الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ثم شرع في بيان فضائله فقال ( وفضائله ) أي مستحباته ( موضع طاهر ) أي إيقاعه في موضع طاهر بالفعل  وشأنه الطهارة فيخرج بيت الخلاء قبل الاستعمال فيكره الوضوء فيه ( وقلة الماء ) يعني تقليله إذ لا تكليف إلا بفعل [ ص: 101 ] ( بلا حد ) في التقليل ولا يشترط تقاطره عن العضو بل الشرط جريانه عليه ( كالغسل ) ، فإنه يندب فيه الموضع الطاهر والتقليل بلا حد ( وتيمن أعضاء ) بأن يقدم يده أو رجله اليمنى على اليسرى   ( و ) تيمن ( إناء ) أي جعله على جهة اليمين   ( إن فتح ) فتحا واسعا يمكن الاغتراف منه لا كإبريق ، فإنه يجعله على اليسار إلا الأعسر فبالعكس ( وبدء بمقدم رأسه ) في المسح  وكذا بقية الأعضاء يندب البدء بمقدمها ( وشفع غسله ) أي الوضوء   ( وتثليثه ) أي الغسل  أي كل من الغسلة الثانية والثالثة مستحب بعد إحكام الفرض أو السنة ( وهل الرجلان كذلك ) أي مثل بقية الأعضاء يندب فيهما الشفع والتثليث  وهو المعتمد ( أو المطلوب ) فيهما ( الإنقاء ) من الوسخ ولو زاد على الثلاثة خلاف محله [ ص: 102 ] في غير النقيتين أما هما فكسائر الأعضاء اتفاقا وهذا يفهم من قوله الإنقاء ( وهل تكره ) الغسلة ( الرابعة ) وهو المعتمد ولو قال الزائدة لشمل غير الرابعة لأن فيها الخلاف أيضا ( أو تمنع خلاف ) محله إن لم يفعلها لتبرد أو تدف أو تنظيف وإلا جاز وحذف خلاف من الأول لدلالة هذا عليه ولو عبر في هذا بتردد لكان أنسب باصطلاحه

التالي السابق



الخدمات العلمية