الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَإِنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا حَالٌ أَوْ مَصْدَرٌ ( فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ صَرَفَهُ بِالنِّيَّةِ ) لَا بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ ( إلَى مَا شَاءَ مِنْ النُّسُكَيْنِ ) ، وَإِنْ ضَاقَ وَقْتُ الْحَجِّ أَوْ فَاتَ عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ خِلَافًا لِجَمْعٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ بِالصَّرْفِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ كَانَ كَالْمُحْرِمِ بِمَا صَرَفَهُ إلَيْهِ فَإِذَا صَرَفَهُ لِلْحَجِّ فَعَلَ مَا يَفْعَلُهُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ مِمَّا يَأْتِي وَيُسَنُّ لَهُ صَرْفُهُ لِلْعُمْرَةِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ( أَوْ إلَيْهِمَا ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالْأَعْمَالِ ) وَلَا يُجْزِئُهُ الْعَمَلُ قَبْلَ الصَّرْفِ بِالنِّيَّةِ نَعَمْ إنْ طَافَ ثُمَّ صَرَفَهُ لِلْحَجِّ وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْقُدُومِ وَلَا يُجْزِئُهُ السَّعْيُ بَعْدَهُ قَبْلَ الصَّرْفِ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلرُّكْنِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلسُّنَّةِ ( وَإِنْ أَطْلَقَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ فَالْأَصَحُّ انْعِقَادُهُ عَمْرَةً ) ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهَا ( فَلَا يَصْرِفُهُ إلَى الْحَجِّ فِي أَشْهُرِهِ وَلَهُ ) أَيْ مُرِيدِ النُّسُكِ ( أَنْ يُحْرِمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ ) ؛ لِأَنَّ { أَبَا مُوسَى أَحْرَمَ كَإِحْرَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ قَالَ قَدْ أَحْسَنْت وَكَذَا فَعَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا } رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَيْدٌ مُحْرِمًا ) أَوْ كَانَ مُحْرِمًا إحْرَامًا فَاسِدًا ( انْعَقَدَ إحْرَامُهُ ) إحْرَامًا ( مُطْلَقًا ) ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْإِحْرَامَ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ فَإِذَا بَطَلَتْ بَقِيَ أَصْلُ الْإِحْرَامِ ( وَقِيلَ إنْ عَلِمَ عَدَمَ إحْرَامِ زَيْدٍ لَمْ يَنْعَقِدْ ) كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِإِنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى كَانَ مُحْرِمًا فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ فَقَدْ أَحْرَمْت وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ هُنَا جَازِمٌ بِالْإِحْرَامِ بِخِلَافِهِ عِنْدَ التَّعْلِيقِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِجَازِمٍ بِهِ إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِ مِنْ زَيْدٍ بِخِلَافِ إذَا أَوْ إنْ أَوْ مَتَى أَحْرَمَ فَأَنَا مُحْرِمٌ ، فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ، وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا ؛ لِأَنَّهُ هُنَا عُلِّقَ بِمُسْتَقْبَلٍ ، وَهُوَ أَكْثَرُ غَرَرًا مِنْهُ بِحَاضِرٍ فَسُومِحَ فِيهِ مَا لَمْ يُسَامَحْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ؛ لِأَنَّ النُّسُكَ فِيهِ أَقْوَى وَلَيْسَ مِنْهُ أَنَا مُحْرِمٌ غَدًا أَوْ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوْ إذَا دَخَلَ فُلَانٌ بَلْ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ صَارَ مُحْرِمًا ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ يُنَافِي الْجَزْمَ بِحَاضِرٍ وَلَا مُسْتَقْبَلٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ جَزَمَ بِالْإِحْرَامِ بِصِفَةٍ وَفَارَقَ إنْ أَحْرَمَ فَأَنَا مُحْرِمٌ أَنَا مُحْرِمٌ إذَا أَحْرَمَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ يُنَافِي الْجَزْمَ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الثَّانِي وَنَظِيرُهُ مَا يَأْتِي فِي تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ أَنَّهُ إنْ قَدَّمَ الْمَانِعَ بَطَلَ إقْرَارُهُ ، وَإِنْ أَخَّرَهُ فَلَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّ ذِكْرَ الْإِحْرَامِ مِثَالٌ فَفِي إنْ كَانَ فِي الدَّارِ فَأَنَا مُحْرِمٌ يَنْعَقِدُ إنْ كَانَ فِيهَا وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْوَارِدَ إنَّمَا هُوَ فِي أَحْرَمْت كَإِحْرَامِ زَيْدٍ فَإِذَا اسْتَنْبَطُوا مِنْهُ مَا تَقَرَّرَ فِي غَيْرِهِ لَزِمَ جَرَيَانُهُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ التَّعْلِيقِ بِغَيْرِ الْإِحْرَامِ ( وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا انْعَقَدَ إحْرَامُهُ كَإِحْرَامِهِ ) مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ إطْلَاقٍ وَفِي هَذِهِ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْرِفَ لِمَا صَرَفَ لَهُ زَيْدٌ إلَّا إذَا أَرَادَ إحْرَامًا كَإِحْرَامِهِ بَعْدَ صَرْفِهِ وَلَيْسَ فِي مَعْنَى التَّعْلِيقِ بِمُسْتَقْبَلٍ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا جَازِمٌ حَالًا أَوْ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ فِي الْكَيْفِيَّةِ دُونَ الْأَصْلِ وَلَوْ أَحْرَمَ زَيْدٌ مُطْلَقًا ثُمَّ عَيَّنَ أَوْ بِعُمْرَةٍ نَاوِيًا التَّمَتُّعَ أَوْ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ ثُمَّ أَحْرَمَ هَذَا كَإِحْرَامِهِ انْعَقَدَ لَهُ فِي الْأُولَى مُطْلَقًا وَفِي الثَّانِيَةِ بِعُمْرَةٍ اعْتِبَارًا بِأَصْلِ الْإِحْرَامِ مَا لَمْ يَنْوِ التَّشْبِيهَ بِهِ حَالًا وَيَجِبُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ زَيْدٌ وَلَوْ فَاسِقًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ إلَّا مِنْهُ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ إحْرَامِهِ بِمَوْتِهِ ) أَوْ جُنُونِهِ الْمُتَّصِلِ بِهِ مَثَلًا لَمْ يَتَحَرَّ إذْ لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ وَنَوَى الْحَجَّ أَوْ ( جَعَلَ نَفْسَهُ قَارِنًا ) بِأَنْ يَنْوِيَ الْقِرَانَ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي إحْرَامِ نَفْسِهِ هَلْ هُوَ بِقِرَانٍ أَوْ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ وَالْقِرَانُ أَوْلَى ( وَعَمِلَ أَعْمَالَ النُّسُكَيْنِ ) أَيْ الْحَجِّ ؛ لِأَنَّ عُمْرَةَ الْقَارِنِ مَغْمُورَةٌ فِي حَجِّهِ ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ وَيُجْزِئُهُ عَنْ الْحَجِّ وَلَوْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إنْ نَوَى قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ إلَّا الْعُمْرَةَ ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إدْخَالُهَا عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَلَا يَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ نَعَمْ يُسَنُّ أَمَّا لَوْ لَمْ يَقْرِنْ وَلَا أَفْرَدَ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى أَعْمَالِ الْحَجِّ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ فَيَحْصُلُ لَهُ التَّحَلُّلُ لَا الْبَرَاءَةُ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُمَا ، وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ أَتَى بِأَحَدِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ مُبْهَمٌ أَوْ عَلَى عَمَلِ الْعُمْرَةِ لَمْ يَحْصُلْ التَّحَلُّلُ أَيْضًا ، وَإِنْ نَوَاهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَلَمْ يُتِمَّ أَعْمَالَهُ مَعَ بَقَاءِ وَقْتِهِ هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ عُرُوضُ ذَلِكَ قَبْلَ شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ وَإِلَّا ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ الطَّوَافِ ، فَإِنْ بَقِيَ وَقْتُ الْوُقُوفِ فَقَرَنَ أَوْ نَوَى الْحَجَّ وَوَقَفَ ثَانِيًا وَأَتَى بِبَقِيَّةِ أَعْمَالِ الْحَجِّ حَصَلَ لَهُ الْحَجُّ فَقَطْ وَلَا دَمَ لِمَا مَرَّ ، وَإِنْ فَاتَ الْوُقُوفُ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ فَعَلَهُ وَلَمْ يَقْرِنْ وَلَا أَفْرَدَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ لِاحْتِمَالِ إحْرَامِهِ بِهَا أَوْ بَعْدَ الطَّوَافِ وَقَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ بَعْدَهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ بَسْطِهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِي الْمُتَّصِلِ بِهِ مَا لَوْ أَفَاقَ وَأَخْبَرَ بِخِلَافِ مَا فَعَلَهُ ، فَإِنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِجَمْعٍ ) مِنْهُمْ الرُّويَانِيُّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي صُورَةِ الْفَوَاتِ صَرْفُهُ إلَى الْعُمْرَةِ أَيْ فَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ صَرْفٍ وَلَا يَبْقَى مُبْهَمًا ، فَإِنْ صَرَفَهُ لِلْعُمْرَةِ فَذَاكَ أَوْ لِلْحَجِّ فَكَمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ كَمَا هُمَا احْتِمَالَانِ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْزِئُهُ الْعَمَلُ ) شَامِلٌ لِلْوُقُوفِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لِلْإِسْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ، وَإِنْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو صَارَ مِثْلَهُمَا إنْ اتَّفَقَا وَإِلَّا صَارَ قَارِنًا قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ إحْرَامُهُمَا فَاسِدًا انْعَقَدَ إحْرَامُهُ مُطْلَقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوْ إحْرَامُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَالْقِيَاسُ أَنَّ إحْرَامَهُ يَنْعَقِدُ صَحِيحًا فِي الصَّحِيحِ وَمُطْلَقًا فِي الْفَاسِدِ ا هـ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَمُطْلَقًا فِي الْفَاسِدِ أَنَّ لَهُ صَرْفَهُ إلَى مَا شَاءَ ، فَإِنْ صَرَفَهُ لِحَجٍّ وَكَانَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ وَكَانَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِعُمْرَةٍ صَارَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ ابْتِدَاءً بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ صَرَفَهُ لِإِحْدَاهُمَا وَكَانَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِالْآخَرِ صَارَ قَارِنًا وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِحَجٍّ فَيُصْرَفُ هَذَا الْمُطْلَقُ لِعُمْرَةٍ وَلَا يُقَالُ يَلْزَمُ إدْخَالُ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ ؛ لِأَنَّ الصَّرْفَ لَيْسَ ابْتِدَاءَ إحْرَامٍ ، فَإِنَّ الْإِحْرَامَ مُنْعَقِدٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَالصَّرْفُ تَفْسِيرٌ لَهُ وَهَلْ يَجْزِيهِ الْعَمَلُ قَبْلَ الصَّرْفِ نَظَرًا لِلْإِحْرَامِ الْآخَرِ الْمُعَيَّنِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ ؛ لِأَنَّهُ إحْرَامٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ بِتَمَامِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ جَهِلَ عَدَمَ إحْرَامِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِ ) هَذَا قَدْ يَظْهَرُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِإِحْرَامِهِ لَا عِنْدَ الْجَهْلِ بِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ جَهِلَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ فِيهِ مَا يُنَافِي الْجَزْمَ إلَخْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : أَنَا مُحْرِمٌ إذَا أَحْرَمَ ) إذَا انْعَقَدَ هَذَا انْعَقَدَ أَنَا مُحْرِمٌ إنْ كَانَ مُحْرِمًا بِالْأُولَى فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إذَا أَحْرَمَ ) يَنْبَغِي أَوْ إنْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّنْظِيرُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : وَنَظِيرُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ إنْ ذَكَرَ الْإِحْرَامَ ) أَيْ فِي إنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى كَانَ مُحْرِمًا ، فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ فَقَدْ أَحْرَمَتْ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ ، وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا ) أَيْ إحْرَامًا صَحِيحًا ( قَوْلُهُ : وَفِي هَذَا ) أَيْ الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا أَرَادَ إحْرَامًا كَإِحْرَامِهِ ) قَضِيَّةُ اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْرِفَ إلَخْ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَرَادَ مَا ذُكِرَ لَزِمَهُ أَنْ يَصْرِفَ وَلَا يَصْرِفَ بِنَفْسِهِ وَفِيهِ شَيْءٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا أَرَادَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِهِ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْأُولَى وَقَبْلَ إدْخَالِهِ الْحَجَّ فِي الثَّانِيَةِ وَقَصَدَ التَّشْبِيهَ بِهِ فِي حَالِ تَلَبُّسِهِ بِإِحْرَامِهِ الْحَاضِرِ وَالْآتِي فَفِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِحُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّعْلِيقِ بِمُسْتَقْبَلٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ جَازِمٌ فِي الْحَالِ أَوْ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ فِي الْكَيْفِيَّةِ لَا فِي الْأَصْلِ ا هـ وَقَدْ تَدُلُّ الْعِبَارَةُ عَلَى أَنَّهُ إذَا صُرِفَ زَيْدٌ انْصَرَفَ لِهَذَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى الصَّرْفِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ قَالَ قَبْلَ الصَّرْفِ عَلَى أَنْ اتَّبَعَهُ فِيمَا سَيَصْرِفُ إحْرَامُهُ إلَيْهِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ مِنْ تَرَدُّدِ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يُعَيِّنُهُ زَيْدٌ عَمَلًا بِمَا شَرَطَهُ ا هـ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يُعَيِّنُهُ زَيْدٌ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مِنْهُ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَاسِقًا ) أَيْ ، وَإِنْ ظَنَّ خِلَافَهُ شَرْحُ م ر ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ) أَيْ تَعَسَّرَ بِدَلِيلِ التَّمْثِيلِ بِالْغَيْبَةِ الطَّوِيلَةِ ، فَإِنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّعَذُّرَ م ر ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ شَكَّ فِي إحْرَامِ نَفْسِهِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَوْ شَكَّ فِي أَنَّ إحْرَامَهُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ( قَوْلُهُ : وَالْقِرَانُ أَوْلَى ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِتَحْصُلَ الْبَرَاءَةُ مِنْ الْعُمْرَةِ أَيْضًا عَلَى وَجْهٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : إنْ نَوَى قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئًا إلَخْ ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ نَوَى بَعْدَ أَنْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْهَا فَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ شَيْءٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ وَالْحَجُّ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ ( قَوْلُهُ : فَيَحْصُلُ لَهُ التَّحَلُّلُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ مَا يَشْمَلُ الرَّمْيَ ( قَوْلُهُ : مَعَ بَقَاءِ وَقْتِهِ ) فَلَوْ فَاتَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَلَّلَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ عُرُوضُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعَذُّرِ كَالشَّكِّ فِي إحْرَامِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ إحْرَامِهِ بِهَا ) أَيْ الْعُمْرَةِ يُتَأَمَّلُ هَذَا التَّعْلِيلُ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ أَفَاقَ وَأَخْبَرَ بِخِلَافِ مَا فَعَلَهُ ) ، فَإِنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ فَلَوْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ كَانَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَوَقَعَ هَذَا الْإِخْبَارُ بَعْدَ جَمِيعِ الْأَعْمَالِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْرَأَ مِنْ الْعُمْرَةِ أَيْضًا

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية