الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              1755 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، ثنا ابن وهب ، أخبرنا سليمان وهو ابن بلال ، عن عمرو وهو ابن أبي عمرو مولى المطلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رجلين من أهل العراق أتياه فسألاه عن الغسل يوم الجمعة : أواجب هو ؟ فقال لهما ابن عباس : من اغتسل فهو أحسن وأطهر ، وسأخبركم لماذا بدأ الغسل : كان الناس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محتاجين ، يلبسون الصوف ، ويسقون النخل على ظهورهم ، وكان المسجد ضيقا ، مقارب السقف ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة في يوم صائف شديد الحر ، ومنبره قصير ، إنما هو ثلاث درجات ، فخطب الناس ، فعرق الناس بالصوف ، فثارت أرواحهم ريح العرق والصوف حتى كان يؤذي بعضهم بعضا ، حتى بلغت أرواحهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر ، فقال : " أيها الناس ، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا ، وليمس أحدكم أطيب ما يجد من طيبه أو دهنه " .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية