الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


504 حدثنا حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس أخبره أنه أقبل يسير على حمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بمنى في حجة الوداع يصلي بالناس قال فسار الحمار بين يدي بعض الصف ثم نزل عنه فصف مع الناس حدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد وإسحق بن إبراهيم عن ابن عيينة عن الزهري بهذا الإسناد قال والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعرفة حدثنا إسحق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد ولم يذكر فيه منى ولا عرفة وقال في حجة الوداع أو يوم الفتح

التالي السابق


قوله : ( يصلي بمنى ) فيها لغتان الصرف وعدمه ، ولهذا يكتب بالألف والياء ، والأجود صرفها وكتابتها بالألف ، سميت ( منى ) لما يمنى بها من الدماء أي يراق ومنه قول الله تعالى : من مني يمنى وفي هذا الحديث أن صلاة الصبي صحيحة ، وأن سترة الإمام سترة لمن خلفه .

قال القاضي عياض - رحمه الله تعالى - : واختلفوا هل سترة الأمام بنفسها سترة لمن خلفه ، أم هي سترة له خاصة وهو سترة لمن خلفه ، مع الاتفاق على أنهم مصلون إلى سترة؟ قال : ولا خلاف أن السترة مشروعة إذا كان في موضع لا يأمن المرور بين يديه ، واختلفوا إذا كان في موضع يأمن المرور بين يديه ، وهما قولان في مذهب مالك . ومذهبنا أنها مشروعة مطلقا لعموم الأحاديث ، ولأنها تصون بصره ، وتمنع الشيطان المرور والتعرض لإفساد صلاته كما جاءت الأحاديث .

قوله : ( وهو يصلي بمنى ) ، وفي رواية ( بعرفة ) هو محمول على أنهما قضيتان .

قوله : ( في حجة الوداع ) وفي رواية حجة الوداع ، أو يوم الفتح ، الصواب في حجة الوداع وهذا الشك محمول عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث