الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

قال الدرجة الثالثة : أنس اضمحلال في شهود الحضرة . لا يعبر عن غيبه ، ولا يشار إلى حده . ولا يوقف على كنهه .

الاضمحلال : الانعدام . وشهود الحضرة هو مشاهدة الحقيقة . والفناء في ذلك الشهود .

قوله : ولا يعبر عن غيبه إلى آخره .

حاصله : أن هذا أمر وراء العبارة . لا تناله العبارة . ولا يحاط به عينا . ولا حدا . ولا كنها . ولا حقيقة . فإن حقيقته : تستغرق العبارة ، والإشارة ، والدلالة وفي وصفه يقول قائلهم :


فألقوا حبال مراسيهم فغطاهم البحر . ثم انطبق

وهاهنا إنما حوالة القوم على الذوق . وإشارتهم إلى الفناء الذي يصطلم المشير وإشارته ، والمعبر وعبارته ، مع ظهور سلطان الحقيقة التي هي فوق الإشارة ، والعبارة ، والدلالة . والله سبحانه وتعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث