفنائهم فهو جنبة ; وأنشد :
ولوا ظهورهم الأسنة بعدما كان الزبير مجاورا ودخيلا
والدخال والدخال : ذوائب الفرس لتداخلها .
والدوخلة ، مشددة اللام : سفيفة من خوص يوضع فيها التمر والرطب وهي الدوخلة ، بالتخفيف ; عن
كراع .
وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=16237صلة بن أشيم : فإذا سب فيه دوخلة رطب فأكلت منها ; هي سفيفة من خوص كالزنبيل والقوصرة يترك فيها الرطب ، والواو زائدة .
والدخول : موضع .
[ دخل ]
دخل : الدُّخُولُ : نَقِيضُ الْخُرُوجِ ، دَخَلَ يَدْخُلُ دُخُولًا وَتَدَخَّلَ وَدَخَلَ بِهِ ; وَقَوْلُهُ :
تَرَى مَرَادَ نِسْعِهِ الْمُدْخَلِّ بَيْنَ رَحَى الْحَيْزُومِ وَالْمَرْحَلِّ مِثْلَ الزَّحَالِيفِ بِنَعْفِ التَّلِّ
[ ص: 229 ] إِنَّمَا أَرَادَ الْمُدْخَلَ وَالْمَرْحَلَ فَشَدَّدَ لِلْوَقْفِ ، ثُمَّ احْتَاجَ فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ .
وَادَّخَلَ ، عَلَى افْتَعَلَ : مِثْلَ دَخَلَ ; وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ انْدَخَلَ وَلَيْسَ بِالْفَصِيحِ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15102الْكُمَيْتُ :
لَا خَطْوَتِي تَتَعَاطَى غَيْرَ مَوْضِعِهَا وَلَا يَدِي فِي حَمِيتِ السَّكْنِ تَنْدَخِلُ
وَتَدَخَّلَ الشَّيْءُ أَيْ دَخْلَ قَلِيلًا قَلِيلًا ، وَقَدْ تَدَاخَلَنِي مِنْهُ شَيْءٌ .
وَيُقَالُ : دَخَلْتُ الْبَيْتَ وَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّ تُرِيدَ دَخَلْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَحَذَفْتَ حَرْفَ الْجَرِّ فَانْتَصَبَ انْتِصَابَ الْمَفْعُولِ بِهِ ، لِأَنَّ الْأَمْكِنَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ : مُبْهَمٌ وَمَحْدُودٌ ، فَالْمُبْهَمُ نَحْوُ جِهَاتِ الْجِسْمِ السِّتِّ : خَلْفُ وَقُدَّامُ وَيَمِينُ وَشِمَالُ وَفَوْقُ وَتَحْتُ ، وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ الْجِهَاتِ نَحْوِ أَمَامَ وَوَرَاءَ وَأَعْلَى وَأَسْفَلَ وَعِنْدَ وَلَدُنْ وَوَسَطْ بِمَعْنَى بَيْنَ وَقُبَالَةَ ، فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْأَمْكِنَةِ يَكُونُ ظَرْفًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحْدُودٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّ خَلْفَكَ قَدْ يَكُونُ قُدَّامًا لِغَيْرِكَ ؟ فَأَمَّا الْمَحْدُودُ الَّذِي لَهُ خِلْقَةٌ وَشَخْصٌ وَأَقْطَارٌ تَحُوزُهُ نَحْوَ الْجَبَلِ وَالْوَادِي وَالسُّوقِ وَالْمَسْجِدِ وَالدَّارِ فَلَا يَكُونُ ظَرْفًا لِأَنَّكَ لَا تَقُولُ قَعَدْتُ الدَّارَ ، وَلَا صَلَّيْتُ الْمَسْجِدَ ، وَلَا نِمْتُ الْجَبَلَ ، وَلَا قُمْتُ الْوَادِيَ ، وَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ نَحْوَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ وَصَعِدْتُ الْجَبَلَ وَنَزَلْتُ الْوَادِيَ .
وَالْمَدْخَلُ ، بِالْفَتْحِ : الدُّخُولُ وَمَوْضِعُ الدُّخُولِ أَيْضًا ، تَقُولُ دَخَلْتُ مَدْخَلًا حَسَنًا وَدَخَلْتُ مَدْخَلَ صِدْقٍ .
وَالْمُدْخَلُ ، بِضَمِّ الْمِيمِ : الْإِدْخَالُ وَالْمَفْعُولُ مِنْ أَدْخَلَهُ ، تَقُولُ أَدْخَلْتُهُ مُدْخَلَ صِدْقٍ .
وَالْمُدَّخَلُ : شِبْهُ الْغَارِ يُدْخَلُ فِيهِ ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ مِنَ الدُّخُولِ . قَالَ
شَمِرٌ : وَيُقَالُ فُلَانٌ حَسَنُ الْمَدْخَلِ وَالْمَخْرَجِ أَيْ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ مَحْمُودُهَا ، وَكَذَلِكَ هُوَ حَسَنُ الْمَذْهَبِ .
وَفِي حَدِيثِ
الْحَسَنِ قَالَ : كَانَ يُقَالُ إِنَّ مِنَ النِّفَاقِ اخْتِلَافَ الْمَدْخَلِ وَالْمَخْرَجِ وَاخْتِلَافَ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةَ ; قَالَ : أَرَادَ بِاخْتِلَافِ الْمَدْخَلِ وَالْمَخْرَجِ سُوءَ الطَّرِيقَةِ وَسُوءَ السِّيرَةِ .
وَدَاخِلَةُ الْإِزَارِ : طَرَفُهُ الدَّاخِلُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ وَيَلِي الْجَانِبَ الْأَيْمَنَ مِنَ الرَّجُلِ إِذَا ائْتَزَرَ ، لِأَنَّ الْمُؤْتَزِرِ إِنَّمَا يَبْدَأُ بِجَانِبِهِ الْأَيْمَنِ فَذَلِكَ الطَّرَفُ يُبَاشِرُ جَسَدَهُ وَهُوَ الَّذِي يُغْسَلُ .
وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزُّهْرِيِّ فِي الْعَائِنِ : وَيُغْسَلُ دَاخِلَةُ إِزَارِهِ ; قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ يُغْسَلُ الْإِزَارُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ يَغْسِلُ الْعَائِنُ مَوْضِعَ دَاخِلَةِ إِزَارِهِ مِنْ جَسَدِهِ لَا إِزَارَهَ ، وَقِيلَ : دَاخِلَةُ الْإِزَارِ الْوَرِكُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ مَذَاكِيرَهُ فَكَنَى بِالدَّاخِلَةِ عَنْهَا كَمَا كُنِيَ عَنِ الْفَرْجِ بِالسَّرَاوِيلِ .
وَفِي الْحَدِيثِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370219إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ وَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ .
أَرَادَ بِهَا طَرَفَ إِزَارِهِ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ ; قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ : دَاخِلَةُ الْإِزَارِ طَرَفُهُ وَحَاشِيَتُهُ مِنْ دَاخِلٍ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِدَاخِلَتِهِ دُونَ خَارِجَتِهِ ، لِأَنَّ الْمُؤْتَزِرَ يَأْخُذُ إِزَارَهُ بِيَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَيُلْزِقُ مَا بِشِمَالِهِ عَلَى جَسَدِهِ وَهِيَ دَاخِلَةُ إِزَارِهِ ، ثُمَّ يَضَعُ مَا بِيَمِينِهِ فَوْقَ دَاخِلَتِهِ ، فَمَتَى عَاجَلَهُ أَمْرٌ وَخَشِيَ سُقُوطَ إِزَارِهِ أَمْسَكَهُ بِشَمَالِهِ وَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ ، فَإِذَا صَارَ إِلَى فِرَاشِهِ فَحَلَّ إِزَارِهِ فَإِنَّمَا يَحُلُّ بِيَمِينِهِ خَارِجَةَ الْإِزَارِ ، وَتَبْقَى الدَّاخِلَةُ مُعَلَّقَةً ، وَبِهَا يَقَعُ النَّفْضُ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَشْغُولَةٍ بِالْيَدِ .
وَدَاخِلُ كُلِّ شَيْءٍ : بَاطِنُهُ الدَّاخِلُ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16076سِيبَوَيْهِ : وَهُوَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا بِالْحَرْفِ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا اسْمًا لِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ كَالْيَدِ وَالرَّجُلِ .
