nindex.php?page=treesubj&link=30726_31931_32423_32424_28975nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=44ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل nindex.php?page=treesubj&link=28723_29676_30614_32109_32498_34091_28975nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=45والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا nindex.php?page=treesubj&link=19059_27962_30726_31931_31951_32420_32423_32424_32426_32428_34236_28975nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا [ ص: 311 ] (44) هذا ذم لمن
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=44أوتوا نصيبا من الكتاب وفي ضمنه تحذير عباده عن الاغترار بهم، والوقوع في أشراكهم، فأخبر أنهم في أنفسهم
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=44يشترون الضلالة أي: يحبونها محبة عظيمة ويؤثرونها إيثار من يبذل المال الكثير في طلب ما يحبه. فيؤثرون الضلال على الهدى، والكفر على الإيمان، والشقاء على السعادة، ومع هذا: " يريدون أن تضلوا السبيل " .
فهم حريصون على إضلالكم غاية الحرص، باذلون جهدهم في ذلك. ولكن لما كان الله ولي عباده المؤمنين وناصرهم، بين لهم ما اشتملوا عليه من الضلال والإضلال.
(45) ولهذا قال:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=45وكفى بالله وليا أي: يتولى أحوال عباده ويلطف بهم في جميع أمورهم، وييسر لهم ما به سعادتهم وفلاحهم.
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=45وكفى بالله نصيرا ينصرهم على أعدائهم ويبين لهم ما يحذرون منهم ويعينهم عليهم. فولايته تعالى فيها حصول الخير، ونصره فيه زوال الشر.
(46) ثم بين كيفية ضلالهم وعنادهم وإيثارهم الباطل على الحق فقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46من الذين هادوا أي: اليهود وهم علماء الضلال منهم.
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46يحرفون الكلم عن مواضعه إما بتغيير اللفظ أو المعنى، أو هما جميعا. فمن تحريفهم تنزيل الصفات التي ذكرت في كتبهم التي لا تنطبق ولا تصدق إلا على
محمد صلى الله عليه وسلم على أنه غير مراد بها، ولا مقصود بها بل أريد بها غيره، وكتمانهم ذلك.
فهذا حالهم في العلم أشر حال، قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق، وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: " يقولون سمعنا وعصينا " أي: سمعنا قولك وعصينا أمرك، وهذا غاية الكفر والعناد والشرود عن الانقياد، وكذلك يخاطبون الرسول صلى الله عليه وسلم بأقبح خطاب وأبعده عن الأدب فيقولون: " اسمع غير مسمع " قصدهم: اسمع منا غير مسمع ما تحب، بل مسمع ما تكره.
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46وراعنا و قصدهم بذلك الرعونة، بالعيب القبيح، ويظنون أن اللفظ -لما كان محتملا لغير ما أرادوا من الأمور- أنه يروج على الله وعلى رسوله، فتوصلوا بذلك اللفظ الذي يلوون به ألسنتهم إلى الطعن في الدين والعيب للرسول، ويصرحون بذلك فيما بينهم، فلهذا قال:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46ليا بألسنتهم وطعنا في الدين .
ثم أرشدهم إلى ما هو خير لهم من ذلك فقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم وذلك لما تضمنه هذا الكلام من حسن الخطاب والأدب اللائق في مخاطبة الرسول، والدخول تحت طاعة الله والانقياد لأمره، وحسن التلطف في
[ ص: 312 ] طلبهم العلم بسماع سؤالهم، والاعتناء بأمرهم، فهذا هو الذي ينبغي لهم سلوكه. ولكن لما كانت طبائعهم غير زكية، أعرضوا عن ذلك، وطردهم الله بكفرهم وعنادهم، ولهذا قال:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا .
nindex.php?page=treesubj&link=30726_31931_32423_32424_28975nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=44أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ nindex.php?page=treesubj&link=28723_29676_30614_32109_32498_34091_28975nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=45وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا nindex.php?page=treesubj&link=19059_27962_30726_31931_31951_32420_32423_32424_32426_32428_34236_28975nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [ ص: 311 ] (44) هَذَا ذَمٌّ لِمَنْ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=44أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ وَفِي ضِمْنِهِ تَحْذِيرُ عِبَادِهِ عَنِ الِاغْتِرَارِ بِهِمْ، وَالْوُقُوعِ فِي أَشْرَاكِهِمْ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=44يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ أَيْ: يُحِبُّونَهَا مَحَبَّةً عَظِيمَةً وَيُؤْثِرُونَهَا إِيثَارَ مَنْ يَبْذُلُ الْمَالَ الْكَثِيرَ فِي طَلَبِ مَا يُحِبُّهُ. فَيُؤْثِرُونَ الضَّلَالَ عَلَى الْهُدَى، وَالْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ، وَالشَّقَاءَ عَلَى السَّعَادَةِ، وَمَعَ هَذَا: " يُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ " .
فَهُمْ حَرِيصُونَ عَلَى إِضْلَالِكُمْ غَايَةَ الْحِرْصِ، بَاذِلُونَ جُهْدَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ اللَّهُ وَلِيَّ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَنَاصِرَهُمْ، بَيَّنَ لَهُمْ مَا اشْتَمَلُوا عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالِ وَالْإِضْلَالِ.
(45) وَلِهَذَا قَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=45وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا أَيْ: يَتَوَلَّى أَحْوَالَ عِبَادِهِ وَيَلْطُفُ بِهِمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِمْ، وَيُيَسِّرُ لَهُمْ مَا بِهِ سَعَادَتُهُمْ وَفَلَاحُهُمْ.
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=45وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا يَنْصُرُهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يَحْذَرُونَ مِنْهُمْ وَيُعِينُهُمْ عَلَيْهِمْ. فَوِلَايَتُهُ تَعَالَى فِيهَا حُصُولُ الْخَيْرِ، وَنَصْرُهُ فِيهِ زَوَالُ الشَّرِّ.
(46) ثُمَّ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ ضَلَالِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَإِيثَارِهِمُ الْبَاطِلَ عَلَى الْحَقِّ فَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46مِنَ الَّذِينَ هَادُوا أَيِ: الْيَهُودِ وَهُمْ عُلَمَاءُ الضَّلَالِ مِنْهُمْ.
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ إِمَّا بِتَغْيِيرِ اللَّفْظِ أَوِ الْمَعْنَى، أَوْ هُمَا جَمِيعًا. فَمِنْ تَحْرِيفِهِمْ تَنْزِيلُ الصِّفَاتِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي كُتُبِهِمُ الَّتِي لَا تَنْطَبِقُ وَلَا تَصْدُقُ إِلَّا عَلَى
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بِهَا، وَلَا مَقْصُودٍ بِهَا بَلْ أُرِيدُ بِهَا غَيْرُهُ، وَكِتْمَانُهُمْ ذَلِكَ.
فَهَذَا حَالُهُمْ فِي الْعِلْمِ أَشَّرُ حَالٍ، قَلَبُوا فِيهِ الْحَقَائِقَ، وَنَزَّلُوا الْحَقَّ عَلَى الْبَاطِلِ، وَجَحَدُوا لِذَلِكَ الْحَقَّ، وَأَمَّا حَالُهُمْ فِي الْعَمَلِ وَالِانْقِيَادِ فَإِنَّهُمْ: " يَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا " أَيْ: سَمِعْنَا قَوْلَكَ وَعَصَيْنَا أَمْرَكَ، وَهَذَا غَايَةُ الْكُفْرِ وَالْعِنَادِ وَالشُّرُودِ عَنِ الِانْقِيَادِ، وَكَذَلِكَ يُخَاطِبُونَ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَقْبَحِ خِطَابٍ وَأَبْعَدِهِ عَنِ الْأَدَبِ فَيَقُولُونَ: " اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ " قَصْدُهُمْ: اسْمَعْ مِنَّا غَيْرَ مُسْمَعٍ مَا تُحِبُّ، بَلْ مُسْمَعٌ مَا تَكْرَهُ.
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46وَرَاعِنَا وَ قَصْدُهُمْ بِذَلِكَ الرُّعُونَةُ، بِالْعَيْبِ الْقَبِيحِ، وَيَظُنُّونَ أَنَّ اللَّفْظَ -لَمَّا كَانَ مُحْتَمِلًا لِغَيْرِ مَا أَرَادُوا مِنَ الْأُمُورِ- أَنَّهُ يَرُوجُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ، فَتَوَصَّلُوا بِذَلِكَ اللَّفْظِ الَّذِي يَلْوُونَ بِهِ أَلْسِنَتَهُمْ إِلَى الطَّعْنِ فِي الدِّينِ وَالْعَيْبِ لِلرَّسُولِ، وَيُصَرِّحُونَ بِذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَلِهَذَا قَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ .
ثُمَّ أَرْشَدَهُمْ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَذَلِكَ لِمَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ حُسْنِ الْخِطَابِ وَالْأَدَبِ اللَّائِقِ فِي مُخَاطَبَةِ الرَّسُولِ، وَالدُّخُولِ تَحْتَ طَاعَةِ اللَّهِ وَالِانْقِيَادِ لِأَمْرِهِ، وَحُسْنِ التَّلَطُّفِ فِي
[ ص: 312 ] طَلَبِهِمُ الْعِلْمَ بِسَمَاعِ سُؤَالِهِمْ، وَالِاعْتِنَاءِ بِأَمْرِهِمْ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ سُلُوكُهُ. وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ طَبَائِعُهُمْ غَيْرَ زَكِيَّةٍ، أَعْرَضُوا عَنْ ذَلِكَ، وَطَرَدَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=46وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا .