الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3637 - وعن عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع وهو نبيذ العسل فقال : كل شراب أسكر فهو حرام . متفق عليه .

التالي السابق


3637 - ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع ) بكسر موحدة وسكون فوقية وقد يحرك ( وهو نبيذ العسل ) وكذا قاله في النهاية ، وزاد في القاموس المشتد أو سلالة العنب وبالكسر الخمر ( فقال : كل شراب أسكر فهو حرام ) قال الطيبي : قوله كل شراب أسكر جوابا عن سؤالهم عن البتع يدل على تحريم كل ما أسكر وعلى جواز القياس باطراد العلة ، وعلى هذا قوله أي الآتي : كل مسكر خمر قال النووي : فيه تصريح بتحريم جميع الأنبذة المسكرة ، وأن كلها تسمى خمرا سواء في ذلك الفضيخ ونبيذ التمر والرطب والبسر والزبيب والشعير والذرة والعسل وغيرها ، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد والجماهير من السلف والخلف ، وقال أبو حنيفة : إنما يحرم عصر ثمرات النخل والعنب قليلها وكثيرها إلا أن يطبخ حتى ينقص ثلثها وأما نقيع التمر والرطب ، فقال : يحل مطبوخها وإن مسته النار شيئا قليلا من غير اعتبار حد كما اعتبر الثلث في سلالة العنب ، قال : والتي منه حرام ولكن لا يحد شاربه ، وهذا كله ما لم يسكر فإن أسكر فهو حرام بالإجماع قال ابن الملك : من اعتبر الإسكار بالقوة منع شرب المثلث ، ومن اعتبره بالفعل كأبي حنيفة وأبي يوسف لم يمنعه ; لأن القليل منه غير مسكر بالفعل ، وأما القليل من الخمر فحرام ، وإن لم يسكر بالفعل لأنه منصوص عليه . وسيأتي ما به يستقصى ( متفق عليه ) رواه أحمد والأربعة .




الخدمات العلمية