وَأَمَّا دَاخِلَةُ الْأَرْضِ فَخَمَرُهَا وَغَامِضُهَا . يُقَالُ : مَا فِي أَرْضِهِمْ دَاخِلَةٌ مِنْ خَمَرٍ ، وَجَمْعُهَا الدَّوَاخِلُ ; وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16557ابْنُ الرِّقَاعِ :
فَرَمَى بِهِ أَدْبَارَهُنَّ غُلَامُنَا لَمَّا اسْتَتَبَّ بِهَا وَلَمْ يَتَدَخَّلِ
يَقُولُ : لَمْ يَدْخُلِ الْخَمَرَ فَيَخْتِلَ الصَّيْدَ وَلَكِنَّهُ جَاهَرَهَا كَمَا قَالَ :
مَتَى نَرَهُ فَإِنَّنَا لَا نُخَاتِلُهُ
وَدَاخِلَةُ الرَّجُلِ : بَاطِنُ أَمْرِهِ ، وَكَذَلِكَ الدُّخْلَةُ ، بِالضَّمِّ .
وَيُقَالُ : هُوَ عَالِمٌ بِدُخْلَتِهِ .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَدَخْلَةُ الرَّجُلِ وَدِخْلَتُهُ وَدَخِيلَتُهُ وَدَخِيلُهُ وَدُخْلُلُهُ وَدُخْلَلُهُ وَدُخَيْلَاؤُهُ نِيَّتُهُ وَمَذْهَبُهُ وَخَلَدُهُ وَبِطَانَتُهُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُدَاخِلُهُ .
وَقَالَ
اللِّحْيَانِيُّ : عَرَفْتُ دَاخِلَتَهُ وَدَخْلَتَهُ وَدِخْلَتَهُ وَدُخْلَتَهُ وَدَخِيلَهُ وَدَخِيلَتَهُ أَيْ بَاطِنَتَهُ الدَّاخِلَةَ ، وَقَدْ يُضَافُ كُلُّ ذَلِكَ إِلَى الْأَمْرِ كَقَوْلِكَ دُخْلَةُ أَمْرِهِ وَدِخْلَةُ أَمْرِهِ ، وَمَعْنَى كُلِّ ذَلِكَ عَرَفْتُ جَمِيعَ أَمْرِهِ .
التَّهْذِيبُ : وَالدُّخْلَةُ بِطَانَةُ الْأَمْرِ ، تَقُولُ : إِنَّهُ لَعَفِيفُ الدُّخْلَةِ وَإِنَّهُ لَخَبِيثُ الدُّخْلَةِ أَيْ بَاطِنُ أَمْرِهِ .
وَدَخِيلُ الرَّجُلِ : الَّذِي يُدَاخِلُهُ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا ، فَهُوَ لَهُ دَخِيلٌ وَدُخْلُلٌ .
nindex.php?page=showalam&ids=12758ابْنُ السِّكِّيتِ : فُلَانٌ دُخْلُلُ فُلَانٍ وَدُخْلَلُهُ إِذَا كَانَ بِطَانَتَهُ وَصَاحِبَ سِرِّهِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : دَخِيلُ الرَّجُلِ وَدُخْلُلُهُ الَّذِي يُدَاخِلُهُ فِي أُمُورِهِ وَيَخْتَصُّ بِهِ .
وَالدَّوْخَلَةُ : الْبِطْنَةُ .
وَالدَّخِيلُ وَالدُّخْلُلُ وَالدُّخْلَلُ ، كُلُّهُ : الْمُدَاخِلُ الْمَبَاطِنُ .
وَقَالَ
اللِّحْيَانِيُّ : بَيْنَهُمَا دُخْلُلٌ وَدِخْلَلٌ أَيْ خَاصٌّ يُدَاخِلُهُمْ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ هَذَا .
وَدَاخِلُ الْحُبِّ وَدُخْلَلُهُ ، بِفَتْحِ اللَّامِ : صَفَاءُ دَاخِلِهِ .
وَدُخْلَةُ أَمْرِهِ وَدَخِيلَتُهُ وَدَاخِلَتُهُ : بِطَانَتُهُ الدَّاخِلَةُ .
وَيُقَالُ : إِنَّهُ عَالِمٌ بِدُخْلَةِ أَمْرِهِ وَبِدَخِيلِ أَمْرِهِمْ .
وَقَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ : بَيْنَهُمْ دُخْلُلٌ وَدُخْلَلٌ أَيْ دَخَلٌ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ; وَقَالَ
امْرُؤُ الْقَيْسَ :
ضَيَّعَهَ الدُّخْلُلُونَ إِذْ غَدَرُوا
قَالَ : وَالدُّخْلُلُونَ الْخَاصَّةُ هَاهُنَا .
وَإِذَا ائْتُكِلَ الطَّعَامَ سُمِّيَ مَدْخُولًا وَمَسْرُوفًا .
وَالدَّخَلُ : مَا دَاخَلَ الْإِنْسَانَ مِنْ فَسَادٍ فِي عَقْلٍ أَوْ جِسْمٍ ، وَقَدْ دَخِلَ دَخْلًا وَدُخِلَ دَخْلًا ، فَهُوَ مَدْخُولٌ أَيْ فِي عَقْلِهِ دَخَلٌ .
وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=361قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : وَكُنْتُ أَرَى إِسْلَامَهُ مَدْخُولًا ; الدَّخَلُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْعَيْبُ وَالْغِشُّ وَالْفَسَادُ ، يَعْنِي أَنَّ إِيمَانَهُ كَانَ فِيهِ نِفَاقٌ .
وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370220إِذَا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ دِينُ اللَّهِ دَخَلًا ; قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ : وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يُدْخِلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أُمُورًا لَمْ تَجْرِ بِهَا السُّنَّةُ .
وَدَاءٌ دَخِيلٌ : دَاخِلٌ ، وَكَذَلِكَ حُبٌّ دَخِيلٌ ; انْشَدَ
ثَعْلَبٌ :
فَتُشْفَى حَزَازَاتٌ وَتَقْنَعُ أَنْفُسٌ وَيُشْفَى هَوًى بَيْنَ الضُّلُوعِ دَخِيلُ
وَدَخِلَ أَمْرُهُ دَخَلًا : فَسَدَ دَاخِلُهُ ; وَقَوْلُهُ :
غَيْبِي لَهُ وَشَهَادَتِي أَبْدًا كَالشَّمْسِ لَا دَخِنٌ وَلَا دَخْلُ
يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ وَلَا دَخِلَ أَيْ وَلَا فَاسِدَ فَخَفَّفَ لِأَنَّ الضَّرْبَ مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ فَعْلُنْ بِسُكُونِ الْعَيْنِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ وَلَا ذُو دَخْلٍ ، فَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مُقَامَ الْمُضَافِ .
وَنَخْلَةٌ مَدْخُولَةٌ أَيْ عَفِنَةُ الْجَوْفِ .
[ ص: 230 ] وَالدَّخْلُ : الْعَيْبُ وَالرِّيبَةُ ; وَمِنْ كَلَامِهِمْ :
تَرَى الْفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ
وَكَذَلِكَ الدَّخَلُ ، بِالتَّحْرِيكِ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ : أَيْ تَرَى أَجْسَامًا تَامَّةً حَسَنَةً وَلَا تَدْرِي مَا بَاطِنُهُمْ .
وَيُقَالُ : هَذَا الْأَمْرُ فِيهِ دَخَلٌ وَدَغَلٌ بِمَعْنًى .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=92تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ; قَالَ
الْفَرَّاءُ : يَعْنِي دَغَلًا وَخَدِيعَةً وَمَكْرًا ، قَالَ : وَمَعْنَاهُ لَا تَغْدِرُوا بِقَوْمٍ لِقِلَّتِهِمْ وَكَثْرَتِكُمْ أَوْ كَثْرَتِهِمْ وَقِلَّتِكُمْ وَقَدْ غَرَرْتُمُوهُمْ بِالْأَيْمَانِ فَسَكَنُوا إِلَيْهَا ; وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=92تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَيْ غِشًّا بَيْنَكُمْ وَغِلًّا ، قَالَ : وَدَخَلًا مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ ; وَكُلُّ مَا دَخَلَهُ عَيْبٌ ، فَهُوَ مَدْخُولٌ وَفِيهِ دَخَلٌ ; وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=92أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ; أَيْ لِأَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَغْنَى مِنْ قَوْمٍ وَأَشْرَفُ مِنْ قَوْمٍ تَقْتَطِعُونَ بِأَيْمَانِكُمْ حُقُوقًا لِهَؤُلَاءِ فَتَجْعَلُونَهَا لِهَؤُلَاءِ .
وَالدَّخَلُ وَالدَّخْلُ : الْعَيْبُ الدَّاخِلُ فِي الْحَسَبِ .
وَالْمَدْخُولُ : الْمَهْزُولُ وَالدَّاخِلُ فِي جَوْفِهِ الْهُزَالُ ، بَعِيرٌ مَدْخُولٌ وَفِيهِ دَخَلٌ بَيِّنٌ مِنَ الْهُزَالِ ، وَرَجُلٌ مَدْخُولٌ إِذَا كَانَ فِي عَقْلِهِ دَخَلٌ أَوْ فِي حَسَبِهِ ، وَرَجُلٌ مَدْخُولُ الْحَسَبِ وَفُلَانٌ دَخِيلٌ فِي بَنِي فُلَانٍ إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ فَتَدَخَّلْ فِيهِمْ ، وَالْأُنْثَى دَخِيلٌ .
وَكَلِمَةُ دَخِيلٍ : أُدْخِلَتْ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَلَيْسَتْ مِنْهُ ، اسْتَعْمَلَهَا
nindex.php?page=showalam&ids=13147ابْنُ دُرَيْدٍ كَثِيرًا فِي الْجَمْهَرَةِ ; وَالدَّخِيلُ : الْحَرْفُ الَّذِي بَيْنَ حَرْفِ الرَّوِيِّ وَأَلِفِ التَّأْسِيسِ كَالصَّادِ مِنْ قَوْلِهِ :
كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ
سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ دَخِيلٌ فِي الْقَافِيَةِ ، أَلَا تَرَاهُ يَجِيءُ مُخْتَلِفًا بَعْدَ الْحَرْفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ اخْتِلَافُهُ أَعْنِي أَلِفَ التَّأْسِيسِ ؟ وَالْمُدْخَلُ : الدَّعِيُّ لِأَنَّهُ أُدْخِلَ فِي الْقَوْمِ ; قَالَ :
فَلَئِنْ كَفَرْتَ بَلَاءَهُمْ وَجَحَدْتَهُمْ وَجَهِلْتَ مِنْهُمْ نِعْمَةً لَمْ تُجْهَلِ
لَكَذَاكَ يَلْقَى مَنْ تَكَثَّرَ ظَالِمًا بِالْمُدْخَلَيْنِ مِنَ اللَّئِيمِ الْمُدْخَلِ
وَالدَّخْلُ : خِلَافُ الْخَرْجِ .
وَهُمْ فِي بَنِي فُلَانٍ دَخَلٌ إِذَا انْتَسَبُوا مَعَهُمْ فِي نَسَبِهِمْ وَلَيْسَ أَصْلُهُمْ مِنْهُمْ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى الدَّخَلَ هَاهُنَا اسْمًا لِلْجَمْعِ كَالرَّوْحِ وَالْخَوْلِ .
وَالدَّخِيلُ : الضَّيْفُ لِدُخُولِهِ عَلَى الْمَضِيفِ .
وَفِي حَدِيثِ
مُعَاذٍ وَذَكَرَ الْحُورَ الْعِينَ : لَا تُؤْذِيهِ فَإِنَّمَا هُوَ دَخِيلٌ عِنْدَكِ ; الدَّخِيلُ : الضَّيْفُ وَالنَّزِيلُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيٍّ : وَكَانَ لَنَا جَارًا أَوْ دَخِيلًا .
وَالدَّخْلُ : مَا دَخَلَ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ ضَيْعَتِهِ خِلَافَ الْخَرْجِ .
وَرَجُلٌ مُتَدَاخِلٌ وَدُخَّلٌ ، كِلَاهُمَا غَلِيظٌ ، دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ .
وَنَاقَةٌ مُتَدَاخِلَةُ الْخَلْقِ إِذَا تَلَاحَكَتْ وَاكْتَنَزَتْ وَاشْتَدَّ أَسْرُهَا .
وَدُخَّلُ اللَّحْمِ : مَا عَاذَ بِالْعَظْمِ وَهُوَ أَطْيَبُ اللَّحْمِ .
وَالدُّخَّلُ مِنَ اللَّحْمِ : مَا دَخَلَ الْعَصَبَ مِنَ الْخَصَائِلِ .
وَالدُّخَّلُ : مَا دَخَلَ مِنَ الْكَلَإِ فِي أُصُولِ أَغْصَانِ الشَّجَرِ وَمَنَعَهُ الْتِفَافُهُ عَنْ أَنْ يُرْعَى وَهُوَ الْعُوَّذُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
تَبَاشِيرُ أَحَوَى دُخَّلٌ وَجَمِيمُ
وَالدُّخَّلُ مِنَ الرِّيشِ : مَا دَخَلَ بَيْنَ الظُّهْرَانِ وَالْبُطْنَانِ ; حَكَاهُ
أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ : وَهُوَ أَجْوَدُهُ لِأَنَّهُ لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ وَلَا الْأَرْضُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
رُكِّبَ حَوْلَ فُوقِهِ الْمُؤَلَّلِ جَوَانِحٌ سُوِّينَ غَيْرُ مُيَّلِ
مِنْ مُسْتَطِيلَاتِ الْجَنَاحِ الدُّخَّلِ
وَالدُّخَّلُ : طَائِرٌ صَغِيرٌ أَغْبَرُ يَسْقُطُ عَلَى رُؤُوسِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا ، وَاحِدَتُهَا دُخَّلَةٌ ، وَالْجَمْعُ الدَّخَاخِيلُ ، ثَبَتَتْ فِيهِ الْيَاءُ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ .
وَالدُّخَّلُ وَالدُّخْلُلُ وَالدُّخْلَلُ : طَائِرٌ مُتَدَخِّلٌ أَصْغَرُ مِنَ الْعُصْفُورِ يَكُونُ بِالْحِجَازِ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ
كُرَاعٍ .
وَفِي التَّهْذِيبِ : الدُّخَّلُ صِغَارُ الطَّيْرِ أَمْثَالُ الْعَصَافِيرِ يَأْوِي الْغِيرَانَ وَالشَّجَرَ الْمُلْتَفَّ ، وَقِيلَ : لِلْعُصْفُورِ الصَّغِيرِ دُخَّلٌ لِأَنَّهُ يَعُوذُ بِكُلِّ ثَقْبٍ ضَيِّقٍ مِنَ الْجَوَارِحِ ، وَالْجَمْعُ الدَّخَاخِيلُ .
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370221دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ ; قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ : مَعْنَاهُ سَقَطَ فَرْضُهَا بِوُجُوبِ الْحَجِّ وَدَخَلَتْ فِيهِ ، قَالَ : هَذَا تَأْوِيلُ مَنْ لَمْ يَرَهَا وَاجِبَةً ، فَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَهَا فَقَالَ : إِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَلَ الْعُمْرَةِ قَدْ دَخَلَ فِي عَمَلِ الْحَجِّ ، فَلَا يَرَى عَلَى الْقَارِنِ أَكْثَرَ مِنْ إِحْرَامٍ وَاحِدٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَشُهُورِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَأَبْطَلَ الْإِسْلَامُ ذَلِكَ وَأَجَازَهُ .
وَقَوْلُ
عُمَرُ فِي حَدِيثِهِ : مِنْ دُخْلَةِ الرَّحِمِ ; يُرِيدُ الْخَاصَّةَ وَالْقَرَابَةَ ، وَتُضَمُّ الدَّالُ وَتُكْسَرُ .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدَّاخِلُ وَالدَّخَّالُ وَالدُّخْلُلُ كُلُّهُ دَخَّالُ الْأُذُنِ ، وَهُوَ الْهِرْنِصَانُ .
وَالدِّخَالُ فِي الْوِرْدِ : أَنْ يَشْرَبَ الْبَعِيرُ ثُمَّ يُرَدُّ مِنَ الْعَطَنِ إِلَى الْحَوْضِ وَيُدْخَلُ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ عَطْشَانَيْنِ لِيَشْرَبَ مِنْهُ مَا عَسَاهُ لَمْ يَكُنْ شَرِبَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ
أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عَائِذٍ :
وَتُلْقِي الْبَلَاعِيمَ فِي بَرْدِهِ وَتُوفِي الدُّفُوفَ بِشُرْبِ دِخَالٍ
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13721الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا وَرَدَتِ الْإِبِلُ أَرْسَالًا فَشَرِبَ مِنْهَا رَسَلٌ ثُمَّ وَرَدَ رَسَلٌ آخَرُ الْحَوْضَ فَأُدْخِلُ بَعِيرٌ قَدْ شَرِبَ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ لَمْ يَشْرَبَا فَذَلِكَ الدِّخَالُ ، وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي قِلَّةِ الْمَاءِ ; وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ بَيْتَ
لَبِيدٍ :
فَأَوْرَدَهَا الْعِرَاكَ وَلَمْ يَذُدْهَا وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى نَغَصِ الدِّخَالِ
وَقَالَ
اللَّيْثُ : الدِّخَالُ فِي وِرْدِ الْإِبِلِ إِذَا سُقِيَتْ قَطِيعًا قَطِيعًا حَتَّى إِذَا مَا شَرِبَتْ جَمِيعًا حُمِلَتْ عَلَى الْحَوْضِ ثَانِيَةً لِتَسْتَوْفِيَ شُرْبَهَا ، فَذَلِكَ الدِّخَالُ . قَالَ
أَبُو مَنْصُورٍ : وَالدِّخَالُ مَا وَصَفَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=13721الْأَصْمَعِيُّ لَا مَا قَالَهُ
اللَّيْثُ .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : الدِّخَالُ أَنْ تُدْخِلَ بَعِيرًا قَدْ شَرِبَ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ لَمْ يَشْرَبَا ; قَالَ
كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ :
وَيَشْرَبْنَ مِنْ بَارِدٍ قَدْ عَلِمْنَ بِأَنْ لَا دِخَالَ وَأَنْ لَا عُطُونَا
وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَحْمِلَهَا عَلَى الْحَوْضِ بِمَرَّةٍ عِرَاكًا .
وَتَدَاخُلُ الْمَفَاصِلُ وَدِخَالُهَا : دُخُولُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ .
اللَّيْثُ : الدِّخَالُ مُدَاخَلَةُ الْمَفَاصِلِ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ; وَأَنْشَدَ :
وَطِرْفَةٌ شُدَّتْ دِخَالًا مُدْمَجَا
وَتَدَاخُلُ الْأُمُورِ : تَشَابُهُهَا وَالْتِبَاسُهَا وَدُخُولُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ .
وَالدِّخْلَةُ فِي اللَّوْنِ : تَخْلِيطُ أَلْوَانٍ فِي لَوْنٍ ; وَقَوْلُ
الرَّاعِي :
[ ص: 231 ] كَأَنَّ مَنَاطَ الْعِقْدِ حَيْثُ عَقَدْنَهُ لَبَانُ دَخِيلِيٍّ أَسِيلُ الْمُقَلَّدِ
قَالَ : الدَّخِيلِيُّ الظَّبْيُ الرَّبِيبُ يُعَلَّقُ فِي عُنُقِهِ الْوَدَعُ فَشَبَّهَ الْوَدَعَ فِي الرَّحْلِ بِالْوَدَعِ فِي عُنُقِ الظَّبْيِ ، يَقُولُ : جَعَلْنَ الْوَدَعَ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ ، قَالَ : وَالظَّبْيُ الدَّخِيلِيُّ وَالْأَهِيلِيُّ وَالرَّبِيبُ وَاحِدٌ ; ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .
وَقَالَ
أَبُو نَصْرٍ : الدَّخِيلِيُّ فِي بَيْتِ
الرَّاعِي الْفَرَسُ يُخَصُّ بِالْعَلَفِ ; قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ :
هَمَّانِ بَاتَا جَنْبَةً وَدَخِيلًا
فَإِنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : أَرَادَ هَمًّا دَاخِلَ الْقَلْبِ وَآخَرَ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ كَالضَّيْفِ إِذَا حَلَّ بِالْقَوْمِ فَأَدْخَلُوهُ فَهُوَ دَخِيلٌ ، وَإِنْ حَلَّ بِفِنَائِهِمْ فَهُوَ جَنْبَةٌ ; وَأَنْشَدَ :
وَلَّوْا ظُهُورَهُمُ الْأَسِنَّةَ بَعْدَمَا كَانَ الزُّبَيْرُ مُجَاوِرًا وَدَخِيلَا
وَالدِّخَالُ وَالدُّخَالُ : ذَوَائِبُ الْفَرَسِ لِتَدَاخُلِهَا .
وَالدَّوْخَلَّةُ ، مُشَدَّدَةُ اللَّامِ : سَفِيفَةٌ مِنْ خُوصٍ يُوضَعُ فِيهَا التَّمْرُ وَالرُّطَبُ وَهِيَ الدَّوْخَلَةُ ، بِالتَّخْفِيفِ ; عَنْ
كُرَاعٍ .
وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=16237صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ : فَإِذَا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ فَأَكَلْتُ مِنْهَا ; هِيَ سَفِيفَةٌ مِنْ خُوصٍ كَالزِّنْبِيلِ وَالْقَوْصَرَّةِ يُتْرَكُ فِيهَا الرُّطَبَ ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ .
وَالدَّخُولُ : مَوْضِعٌ .