الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل [في الرجل يدرك الصيد قتيلا]

                                                                                                                                                                                        وإذا أرسل على صيد، فأتبعه وأعجزه حتى توارى عنه، ثم وجده قتيلا فهو على أربعة أوجه: يجوز أكله في وجهين: وهو إذا عرف أنه الصيد [ ص: 1476 ] المرسل عليه، وإن لم يكن معه بازه، ولا فيه سهمه، أو وجد فيه سهمه، أو معه بازه، أو كلبه.

                                                                                                                                                                                        وإن لم يعرفه، ولا وجد فيه سهمه، ولا معه بازه لم يؤكل. وهذا قول مالك عند ابن حبيب .

                                                                                                                                                                                        ومثله إذا وجد معه بازه ولم يعرفه، وبقربه صيد يشككه فيه ، فقال ابن القاسم في العتبية: لا يأكله . يريد: إذا كان الاثنان قتيلين، وإن كان معه آخر حي أكل الميت; لأن الغالب أن المرسل أخذ ما رآه. وكذلك سهمه، فللغالب حكم، إلا أن يتركه على حال التنزه، وهذا في البازي والكلب، وأما السهم فلا; لأنه لا يتأتى منه التنقل.

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية