الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2977 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=14771ابن أبي عمر حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان عن nindex.php?page=showalam&ids=16920ابن المنكدر سمع nindex.php?page=showalam&ids=36جابرا يقول nindex.php?page=treesubj&link=32265_28642_30504_31931_31948_11347كانت اليهود تقول من أتى امرأته في قبلها من دبرها كان الولد أحول فنزلت nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=223نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
[ ص: 257 ] قوله : ( كانت اليهود تقول من أتى امرأة في قبلها من دبرها ) قال ابن الملك كأن يقف من خلفها ويولج في قبلها ، فإن nindex.php?page=treesubj&link=252الوطء في الدبر محرم في جميع الأديان ، ( كان الولد ) أي الحاصل بذلك الجماع ( أحول ) لتحول الواطئ عن حال الجماع المتعارف ، وهو الإقبال من القدام إلى القبل ، وبهذا سمي قبلا إلى حال خلاف ذلك من الدبر ، فكأنه راعى الجانبين ورأى الجهتين فأنتج أن جاء أحول وهو أفعل من الحول ، وهو أن تميل إحدى الحدقتين إلى الأنف والأخرى إلى الصدغ ، يقال حولت عينه يحول حولا : إذا كان بها حول فهو أحول وهي حولاء ( فنزلت ) أي ردا عليهم فيما تخايل لهم نساؤكم أي منكوحاتكم ومملوكاتكم حرث لكم أي مواضع زراعة أولادكم ، يعني هن لكم بمنزلة الأرض المعدة للزراعة ومحله القبل ، فإن الدبر موضع الفرث لا محل الحرث . nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=223فأتوا حرثكم أنى شئتم أي كيف شئتم من قيام أو قعود أو اضطجاع أو من الدبر في فرجها ، والمعنى على أي هيئة كانت فهي مباحة لكم مفوضة إليكم ، ولا يترتب منها ضرر عليكم . في شرح السنة اتفقوا على أنه يجوز للرجل nindex.php?page=treesubj&link=251إتيان الزوجة في قبلها من جانب دبرها وعلى أية صفة كانت . وعليه دل قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=223نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم أي هن لكم بمنزلة أرض تزرع ومحل الحرث هو القبل .