الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ شأن علي يوم خيبر ]

قال ابن إسحاق : وحدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي ، عن أبيه سفيان ، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - برايته ، وكانت بيضاء ، فيما قال ابن هشام ، إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل ، فرجع ولم يك فتح ، وقد جهد ؛ ثم بعث الغد عمر بن الخطاب ، فقاتل ، ثم رجع ولم يك فتح ، وقد جهد ؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، ليس بفرار

قال : يقول سلمة ، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا - رضوان الله عليه - وهو أرمد ، فتفل في عينه ، ثم قال : خذ هذه الراية ، فامض بها حتى يفتح الله عليك [ ص: 335 ] قال : يقول سلمة : فخرج والله بها يأنح ، يهرول هرولة ، وإنا لخلفه نتبع أثره ، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . قال : يقول اليهودي : علوتم ، وما أنزل على موسى ، أو كما قال . قال : فما رجع حتى فتح الله على يديه
.

قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن الحسن ، عن بعض أهله ، عن أبي رافع ، مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : خرجنا مع علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برايته ؛ فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من يهود ، فطاح ترسه من يده ، فتناول علي - عليه السلام - بابا كان عند الحصن فترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ ، فلقد رأيتني في نفر سبعة معي ، أنا ثامنهم ، نجهد على أن نقلب ذلك الباب ، فما نقلبه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث