الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا

باب جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا

730 حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن خالد عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تطوعه فقالت كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر وكان يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم وإذا قرأ قاعدا ركع وسجد وهو قاعد وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين

التالي السابق


قولها : ( كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين ) وذكرت مثله في المغرب والعشاء ونحوه في حديث ابن عمر . فيه : استحباب النوافل الراتبة في البيت ، كما يستحب فيه غيرها ، ولا خلاف في هذا عندنا ، وبه قال الجمهور ، وسواء عندنا وعندهم راتبة فرائض النهار والليل .

قال جماعة من السلف : الاختيار فعلها في المسجد كلها ، وقال مالك والثوري : الأفضل فعل نوافل النهار الراتبة في المسجد ، وراتبة الليل في البيت . ودليلنا هذه الأحاديث الصحيحة ، [ ص: 357 ] وفيها التصريح بأنه - صلى الله عليه وسلم - يصلي سنة الصبح والجمعة في بيته وهما صلاتا نهار مع قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) وهذا عام صحيح صريح لا معارض له ، فليس لأحد العدول عنه . والله أعلم . قال العلماء : والحكمة في شرعية النوافل تكميل الفرائض بها إن عرض فيها نقص كما ثبت في الحديث في سنن أبي داود وغيره ، ولترتاض نفسه بتقديم النافلة ويتنشط بها ويتفرغ قلبه أكمل فراغ للفريضة ، ولهذا يستحب أن تفتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين كما ذكره مسلم بعد هذا قريبا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث