الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ جيا ]

                                                          جيا : الجية بغير همز : الموضع الذي يجتمع فيه الماء كالجيئة ، وقيل : هي الركية المنتنة . وقال ثعلب : الجية الماء المستنقع في الموضع - غير مهموز يشدد ولا يشدد . قال ابن بري : الجية - بكسر الجيم - فعلة من الجو ، وهو ما انخفض من الأرض ، وجمعها جي ; قال ساعدة بن جؤية :


                                                          من فوقه شعف قر وأسفله جي تنطق بالظيان والعتم

                                                          وفي الحديث : أنه مر بنهر جاور جية منتنة ; الجية - بالكسر غير مهموز - : مجتمع الماء في هبطة ، وقيل : أصلها الهمز ، وقد تخفف الياء . وفي حديث نافع بن جبير بن مطعم : وتركوك بين قرنها والجية ; قال الزمخشري : الجية بوزن النية ، والجية بوزن المرة ، مستنقع الماء . وقال الفراء في الجئة : هو الذي تسيل إليه المياه ; قال شمر : يقال له جية وجيأة ، وكل من كلام العرب . وفي نوادر الأعراب : قية من ماء . وجية من ماء ؛ أي : ماء ناقع خبيث ، إما ملح وإما مخلوط ببول . والجياء : وعاء القدر ، وهي الجئاوة . وقول الأعرابي في أبي عمرو الشيباني :


                                                          فكان ما جاد لي لا جاد عن سعة     ثلاثة زائفات ضرب جيات

                                                          يعني من ضرب جي ، وهو اسم مدينة أصبهان ، معرب ; وكان ذو الرمة وردها فقال :


                                                          نظرت ورائي نظرة الشوق بعدما     بدا الجو من جي لنا والدساكر

                                                          وفي الحديث ذكر جي - بكسر الجيم وتشديد الياء - واد بين مكة والمدينة . وجاياني مجاياة : قابلني ، وقال ابن الأعرابي : جاياني الرجل من قرب قابلني . ومر بي مجاياة - غير مهموز ؛ أي : مقابلة . وجياوة : حي من قيس قد درجوا ولا يعرفون ، والله أعلم .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية