الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3491 ) فصل : إذا أذن ولي السفيه له في البيع والشراء ، فهل يصح منه ؟ على وجهين ; أحدهما ، يصح لأنه عقد معاوضة ، فملكه بالإذن ، كالنكاح .

                                                                                                                                            ولأنه عاقل محجور عليه ، فصح تصرفه بالإذن فيه كالصبي . يحقق هذا أن الحجر على الصبي أعلى من الحجر عليه ثم ، يصح تصرفه بالإذن ، فهاهنا أولى . ولأنا لو منعنا تصرفه بالإذن ، لم يكن لنا طريق إلى معرفة رشده واختباره . والثاني ، لا يصح ، لأن الحجر عليه لتبذيره وسوء تصرفه ، فإذا أذن له ، فقد أذن فيما لا مصلحة فيه ، فلم يصح ، كما لو أذن في بيع ما يساوي عشرة بخمسة . وللشافعي وجهان كهذين . والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية