( قوله
nindex.php?page=treesubj&link=1244_1242وقنت في ثالثته قبل الركوع أبدا ) لما أخرجه
nindex.php?page=showalam&ids=15395النسائي عن
nindex.php?page=showalam&ids=34أبي بن كعب {
nindex.php?page=hadith&LINKID=109233أنه عليه الصلاة والسلام كان يقنت قبل الركوع } وما في حديث
nindex.php?page=showalam&ids=9أنس من {
nindex.php?page=hadith&LINKID=82377أنه عليه السلام قنت بعد الركوع } فالمراد منه أن ذلك كان شهرا منه فقط بدليل ما في الصحيح عن
عاصم الأحول سألت
nindex.php?page=showalam&ids=9أنسا عن القنوت في الصلاة قال نعم قلت أكان قبل الركوع أو بعده قال قبله قلت فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعده قال كذب إنما {
nindex.php?page=hadith&LINKID=109234قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا } وظاهر الأحاديث يدل على القنوت في جميع السنة وأما ما رواه
أبو داود أن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه جمع الناس على
nindex.php?page=showalam&ids=34أبي بن كعب فكان يصلي بهم عشرين ليلة من الشهر يعني رمضان ولا يقنت بهم إلا في النصف الثاني فإذا كان العشر الأواخر تخلف فصلى في بيته فلا يدل على تخصيصه بالنصف الثاني من رمضان لأن القنوت فيه يحتمل أن يكون طول القيام فإنه يقال عليه كما يقال على الدعاء و ترجح الأول لتخصيص النصف الأخير بزيادة الاجتهاد فليس هو المتنازع فيه والكلام في
nindex.php?page=treesubj&link=1244_1245_1242القنوت في خمسة مواضع في صفته ومحل أدائه ومقداره ودعائه وحكمه إذا فات أما الأول فقد ذكره
المصنف في باب صفة الصلاة من الواجبات وهو مذهب
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة وعندهما سنة كالوتر ويشهد للوجوب {
قوله صلى الله عليه وسلم للحسن حين علمه القنوت اجعل هذا في وترك } والأمر للوجوب لكنه تعقبه في فتح القدير بأنه لم يثبت ومنهم من حاول الاستدلال بالمواظبة المفادة من الأحاديث وهو
[ ص: 44 ] متوقف على كونها غير مقرونة بالترك مرة لكن مطلق المواظبة أعم من المقرونة به أحيانا وغير المقرونة ولا دلالة للأعم على الأخص وإلا لوجبت بهذه الكلمات عينا أو كانت أولى من غيرها لكن المتقرر عندهم الدعاء المعروف اللهم إنا نستعينك كما سيأتي ا هـ .
وأطلقه فشمل الأداء والقضاء فلذا قالوا ومن يقضي الصلوات والأوتار يقنت في الأوتار احتياطا وعلله
الولوالجي في فتاويه بأنه إن كان عليه الوتر كان عليه القنوت وإن لم يكن عليه الوتر فالقنوت يكون في التطوع والقنوت في التطوع لا يضر ا هـ .
وهو يقتضي أن قضاءه ليس لكونه لم يؤد حقيقة بل احتياطا وليس هو بمستحب قال في مآل الفتاوى ولو لم يفته شيء من الصلوات وأحب أن يقضي جميع الصلوات التي صلاها متداركا لا يستحب له ذلك إلا إذا كان غالب ظنه فساد ما صلى ورد النهي عنه صلى الله عليه وسلم وما حكي عن
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة أنه قضى صلاة عمره فإن صح النقل فنقول كان يصلي المغرب والوتر أربع ركعات بثلاث قعدات ا هـ .
وفي التجنيس
nindex.php?page=treesubj&link=28164_1235_1241شك في الوتر وهو في حالة القيام أنه في الثانية أم في الثالثة يتم تلك الركعة ويقنت فيها لجواز أنها الثالثة ثم يقعد فيقوم فيضيف إليها ركعة أخرى ويقنت فيها أيضا وهو المختار فرق بين هذا وبين المسبوق بركعتين في الوتر في شهر رمضان إذا قنت مع الإمام في الركعة الأخيرة من صلاة الإمام حيث لا يقنت في الركعة الأخيرة إذا قام إلى القضاء في قولهم جميعا والفرق أن تكرار القنوت في موضعه ليس بمشروع وهاهنا أحدهما في موضعه والآخر ليس في موضعه فجاز فأما المسبوق فهو مأمور بأن يقنت مع الإمام فصار ذلك موضعا له فلو أتى بالثاني كان ذلك تكرارا للقنوت في موضعه ا هـ .
وفي المحيط معزيا إلى الأجناس لو
nindex.php?page=treesubj&link=28164_1241_1235شك أنه في الأولى أو في الثانية أو في الثالثة فإنه يقنت في الركعة التي هو فيها ثم يقعد ثم يقوم فيصلي ركعتين بقعدتين ويقنت فيهما احتياطا وفي قول آخر لا يقنت في الكل أصلا لأن القنوت في الركعة الثانية والأولى بدعة وترك السنة أسهل من الإتيان بالبدعة والأول أصح لأن القنوت واجب وما تردد بين الواجب والبدعة يأتي به احتياطا ا هـ .
وفي الذخيرة إن قنت في الأولى أو في الثانية ساهيا لم يقنت في الثالثة لأنه لا يتكرر في الصلاة الواحدة ا هـ .
وفيه نظر لأنه إذا كان مع الشك في كونه في محله يعيده ليقع في محله كما قدمناه فمع اليقين بكونه في غير محله أولى أن يعيده كما لو قعد بعد الأولى ساهيا لا يمنعه أن يقعد بعد الثانية ولعل ما في الذخيرة مبني على القول الضعيف القائل بأنه لا يقنت في الكل أصلا كما لا يخفى وأما الثاني فقد ذكرناه وأما مقداره فقد ذكر
nindex.php?page=showalam&ids=15071الكرخي أن
nindex.php?page=treesubj&link=1855_1245مقدار القيام في القنوت مقدار سورة {
nindex.php?page=tafseer&surano=84&ayano=1إذا السماء انشقت } وكذا ذكر في
[ ص: 45 ] الأصل لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم {
nindex.php?page=hadith&LINKID=109236أنه كان يقرأ في القنوت اللهم إنا نستعينك ، اللهم اهدنا } وكلاهما على مقدار هذه السورة وروي {
أنه عليه السلام كان لا يطول في دعاء القنوت } كذا في البدائع
وأما دعاؤه فليس فيه دعاء مؤقت كذا ذكر
nindex.php?page=showalam&ids=15071الكرخي في كتاب الصلاة لأنه روي عن الصحابة أدعية مختلفة في حال القنوت ولأن المؤقت من الدعاء يذهب بالرقة كما روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد فيبعد عن الإجابة ولأنه لا يؤقت في القراءة لشيء من الصلوات ففي دعاء القنوت أولى وقال بعض مشايخنا المراد من قوله ليس فيه دعاء مؤقت ما سوى اللهم إنا نستعينك لأن الصحابة اتفقوا عليه فالأولى أن يقرأه ولو قرأ غيره جاز ولو قرأ معه غيره كان حسنا والأولى أن يقرأ بعده ما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحسن بن علي في قنوته {
nindex.php?page=hadith&LINKID=14966اللهم اهدني فيمن هديت } إلى آخره وقال بعضهم
nindex.php?page=treesubj&link=1853_1243الأفضل في الوتر أن يكون فيه دعاء مؤقت لأن الإمام ربما يكون جاهلا فيأتي بدعاء يشبه كلام الناس فتفسد صلاته وما روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد من أن التوقيت في الدعاء يذهب برقة القلب محمول على أدعية المناسك دون الصلاة كذا في البدائع
و رجح في شرح منية المصلي قول الطائفة الثانية لما ذكروا وتبركا بالمأثور الوارد به الأخبار وتوارثه الخلف عن
السلف في سائر الأعصار ا هـ .
