[ 29] فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين .
فما بكت عليهم السماء والأرض قال : إذا مات رجل خطير، قالت العرب في تعظيم مهلكه: بكت عليه السماء والأرض، وبكته الريح، وأظلمت له الشمس. قال الزمخشري : جرير
تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
[ ص: 5308 ] وقالت الخارجية :
أيا شجر الخابور ما لك مورقا كأنك لم تجزع على ابن طريف
وذلك على سبيل التمثيل والتخييل. مبالغة في وجوب الجزع والبكاء عليه، وكذلك ما يروى عن رضي الله عنه، من بكاء مصلى المؤمن، وآثاره في الأرض، ومصاعد عمله، ومهابط رزقه في السماء : تمثيل. ونفي ذلك عنهم في قوله تعالى: ابن عباس فما بكت عليهم السماء والأرض فيه تهكم بهم وبحالهم، المنافية لحال من يعظم فقده، فيقال فيه: بكت عليه السماء والأرض، وعن : فما بكى عليهم الملائكة والمؤمنون، بل كانوا بهلاكهم مسرورين. يعني: فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الأرض: الحسن وما كانوا منظرين أي: مؤخرين بالعقوبة. بل عوجلوا بها، زيادة سخط عليهم.