527 - مسألة :
nindex.php?page=treesubj&link=932_931_941_944ويبتدئ الإمام - بعد الأذان وتمامه - بالخطبة فيخطب واقفا خطبتين يجلس بينهما جلسة ؟ وليست الخطبة فرضا ، فلو صلاها إمام دون خطبة صلاها ركعتين جهرا ولا بد
ونستحب له أن يخطبهما على أعلى المنبر مقبلا على الناس بوجهه ، يحمد الله تعالى ، ويصلي على رسوله صلى الله عليه وسلم ويذكر الناس بالآخرة ، ويأمرهم بما يلزمهم في دينهم ؟ وما خطب به مما يقع عليه اسم خطبة أجزأه ، ولو خطب بسورة يقرؤها : فحسن
[ ص: 263 ] فإن كان لم يسلم على الناس إذ دخل - فليسلم عليهم إذا قام على المنبر ؟ روينا عن
nindex.php?page=showalam&ids=1أبي بكر ،
nindex.php?page=showalam&ids=2وعمر : أنهما كانا يسلمان إذا قعدا على المنبر ؟ - : حدثنا
عبد الله بن يوسف ثنا
أحمد بن فتح ثنا
عبد الوهاب بن عيسى ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12282أحمد بن محمد ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12277أحمد بن علي ثنا
أحمد بن الحجاج ثنا
أبو كامل الجحدري ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=15792خالد بن الحارث ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16524عبيد الله هو ابن عمر - عن
nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع عن
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=48948كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما ثم يجلس ، ثم يقوم ، كما يفعلون اليوم } .
وقد روينا عن
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان ،
nindex.php?page=showalam&ids=33ومعاوية ، أنهما كانا يخطبان جالسين .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : قال الله تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=21لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } فإنما لنا الائتساء بفعله صلى الله عليه وسلم وليس فعله فرضا ؟ فأما
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة ،
nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك فقالا : الخطبة فرض لا تجزئ صلاة الجمعة إلا بها ،
nindex.php?page=treesubj&link=931والوقوف في الخطبة فرض ، واحتجا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم تناقضا فقالا : إن خطب جالسا أجزأه ، وإن
nindex.php?page=treesubj&link=944_929خطب خطبة واحدة أجزأه ، وإن لم يخطب لم يجزه ، وقد صح عن
nindex.php?page=showalam&ids=36جابر أنه قال " من أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب جالسا فقد كذب " .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : من الباطل أن يكون بعض فعله عليه السلام فرضا وبعضه غير فرض .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : إن خطب خطبة واحدة لم تجزه الصلاة .
ثم تناقض فأجاز
nindex.php?page=treesubj&link=931الجمعة لمن خطب قاعدا ، والقول عليه في ذلك كالقول على
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة ،
nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك في إجازتهما الجمعة بخطبة واحدة ولا فرق ؟
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء ،
nindex.php?page=showalam&ids=16248وطاوس ،
nindex.php?page=showalam&ids=16879ومجاهد : من لم يدرك
nindex.php?page=treesubj&link=944الخطبة يوم الجمعة لم يصلها إلا
[ ص: 264 ] أربعا ، لأن الخطبة أقيمت مقام الركعتين .
روينا من طريق
الخشني : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12166محمد بن المثنى ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12063أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن
حنظلة بن أبي سفيان الجمحي المكي قال : سمعت
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا ،
nindex.php?page=showalam&ids=16568وعطاء يقولان : من لم يدرك الخطبة صلى أربعا ومن طريق
nindex.php?page=showalam&ids=12166محمد بن المثنى : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17293يحيى بن سعيد القطان عن
أبي يونس الحسن بن يزيد سمعت
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهدا يقول : إذا لم تدرك الخطبة يوم الجمعة فصل أربعا .
وروينا من طريق
nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق عن
الأوزاعي عن
nindex.php?page=showalam&ids=16709عمرو بن شعيب : أن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب قال : الخطبة موضع الركعتين ، فمن فاتته الخطبة صلى أربعا ؟ قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : الحنفيون ، والمالكيون يقولون : المرسل كالمسند وأقوى ، فيلزمهم الأخذ بقول
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر ههنا ، وإلا فقد تناقضوا ؟ قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : من احتج في إيجاب فرض الخطبة بأنها جعلت بدلا عن الركعتين لزمه أن يقول بقول هؤلاء ، وإلا فقد تناقض واحتج بعضهم في إيجاب الخطبة بقول الله تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=62&ayano=11وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما } .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : وهذا الاحتجاج لا منفعة لهم فيه في تصويب قولهم ، وإنما فيه أنهم تركوه قائما ، وهكذا نقول ، وإنما هو رد على من قال : إنهم تركوه عليه السلام قاعدا ، وهذا لا يقوله أحد ، وليس في إنكار الله تعالى لتركهم لنبيه عليه السلام قائما - : إيجاب لفرض القيام في الخطبة ، ولا لفرض الخطبة ؟ فإن كان ذلك عندهم كما يقولون فيلزمهم أن من خطب قاعدا فلا جمعة له ولا لهم ، وهذا لا يقوله أحد منهم ، فظهر أن احتجاجهم بالآية عليهم ، وأنها مبطلة لأقوالهم في ذلك لو كانت على إيجاب القيام ، وليس فيها أثر بوجه من الوجوه على إيجاب الخطبة ، إنما فيها أن الخطبة تكون قياما فقط ؟ فإن ادعوا إجماعا تعجل ما رويناه عن
سعيد بن أبي عروبة عن
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة عن
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن البصري : من لم يخطب يوم الجمعة صلى ركعتين على كل حال .
[ ص: 265 ]
وقد قاله أيضا
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابن سيرين : وقد أقدم بعضهم - بجاري عادتهم في الكذب على الله تعالى - فقال : إن قول الله تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=62&ayano=9فاسعوا إلى ذكر الله } إنما مراده إلى الخطبة وجعل هذا حجة في إيجاب فرضها ؟ قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : ومن لهذا المقدم أن الله تعالى أراد بالذكر المذكور فيها الخطبة ؟ بل أول الآية وآخرها يكذبان ظنه الفاسد ; لأن الله تعالى إنما قال : {
nindex.php?page=tafseer&surano=62&ayano=9إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } .
ثم قال عز وجل : {
nindex.php?page=tafseer&surano=62&ayano=10فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا } .
فصح أن الله إنما افترض السعي إلى الصلاة إذا نودي لها ، وأمر إذا قضيت بالانتشار وذكره كثيرا .
فصح يقينا أن الذكر المأمور بالسعي له هو الصلاة ، وذكر الله تعالى فيها بالتكبير ، والتسبيح والتمجيد ، والقراءة ، والتشهد لا غير ذلك ؟ ولو كان ما قاله هذا الجاهل لكان من لم يدرك الخطبة ولا شيئا منها وأدرك الصلاة غير مؤد لما افترض الله تعالى عليه من السعي ، وهم لا يقولون هذا ، وقد قاله من هو خير منهم ، فلا يكذبون ثانية في دعوى الإجماع مموهين على الضعفاء - وبالله تعالى التوفيق .
فإن قالوا : لم يصلها عليه السلام قط إلا بخطبة ؟ قلنا : ولا صلاها عليه السلام قط إلا بخطبتين قائما يجلس بينهما ، فاجعلوا كل ذلك فرضا لا تصح الجمعة إلا به ، ولا صلى عليه السلام قط إلا رفع يديه في التكبيرة الأولى ، فأبطلوا الصلاة بترك ذلك
وأما قولنا :
nindex.php?page=treesubj&link=934ما وقع عليه اسم خطبة فاقتداء بظاهر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة : تجزئ تكبيرة ، وهذا نقض منه لإيجابه الخطبة فرضا ، لأن التكبيرة لا تسمى خطبة ، ويقال لهم : إذا جاز هذا عندكم فلم لا أجزأت عن الخطبة تكبيرة الإحرام فهي ذكر ؟
[ ص: 266 ] وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك - : الخطبة : كل كلام ذي بال ؟ قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : ليس هذا حدا للخطبة ، وهو يراها فرضا ، ومن أوجب فرضا فواجب عليه تحديده ، حتى يعلمه متبعوه علما لا إشكال فيه ، وإلا فقد جهلوا فرضهم وأما
nindex.php?page=treesubj&link=942_952خطبتها على أعلى المنبر فهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم صحت بذلك الآثار المتواترة وكان يلزمهم أن يجعلوا هذا أيضا فرضا ، لأنه مذ عمل المنبر لم يخطب النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة إلا عليه ؟ وأما قولنا : إن خطب بسورة يقرؤها : فحسن .
روينا من طريق
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم حدثني
محمد بن بشار ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16769محمد بن جعفر ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة عن
خبيب بن عبد الرحمن عن
عبد الله بن محمد بن معاوية عن ابنة
nindex.php?page=showalam&ids=1882لحارثة بن النعمان قالت " ما حفظت ( ق ) إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بها كل جمعة ، وكان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا " .
527 - مَسْأَلَةٌ :
nindex.php?page=treesubj&link=932_931_941_944وَيَبْتَدِئُ الْإِمَامُ - بَعْدَ الْأَذَانِ وَتَمَامِهِ - بِالْخُطْبَةِ فَيَخْطُبُ وَاقِفًا خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا جِلْسَةً ؟ وَلَيْسَتْ الْخُطْبَةُ فَرْضًا ، فَلَوْ صَلَّاهَا إمَامٌ دُونَ خُطْبَةٍ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ جَهْرًا وَلَا بُدَّ
وَنَسْتَحِبُّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهُمَا عَلَى أَعْلَى الْمِنْبَرِ مُقْبِلًا عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ، يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى ، وَيُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ بِالْآخِرَةِ ، وَيَأْمُرُهُمْ بِمَا يَلْزَمُهُمْ فِي دِينِهِمْ ؟ وَمَا خَطَبَ بِهِ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ أَجْزَأَهُ ، وَلَوْ خَطَبَ بِسُورَةٍ يَقْرَؤُهَا : فَحَسَنٌ
[ ص: 263 ] فَإِنْ كَانَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى النَّاسِ إذْ دَخَلَ - فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ إذَا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ؟ رُوِّينَا عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=1أَبِي بَكْرٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=2وَعُمَرَ : أَنَّهُمَا كَانَا يُسَلِّمَانِ إذَا قَعَدَا عَلَى الْمِنْبَرِ ؟ - : حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا
أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12282أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12277أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا
أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا
أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=15792خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16524عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ - عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17191نَافِعٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنِ عُمَرَ قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=48948كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ، ثُمَّ يَقُومُ ، كَمَا يَفْعَلُونَ الْيَوْمَ } .
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=7عُثْمَانَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=33وَمُعَاوِيَةَ ، أَنَّهُمَا كَانَا يَخْطُبَانِ جَالِسَيْنِ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=21لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } فَإِنَّمَا لَنَا الِائْتِسَاءُ بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ فِعْلُهُ فَرْضًا ؟ فَأَمَّا
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبُو حَنِيفَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16867وَمَالِكٌ فَقَالَا : الْخُطْبَةُ فَرْضٌ لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ إلَّا بِهَا ،
nindex.php?page=treesubj&link=931وَالْوُقُوفُ فِي الْخُطْبَةِ فَرْضٌ ، وَاحْتَجَّا بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثُمَّ تَنَاقَضَا فَقَالَا : إنْ خَطَبَ جَالِسًا أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ
nindex.php?page=treesubj&link=944_929خَطَبَ خُطْبَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَخْطُبْ لَمْ يُجْزِهِ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=36جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ " مَنْ أَخْبَرَك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ " .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : مِنْ الْبَاطِلِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرْضًا وَبَعْضُهُ غَيْرَ فَرْضٍ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ : إنْ خَطَبَ خُطْبَةً وَاحِدَةً لَمْ تُجْزِهِ الصَّلَاةُ .
ثُمَّ تَنَاقَضَ فَأَجَازَ
nindex.php?page=treesubj&link=931الْجُمُعَةَ لِمَنْ خَطَبَ قَاعِدًا ، وَالْقَوْلُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَالْقَوْلِ عَلَى
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16867وَمَالِكٍ فِي إجَازَتِهِمَا الْجُمُعَةَ بِخُطْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا فَرْقَ ؟
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16568عَطَاءٌ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16248وَطَاوُسٌ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16879وَمُجَاهِدٌ : مَنْ لَمْ يُدْرِكْ
nindex.php?page=treesubj&link=944الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يُصَلِّهَا إلَّا
[ ص: 264 ] أَرْبَعًا ، لِأَنَّ الْخُطْبَةَ أُقِيمَتْ مَقَامَ الرَّكْعَتَيْنِ .
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ
الْخُشَنِيِّ : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12166مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12063أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ
حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ الْمَكِّيِّ قَالَ : سَمِعْت
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا ،
nindex.php?page=showalam&ids=16568وَعَطَاءً يَقُولَانِ : مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْخُطْبَةَ صَلَّى أَرْبَعًا وَمِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=12166مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17293يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ
أَبِي يُونُسَ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْت
nindex.php?page=showalam&ids=16879مُجَاهِدًا يَقُولُ : إذَا لَمْ تُدْرِكْ الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلِّ أَرْبَعًا .
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=16360عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ
الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16709عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : الْخُطْبَةُ مَوْضِعُ الرَّكْعَتَيْنِ ، فَمَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ صَلَّى أَرْبَعًا ؟ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : الْحَنَفِيُّونَ ، وَالْمَالِكِيُّونَ يَقُولُونَ : الْمُرْسَلُ كَالْمُسْنَدِ وَأَقْوَى ، فَيَلْزَمُهُمْ الْأَخْذُ بِقَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرَ هَهُنَا ، وَإِلَّا فَقَدْ تَنَاقَضُوا ؟ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : مَنْ احْتَجَّ فِي إيجَابِ فَرْضِ الْخُطْبَةِ بِأَنَّهَا جُعِلَتْ بَدَلًا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ ، وَإِلَّا فَقَدْ تَنَاقَضَ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي إيجَابِ الْخُطْبَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=62&ayano=11وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا } .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهَذَا الِاحْتِجَاجُ لَا مَنْفَعَةَ لَهُمْ فِيهِ فِي تَصْوِيبِ قَوْلِهِمْ ، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُمْ تَرَكُوهُ قَائِمًا ، وَهَكَذَا نَقُولُ ، وَإِنَّمَا هُوَ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ : إنَّهُمْ تَرَكُوهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَاعِدًا ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ ، وَلَيْسَ فِي إنْكَارِ اللَّهِ تَعَالَى لِتَرْكِهِمْ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمًا - : إيجَابٌ لِفَرْضِ الْقِيَامِ فِي الْخُطْبَةِ ، وَلَا لِفَرْضِ الْخُطْبَةِ ؟ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ فَيَلْزَمُهُمْ أَنَّ مَنْ خَطَبَ قَاعِدًا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ وَلَا لَهُمْ ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، فَظَهَرَ أَنَّ احْتِجَاجَهُمْ بِالْآيَةِ عَلَيْهِمْ ، وَأَنَّهَا مُبْطِلَةٌ لِأَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ لَوْ كَانَتْ عَلَى إيجَابِ الْقِيَامِ ، وَلَيْسَ فِيهَا أَثَرٌ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ عَلَى إيجَابِ الْخُطْبَةِ ، إنَّمَا فِيهَا أَنَّ الْخُطْبَةَ تَكُونُ قِيَامًا فَقَطْ ؟ فَإِنْ ادَّعَوْا إجْمَاعًا تُعْجَلُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16815قَتَادَةَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : مَنْ لَمْ يَخْطُبْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
[ ص: 265 ]
وَقَدْ قَالَهُ أَيْضًا
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابْنُ سِيرِينَ : وَقَدْ أَقْدَمَ بَعْضُهُمْ - بِجَارِي عَادَتِهِمْ فِي الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى - فَقَالَ : إنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=62&ayano=9فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } إنَّمَا مُرَادُهُ إلَى الْخُطْبَةِ وَجَعَلَ هَذَا حُجَّةً فِي إيجَابِ فَرْضِهَا ؟ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : وَمَنْ لِهَذَا الْمُقْدِمِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ بِالذِّكْرِ الْمَذْكُورِ فِيهَا الْخُطْبَةَ ؟ بَلْ أَوَّلُ الْآيَةِ وَآخِرُهَا يُكَذِّبَانِ ظَنَّهُ الْفَاسِدَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا قَالَ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=62&ayano=9إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } .
ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=62&ayano=10فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا } .
فَصَحَّ أَنَّ اللَّهَ إنَّمَا افْتَرَضَ السَّعْيَ إلَى الصَّلَاةِ إذَا نُودِيَ لَهَا ، وَأَمَرَ إذَا قُضِيَتْ بِالِانْتِشَارِ وَذَكَرَهُ كَثِيرًا .
فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ الذِّكْرَ الْمَأْمُورَ بِالسَّعْيِ لَهُ هُوَ الصَّلَاةُ ، وَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ ، وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّمْجِيدِ ، وَالْقِرَاءَةِ ، وَالتَّشَهُّدِ لَا غَيْرِ ذَلِكَ ؟ وَلَوْ كَانَ مَا قَالَهُ هَذَا الْجَاهِلُ لَكَانَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْخُطْبَةَ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا وَأَدْرَكَ الصَّلَاةَ غَيْرَ مُؤَدٍّ لِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْ السَّعْيِ ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ هَذَا ، وَقَدْ قَالَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ ، فَلَا يَكْذِبُونَ ثَانِيَةً فِي دَعْوَى الْإِجْمَاعِ مُمَوِّهِينَ عَلَى الضُّعَفَاءِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
فَإِنْ قَالُوا : لَمْ يُصَلِّهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطُّ إلَّا بِخُطْبَةٍ ؟ قُلْنَا : وَلَا صَلَّاهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطُّ إلَّا بِخُطْبَتَيْنِ قَائِمًا يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا ، فَاجْعَلُوا كُلَّ ذَلِكَ فَرْضًا لَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ إلَّا بِهِ ، وَلَا صَلَّى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطُّ إلَّا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى ، فَأَبْطِلُوا الصَّلَاةَ بِتَرْكِ ذَلِكَ
وَأَمَّا قَوْلُنَا :
nindex.php?page=treesubj&link=934مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ فَاقْتِدَاءٌ بِظَاهِرِ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبُو حَنِيفَةَ : تُجْزِئُ تَكْبِيرَةٌ ، وَهَذَا نَقْضٌ مِنْهُ لِإِيجَابِهِ الْخُطْبَةَ فَرْضًا ، لِأَنَّ التَّكْبِيرَةَ لَا تُسَمَّى خُطْبَةً ، وَيُقَالُ لَهُمْ : إذَا جَازَ هَذَا عِنْدَكُمْ فَلِمَ لَا أَجْزَأَتْ عَنْ الْخُطْبَةِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ فَهِيَ ذِكْرٌ ؟
[ ص: 266 ] وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٌ - : الْخُطْبَةُ : كُلُّ كَلَامٍ ذِي بَالٍ ؟ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : لَيْسَ هَذَا حَدًّا لِلْخُطْبَةِ ، وَهُوَ يَرَاهَا فَرْضًا ، وَمَنْ أَوْجَبَ فَرْضًا فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَحْدِيدُهُ ، حَتَّى يَعْلَمَهُ مُتَّبِعُوهُ عِلْمًا لَا إشْكَالَ فِيهِ ، وَإِلَّا فَقَدْ جَهِلُوا فَرْضَهُمْ وَأَمَّا
nindex.php?page=treesubj&link=942_952خُطْبَتُهَا عَلَى أَعْلَى الْمِنْبَرِ فَهَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحَّتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ الْمُتَوَاتِرَةُ وَكَانَ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا هَذَا أَيْضًا فَرْضًا ، لِأَنَّهُ مُذْ عُمِلَ الْمِنْبَرُ لَمْ يَخْطُبْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُمُعَةِ إلَّا عَلَيْهِ ؟ وَأَمَّا قَوْلُنَا : إنْ خَطَبَ بِسُورَةٍ يَقْرَؤُهَا : فَحَسَنٌ .
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=17080مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16769مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16102شُعْبَةُ عَنْ
خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنَةٍ
nindex.php?page=showalam&ids=1882لِحَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ " مَا حَفِظْت ( ق ) إلَّا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ ، وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا " .