الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
4934 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال ، منسأة في الأثر " . رواه الترمذي ، وقال : هذا حديث غريب .

التالي السابق


4934 - ( وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : تعلموا من أنسابكم ) أي : من أسماء آبائكم وأجدادكم وأعمامكم وأخوالكم وسائر أقاربكم ( ما ) أي : قدر ما ( تصلون به أرحامكم ) ، وفيه دلالة على أن الصلة تتعلق بذوي الأرحام كلها لا بالوالدين فقط ، كما ذهب إليه البعض على ما سبق ، والمعنى : تعرفوا أقاربكم من ذوي الأرحام ليمكنكم صلة الرحم ، وهي التقرب لديهم والشفقة عليهم والإحسان إليهم ( فإن صلة الرحم محبة ) : بفتحات وتشديد موحدة مفعلة من الحب مصدر المبني للمفعول ، وفي نسخة بكسر الحاء أي : مظنة للحب وسبب للود ( في الأهل ) أي : في أهل الرحم ، وفي نسخة بضم الميم ، ففي القاموس : أحبه ، وهو محبوب على غير قياس ، ومحب قليل ، وحببته أحبه بالكسر شاذ ، وحببت إليه ككرم : صرت حبيبا

[ ص: 3092 ] ( مثراة في المال ) ، أي : سبب لكثرة المال وهو خبر ثان ، وفي النهاية : هي مفعلة من الثرى وهو الكثرة ( منسأة ) : بفتح الهمزة مفعلة من النسأ وهو التأخير ( في الأثر ) بفتحتين أي : الأجل ، والمعنى : أي سبب لتأخير الأجل وموجب لزيادة العمر ، وقيل : باعث دوام واستمرار في النسل ، والمعنى : أن يمن الصلة يفضي إلى ذلك . ( رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب ) أي : من هذا الوجه على ما في الجامع ، ورواه الحاكم وقال : صحيح ، ذكره ميرك .




الخدمات العلمية