لكن ذكر
الإسبيجابي أن ظاهر الرواية عدم توقيته ثم إن الدعاء المشهور عند
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق لكن في المقدمة الغزنوية إن عذابك الجد ولم يذكره في الحاوي القدسي إلا أنه أسقط الواو من نخلع والظاهر ثبوتهما أما إثبات الجد ففي مراسيل
أبي داود وأما إثبات الواو في ونخلع ففي رواية
nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي nindex.php?page=showalam&ids=13933والبيهقي وبه اندفع ما ذكره
الشمني في شرح النقاية أنه لا يقول الجد واتفقوا على أنه بكسر الجيم بمعنى الحق واختلفوا في ملحق وصحح
الإسبيجابي كسر الحاء بمعنى لاحق بهم وقيل بفتحها ونص
nindex.php?page=showalam&ids=14042الجوهري على أنه صواب وأما نحفد فهو بفتح النون وكسر الفاء وبالدال المهملة من الحفد بمعنى السرعة ويجوز ضم النون يقال حفد بمعنى أسرع وأحفد لغة فيه حكاها
ابن مالك في فعل وأفعل وصرح
قاضي خان في فتاويه بأنه لو قرأها بالذال المعجمة بطلت صلاته ولعله لأنها كلمة مهملة لا معنى لها ثم اعلم أن المشايخ اختلفوا في
nindex.php?page=treesubj&link=1848_1847_1242حقيقة القنوت الذي هو واجب عنده فنقل في المجتبى عن شرح
المؤذني القنوت طول القيام دون الدعاء وعن
أبي عمرو لا أعرف من القنوت إلا طول القيام وبه فسر قوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=9أمن هو قانت آناء الليل } وعن الفتاوى الصغرى القنوت في الوتر هو الدعاء دون القيام ا هـ .
وينبغي تصحيحه ومن
nindex.php?page=treesubj&link=1853لا يحسن القنوت بالعربية أو لا يحفظه ففيه ثلاثة أقوال مختارة قيل يقول يا رب ثلاث مرات ثم يركع وقيل يقول اللهم اغفر لي ثلاث مرات وقيل اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار والظاهر أن الاختلاف في الأفضلية لا في الجواز وأن الأخير أفضل لشموله وأن التقييد بمن لا يحسن العربية ليس بشرط بل يجوز لمن يعرف الدعاء المعروف أن يقتصر على واحد مما ذكر لما علمت أن ظاهر الرواية عدم توقيته وأما حكمه إذا فات محله فنقول إذا
nindex.php?page=treesubj&link=1530_1566_1848نسي القنوت حتى ركع ثم تذكر فإن كان بعد رفع الرأس من الركوع لا يعود وسقط عنه القنوت وإن تذكره في الركوع فكذلك في ظاهر الرواية كما في البدائع وصححه في الخانية وعن
nindex.php?page=showalam&ids=14954أبي يوسف أنه يعود إلى القنوت لشبهه بالقرآن كما لو ترك الفاتحة أو السورة فتذكرها في الركوع أو بعد رفع الرأس منه فإنه يعود وينتقض ركوعه والفرق على
ظاهر الرواية أن نقض الركوع في المقيس عليه لا كماله لأنه
[ ص: 46 ] يتكامل بقراءة الفاتحة والسورة لكونه لا يعتبر بدون القراءة أصلا وفي المقيس ليس نقضه لا كماله لأنه لا قنوت في سائر الصلوات والركوع معتبر بدونه فلو نقض لكان نقض الفرض للواجب كذا في البدائع فإن عاد إلى القيام وقنت ولم يعد الركوع لم تفسد صلاته لأن ركوعه قائم لم يرتفض بخلاف المقيس عليه لأن بعوده صارت قراءة الكل فرضا والترتيب بين القراءة والركوع فرض فارتفض ركوعه فلو لم يركع بطلت فلو ركع وأدركه رجل في الركوع الثاني كان مدركا لتلك الركعة وإنما لم يشرع القنوت في الركوع مثل تكبيرات العيد إذا تذكرها في حال الركوع حيث يكبر فيه لأنه لم يشرع إلا في محض القيام غير معقول المعنى فلا يتعدى إلى ما هو قيام من وجه دون وجه وهو الركوع وأما تكبيرات العيد فلم تختص بمحض القيام لأن تكبيرة الركوع يؤتى بها في حال الانحطاط وهي محسوبة من تكبيرات العيد بإجماع الصحابة
فإذا جاز أداء واحدة منها في غير محض القيام من غير عذر جاز أداء الباقي مع قيام العذر بالأولى ولم يقيد
المصنف القنوت بالمخافتة للاختلاف فيه قال في الذخيرة استحسنوا الجهر في بلاد
العجم للإمام ليتعلموا كما جهر
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه بالثناء حين قدم عليه وفد
العراق ونص في الهداية على أن المختار المخافتة وفي المحيط على أنه الأصح وفي البدائع واختار مشايخنا بما
وراء النهر الإخفاء في دعاء القنوت في حق الإمام والقوم جميعا لقوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=55ادعوا ربكم تضرعا وخفية } وقول النبي صلى الله عليه وسلم {
nindex.php?page=hadith&LINKID=18619خير الدعاء الخفي } وهو مروي في صحيح
nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان وفصل بعضهم بين أن يكون القوم لا يعلمونه فالأفضل للأم الجهر ليتعلموا وإلا فالإخفاء أفضل كما في الذخيرة ومن اختار الجهر به أن يكون دون جهر القراءة كما في منية المصلي .
( قَوْلُهُ
nindex.php?page=treesubj&link=1244_1242وَقَنَتَ فِي ثَالِثَتِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَبَدًا ) لِمَا أَخْرَجَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=15395النَّسَائِيّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=34أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=109233أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ } وَمَا فِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=9أَنَسٍ مِنْ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=82377أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ } فَالْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ شَهْرًا مِنْهُ فَقَطْ بِدَلِيلِ مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ
عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ سَأَلْت
nindex.php?page=showalam&ids=9أَنَسًا عَنْ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ نَعَمْ قُلْت أَكَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ قَبْلَهُ قُلْت فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْك أَنَّك قُلْت بَعْدَهُ قَالَ كَذَبَ إنَّمَا {
nindex.php?page=hadith&LINKID=109234قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا } وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ يَدُلُّ عَلَى الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ السُّنَّةِ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ
أَبُو دَاوُد أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى
nindex.php?page=showalam&ids=34أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْ الشَّهْرِ يَعْنِي رَمَضَانَ وَلَا يَقْنُتُ بِهِمْ إلَّا فِي النِّصْفِ الثَّانِي فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِهِ بِالنِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ لِأَنَّ الْقُنُوتَ فِيهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ طُولَ الْقِيَامِ فَإِنَّهُ يُقَالُ عَلَيْهِ كَمَا يُقَالُ عَلَى الدُّعَاءِ وَ تَرَجَّحَ الْأَوَّلُ لِتَخْصِيصِ النِّصْفِ الْأَخِيرِ بِزِيَادَةِ الِاجْتِهَادِ فَلَيْسَ هُوَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ وَالْكَلَامُ فِي
nindex.php?page=treesubj&link=1244_1245_1242الْقُنُوتِ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ فِي صِفَتِهِ وَمَحَلِّ أَدَائِهِ وَمِقْدَارِهِ وَدُعَائِهِ وَحُكْمِهِ إذَا فَاتَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ ذَكَرَهُ
الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ وَهُوَ مَذْهَبُ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا سُنَّةٌ كَالْوِتْرِ وَيَشْهَدُ لِلْوُجُوبِ {
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَسَنِ حِينَ عَلَّمَهُ الْقُنُوتَ اجْعَلْ هَذَا فِي وِتْرِك } وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ لَكِنَّهُ تَعَقَّبَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ وَمِنْهُمْ مَنْ حَاوَلَ الِاسْتِدْلَالَ بِالْمُوَاظَبَةِ الْمُفَادَةِ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَهُوَ
[ ص: 44 ] مُتَوَقِّفٌ عَلَى كَوْنِهَا غَيْرَ مَقْرُونَةٍ بِالتَّرْكِ مَرَّةً لَكِنَّ مُطْلَقَ الْمُوَاظَبَةِ أَعَمُّ مِنْ الْمَقْرُونَةِ بِهِ أَحْيَانًا وَغَيْرَ الْمَقْرُونَةِ وَلَا دَلَالَةَ لِلْأَعَمِّ عَلَى الْأَخَصِّ وَإِلَّا لَوَجَبَتْ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ عَيْنًا أَوْ كَانَتْ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا لَكِنَّ الْمُتَقَرِّرَ عِنْدَهُمْ الدُّعَاءُ الْمَعْرُوفُ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك كَمَا سَيَأْتِي ا هـ .
وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ الْأَدَاءَ وَالْقَضَاءَ فَلِذَا قَالُوا وَمَنْ يَقْضِي الصَّلَوَاتِ وَالْأَوْتَارَ يَقْنُتُ فِي الْأَوْتَارِ احْتِيَاطًا وَعَلَّلَهُ
الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ الْوِتْرُ كَانَ عَلَيْهِ الْقُنُوتُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْوِتْرُ فَالْقُنُوتُ يَكُونُ فِي التَّطَوُّعِ وَالْقُنُوتُ فِي التَّطَوُّعِ لَا يَضُرُّ ا هـ .
وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ قَضَاءَهُ لَيْسَ لِكَوْنِهِ لَمْ يُؤَدَّ حَقِيقَةً بَلْ احْتِيَاطًا وَلَيْسَ هُوَ بِمُسْتَحَبٍّ قَالَ فِي مَآلِ الْفَتَاوَى وَلَوْ لَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ وَأُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي صَلَّاهَا مُتَدَارِكًا لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ غَالِبُ ظَنِّهِ فَسَادُ مَا صَلَّى وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا حُكِيَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَضَى صَلَاةَ عُمُرِهِ فَإِنْ صَحَّ النَّقْلُ فَنَقُولُ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْوِتْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِثَلَاثِ قَعَدَاتٍ ا هـ .
وَفِي التَّجْنِيسِ
nindex.php?page=treesubj&link=28164_1235_1241شَكَّ فِي الْوِتْرِ وَهُوَ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ أَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ أَمْ فِي الثَّالِثَةِ يُتِمُّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَقْنُتُ فِيهَا لِجَوَازِ أَنَّهَا الثَّالِثَةُ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَقُومُ فَيُضِيفُ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَيَقْنُتُ فِيهَا أَيْضًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْمَسْبُوقِ بِرَكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إذَا قَنَتَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ حَيْثُ لَا يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ إذَا قَامَ إلَى الْقَضَاءِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَالْفَرْقُ أَنَّ تَكْرَارَ الْقُنُوتِ فِي مَوْضِعِهِ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ وَهَاهُنَا أَحَدُهُمَا فِي مَوْضِعِهِ وَالْآخَرُ لَيْسَ فِي مَوْضِعِهِ فَجَازَ فَأَمَّا الْمَسْبُوقُ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَقْنُتَ مَعَ الْإِمَامِ فَصَارَ ذَلِكَ مَوْضِعًا لَهُ فَلَوْ أَتَى بِالثَّانِي كَانَ ذَلِكَ تَكْرَارًا لِلْقُنُوتِ فِي مَوْضِعِهِ ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ مَعْزِيًّا إلَى الْأَجْنَاسِ لَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=28164_1241_1235شَكَّ أَنَّهُ فِي الْأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَإِنَّهُ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِقَعْدَتَيْنِ وَيَقْنُتُ فِيهِمَا احْتِيَاطًا وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لَا يَقْنُتُ فِي الْكُلِّ أَصْلًا لِأَنَّ الْقُنُوتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَالْأُولَى بِدْعَةٌ وَتَرْكُ السُّنَّةِ أَسْهَلُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِالْبِدْعَةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ الْقُنُوتَ وَاجِبٌ وَمَا تَرَدَّدَ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْبِدْعَةِ يَأْتِي بِهِ احْتِيَاطًا ا هـ .
وَفِي الذَّخِيرَةِ إنْ قَنَتَ فِي الْأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ سَاهِيًا لَمْ يَقْنُتْ فِي الثَّالِثَةِ لِأَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ فِي الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَ الشَّكِّ فِي كَوْنِهِ فِي مَحَلِّهِ يُعِيدُهُ لِيَقَعَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَمَعَ الْيَقِينِ بِكَوْنِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ أَوْلَى أَنْ يُعِيدَهُ كَمَا لَوْ قَعَدَ بَعْدَ الْأُولَى سَاهِيًا لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَقْعُدَ بَعْدَ الثَّانِيَةِ وَلَعَلَّ مَا فِي الذَّخِيرَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَقْنُتُ فِي الْكُلِّ أَصْلًا كَمَا لَا يَخْفَى وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَأَمَّا مِقْدَارُهُ فَقَدْ ذَكَرَ
nindex.php?page=showalam&ids=15071الْكَرْخِيُّ أَنَّ
nindex.php?page=treesubj&link=1855_1245مِقْدَارَ الْقِيَامِ فِي الْقُنُوتِ مِقْدَارُ سُورَةِ {
nindex.php?page=tafseer&surano=84&ayano=1إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } وَكَذَا ذَكَرَ فِي
[ ص: 45 ] الْأَصْلِ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=109236أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْقُنُوتِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا } وَكِلَاهُمَا عَلَى مِقْدَارِ هَذِهِ السُّورَةِ وَرُوِيَ {
أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ لَا يُطَوِّلُ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ } كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
وَأَمَّا دُعَاؤُهُ فَلَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ كَذَا ذَكَرَ
nindex.php?page=showalam&ids=15071الْكَرْخِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الصَّحَابَةِ أَدْعِيَةٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي حَالِ الْقُنُوتِ وَلِأَنَّ الْمُؤَقَّتَ مِنْ الدُّعَاءِ يَذْهَبُ بِالرِّقَّةِ كَمَا رُوِيَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16908مُحَمَّدٍ فَيَبْعُدُ عَنْ الْإِجَابَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يُؤَقَّتُ فِي الْقِرَاءَةِ لِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ فَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ أَوْلَى وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ لَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ مَا سِوَى اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك لِأَنَّ الصَّحَابَةَ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَهُ وَلَوْ قَرَأَ غَيْرَهُ جَازَ وَلَوْ قَرَأَ مَعَهُ غَيْرَهُ كَانَ حَسَنًا وَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَهُ مَا عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فِي قُنُوتِهِ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=14966اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت } إلَى آخِرِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ
nindex.php?page=treesubj&link=1853_1243الْأَفْضَلُ فِي الْوِتْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ لِأَنَّ الْإِمَامَ رُبَّمَا يَكُونُ جَاهِلًا فَيَأْتِي بِدُعَاءٍ يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَمَا رُوِيَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16908مُحَمَّدٍ مِنْ أَنَّ التَّوْقِيتَ فِي الدُّعَاءِ يَذْهَبُ بِرِقَّةِ الْقَلْبِ مَحْمُولٌ عَلَى أَدْعِيَةِ الْمَنَاسِكِ دُونَ الصَّلَاةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
وَ رَجَّحَ فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي قَوْلَ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ لَمَّا ذَكَرُوا وَتَبَرُّكًا بِالْمَأْثُورِ الْوَارِدِ بِهِ الْأَخْبَارَ وَتَوَارَثَهُ الْخَلْفُ عَنْ
السَّلَفِ فِي سَائِرِ الْأَعْصَارِ ا هـ .
لَكِنْ ذَكَرَ
الْإِسْبِيجَابِيُّ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ عَدَمُ تَوْقِيتِهِ ثُمَّ إنَّ الدُّعَاءَ الْمَشْهُورَ عِنْدَ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَنَسْتَغْفِرُك وَنُؤْمِنُ بِك وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْك وَنُثْنِي عَلَيْك الْخَيْرَ كُلَّهُ نَشْكُرُك وَلَا نَكْفُرُك وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يُفْجِرُك اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَك نُصَلِّي وَنَسْجُدُ وَإِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَك وَنَخْشَى عَذَابَك إنَّ عَذَابَك بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ لَكِنْ فِي الْمُقَدِّمَةِ الْغَزْنَوِيَّةِ إنَّ عَذَابَك الْجِدُّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ إلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ الْوَاوَ مِنْ نَخْلَعُ وَالظَّاهِرُ ثُبُوتُهُمَا أَمَّا إثْبَاتُ الْجِدِّ فَفِي مَرَاسِيلِ
أَبِي دَاوُد وَأَمَّا إثْبَاتُ الْوَاوِ فِي وَنَخْلَعُ فَفِي رِوَايَةِ
nindex.php?page=showalam&ids=14695الطَّحَاوِيِّ nindex.php?page=showalam&ids=13933وَالْبَيْهَقِيِّ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ
الشُّمُنِّيُّ فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ أَنَّهُ لَا يَقُولُ الْجِدُّ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ بِمَعْنَى الْحَقِّ وَاخْتَلَفُوا فِي مُلْحَقٌ وَصَحَّحَ
الْإِسْبِيجَابِيُّ كَسْرَ الْحَاءِ بِمَعْنَى لَاحِقٌ بِهِمْ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَنَصَّ
nindex.php?page=showalam&ids=14042الْجَوْهَرِيُّ عَلَى أَنَّهُ صَوَابٌ وَأَمَّا نَحْفِدُ فَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ الْحَفْدِ بِمَعْنَى السُّرْعَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّ النُّونِ يُقَالُ حَفَدَ بِمَعْنَى أَسْرَعَ وَأَحْفَدَ لُغَةً فِيهِ حَكَاهَا
ابْنُ مَالِكٍ فِي فَعَلَ وَأَفْعَلَ وَصَرَّحَ
قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ قَرَأَهَا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَعَلَّهُ لِأَنَّهَا كَلِمَةٌ مُهْمَلَةٌ لَا مَعْنَى لَهَا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمَشَايِخَ اخْتَلَفُوا فِي
nindex.php?page=treesubj&link=1848_1847_1242حَقِيقَةِ الْقُنُوتِ الَّذِي هُوَ وَاجِبٌ عِنْدَهُ فَنُقِلَ فِي الْمُجْتَبَى عَنْ شَرْحِ
الْمُؤَذِّنِيِّ الْقُنُوتُ طُولُ الْقِيَامِ دُونَ الدُّعَاءِ وَعَنْ
أَبِي عَمْرٍو لَا أَعْرِفُ مِنْ الْقُنُوتِ إلَّا طُولَ الْقِيَامِ وَبِهِ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=9أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ } وَعَنْ الْفَتَاوَى الصُّغْرَى الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ هُوَ الدُّعَاءُ دُونَ الْقِيَامِ ا هـ .
وَيَنْبَغِي تَصْحِيحُهُ وَمَنْ
nindex.php?page=treesubj&link=1853لَا يُحْسِنُ الْقُنُوتَ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ لَا يَحْفَظُهُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مُخْتَارَةٍ قِيلَ يَقُولُ يَا رَبُّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَرْكَعُ وَقِيلَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقِيلَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ لَا فِي الْجَوَازِ وَأَنَّ الْأَخِيرَ أَفْضَلُ لِشُمُولِهِ وَأَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ يَجُوزُ لِمَنْ يَعْرِفُ الدُّعَاءَ الْمَعْرُوفَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ لِمَا عَلِمْت أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ عَدَمُ تَوْقِيتِهِ وَأَمَّا حُكْمُهُ إذَا فَاتَ مَحَلُّهُ فَنَقُولُ إذَا
nindex.php?page=treesubj&link=1530_1566_1848نَسِيَ الْقُنُوتَ حَتَّى رَكَعَ ثُمَّ تَذَكَّرَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ لَا يَعُودُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْقُنُوتُ وَإِنْ تَذَكَّرَهُ فِي الرُّكُوعِ فَكَذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَصَحَّحَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=14954أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَعُودُ إلَى الْقُنُوتِ لِشَبَهِهِ بِالْقُرْآنِ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ أَوْ السُّورَةَ فَتَذَكَّرَهَا فِي الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَعُودُ وَيُنْتَقَضُ رُكُوعُهُ وَالْفَرْقُ عَلَى
ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ نَقْضَ الرُّكُوعِ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ لَا كَمَالِهِ لِأَنَّهُ
[ ص: 46 ] يَتَكَامَلُ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ لِكَوْنِهِ لَا يُعْتَبَرُ بِدُونِ الْقِرَاءَةِ أَصْلًا وَفِي الْمَقِيسِ لَيْسَ نَقْضُهُ لَا كَمَالُهُ لِأَنَّهُ لَا قُنُوتَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَالرُّكُوعُ مُعْتَبَرٌ بِدُونِهِ فَلَوْ نُقِضَ لَكَانَ نَقْضُ الْفَرْضِ لِلْوَاجِبِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ فَإِنْ عَادَ إلَى الْقِيَامِ وَقَنَتَ وَلَمْ يُعِدْ الرُّكُوعَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ رُكُوعَهُ قَائِمٌ لَمْ يُرْتَفَضْ بِخِلَافِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ لِأَنَّ بِعَوْدِهِ صَارَتْ قِرَاءَةُ الْكُلِّ فَرْضًا وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ فَرْضٌ فَارْتُفِضَ رُكُوعُهُ فَلَوْ لَمْ يَرْكَعْ بَطَلَتْ فَلَوْ رَكَعَ وَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي كَانَ مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُشْرَعْ الْقُنُوتُ فِي الرُّكُوعِ مِثْلَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ إذَا تَذَكَّرَهَا فِي حَالِ الرُّكُوعِ حَيْثُ يُكَبِّرُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي مَحْضِ الْقِيَامِ غَيْرِ مَعْقُولِ الْمَعْنَى فَلَا يَتَعَدَّى إلَى مَا هُوَ قِيَامٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَهُوَ الرُّكُوعُ وَأَمَّا تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ فَلَمْ تَخْتَصَّ بِمَحْضِ الْقِيَامِ لِأَنَّ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ يُؤْتَى بِهَا فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ وَهِيَ مَحْسُوبَةٌ مِنْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ
فَإِذَا جَازَ أَدَاءُ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فِي غَيْرِ مَحْضِ الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ جَازَ أَدَاءُ الْبَاقِي مَعَ قِيَامِ الْعُذْرِ بِالْأُولَى وَلَمْ يُقَيِّدْ
الْمُصَنِّفُ الْقُنُوتَ بِالْمُخَافَتَةِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ اسْتَحْسَنُوا الْجَهْرَ فِي بِلَادِ
الْعَجَمِ لِلْإِمَامِ لِيَتَعَلَّمُوا كَمَا جَهَرَ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالثَّنَاءِ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ
الْعِرَاقِ وَنَصَّ فِي الْهِدَايَةِ عَلَى أَنَّ الْمُخْتَارَ الْمُخَافَتَةُ وَفِي الْمُحِيطِ عَلَى أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَفِي الْبَدَائِعِ وَاخْتَارَ مَشَايِخُنَا بِمَا
وَرَاءَ النَّهْرِ الْإِخْفَاءَ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ جَمِيعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=55اُدْعُوَا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=18619خَيْرُ الدُّعَاءِ الْخَفِيُّ } وَهُوَ مَرْوِيٌّ فِي صَحِيحِ
nindex.php?page=showalam&ids=13053ابْنِ حِبَّانَ وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْقَوْمُ لَا يَعْلَمُونَهُ فَالْأَفْضَلُ لِلْأُمِّ الْجَهْرُ لِيَتَعَلَّمُوا وَإِلَّا فَالْإِخْفَاءُ أَفْضَلُ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَمَنْ اخْتَارَ الْجَهْرَ بِهِ أَنْ يَكُونَ دُونَ جَهْرِ الْقِرَاءَةِ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي .