الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما

723 وحدثني أحمد بن عبد الله بن الحكم حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن زيد بن محمد قال سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر عن حفصة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين وحدثناه إسحق بن إبراهيم أخبرنا النضر حدثنا شعبة بهذا الإسناد مثله

التالي السابق


قوله : " كان إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين " قد يستدل به من يقول : تكره الصلاة من طلوع الفجر إلا سنة الصبح ، وما له سبب ، ولأصحابنا في المسألة ثلاثة أوجه : أحدها : هذا ، ونقله القاضي عن مالك والجمهور . والثاني : لا تدخل الكراهة حتى يصلي سنة الصبح . والثالث : لا تدخل الكراهة حتى يصلي فريضة الصبح ، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا ، وليس في هذا الحديث دليل ظاهر على الكراهة إنما فيه الإخبار بأنهكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما " وفي [ ص: 352 ] رواية : ( إذا طلع الفجر ) فيه : أن سنة الصبح لا يدخل وقتها إلا بطلوع الفجر ، واستحباب تقديمها في أول طلوع الفجر وتخفيفها ، وهو مذهب مالك والشافعي والجمهور . وقال بعض السلف : لا بأس بإطالتهما ، ولعله أراد أنها ليست محرمة ، ولم يخالف في استحباب التخفيف .

وقد بالغ قوم فقالوا : لا قراءة فيهما أصلا حكاه الطحاوي والقاضي ، وهو غلط بين ، فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم بعد هذا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ فيهما بعد الفاتحة بـ قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد . وفي رواية قولوا آمنا بالله و قل يا أهل الكتاب تعالوا .

وثبت في الأحاديث الصحيحة : لا صلاة إلا بقراءة ، ولا صلاة إلا بأم القرآن ولا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بالقرآن . واستدل بعض الحنفية بهذا الحديث على أنه لا يؤذن للصبح قبل طلوع الفجر ؛ للأحاديث الصحيحة : ( إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ) . وهذا الحديث الذي في الباب المراد به الأذان الثاني .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث