[ ص: 449 ] ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين
قوله تعالى: ومنهم من يقول ائذن لي سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للجد بن قيس: "يا جد ، هل لك في جلاد بني الأصفر ، لعلك أن تغنم بعض بنات الأصفر" فقال: يا رسول الله ، ائذن لي فأقيم ، ولا تفتني ببنات الأصفر . فأعرض عنه ، وقال: "قد أذنت لك" ونزلت هذه الآية ، قاله عن أبو صالح وهذه الآية وما بعدها إلى قوله: ابن عباس . إنما الصدقات في المنافقين .
قوله تعالى: ومنهم يعني المنافقين (من يقول ائذن لي) أي: في القعود عن الجهاد ، وهو الجد بن قيس . وفي قوله: ولا تفتني أربعة أقوال .
أحدها: لا تفتني بالنساء ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وابن زيد .
والثاني: لا تكسبني الإثم بأمرك إياي بالخروج وهو غير متيسر لي ، فآثم بالمخالفة ، قاله الحسن ، وقتادة ، والزجاج .
والثالث: لا تكفرني بإلزامك إياي الخروج ، قاله الضحاك .
والرابع: لا تصرفني عن شغلي ، قاله ابن بحر .
قوله تعالى: ألا في الفتنة سقطوا في هذه الفتنة أربعة أقوال .
أحدها: أنها الكفر ، قاله عن أبو صالح والثاني: الحرج ، قاله ابن عباس . علي بن أبي طلحة عن والثالث: الإثم ، قاله ابن عباس . قتادة ، والرابع: العذاب في جهنم ، ذكره والزجاج . . الماوردي