الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول

440 حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي عن سهيل بهذا الإسناد

التالي السابق


قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها أبدا وشرها آخرها أبدا أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال ، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها ، والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابا وفضلا وأبعدها من مطلوب الشرع ، وخيرها بعكسه ، وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال [ ص: 120 ] لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك ، وذم أول صفوفهن لعكس ذلك . والله أعلم .

واعلم أن الصف الأول الممدوح الذي قد وردت الأحاديث بفضله والحث عليه هو الصف الذي يلي الإمام سواء جاء صاحبه متقدما أو متأخرا ، وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا هذا هو الصحيح الذي يقتضيه ظواهر الأحاديث وصرح به المحققون .

وقال طائفة من العلماء الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا يتخلله مقصورة ونحوها ، فإن تخلل الذي يلي الإمام شيء فليس بأول ، بل الأول ما لا يتخلله شيء ، وإن تأخر وقيل : الصف الأول عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولا وإن صلى في صف متأخر ، وهذان القولان غلط صريح ، وإنما أذكره ومثله لأنبه على بطلانه لئلا يغتر به . والله أعلم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث