الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الجد أبو الأب وإن علت درجته أحق بالولاية في النكاح من الابن وسائر الأولياء

جزء التالي صفحة
السابق

( 5152 ) مسألة ; قال : ثم أبوه وإن علا يعني أن الجد أبا الأب وإن علت درجته ، فهو أحق بالولاية من الابن وسائر الأولياء . وهو قول الشافعي . وعن أحمد رواية أخرى ، أن الابن مقدم على الجد . وهو قول مالك ; ومن وافقه ; لما تقدم . وعن أحمد ، رواية ثالثة ، أن الأخ يقدم على الجد . وهو قول مالك ; لأن الجد يدلي بأبوة الأب ، والأخ يدلي ببنوة ، والبنوة مقدمة

وعن أحمد أن الجد والأخ سواء ; لاستوائهما في الميراث بالتعصيب ، واستوائهما في القرابة ، فوجب أن يستويا في الولاية كالأخوين ، ولأنهما عصبتان لا يسقط أحدهما بالآخر ، فاستويا في الولاية كالأخوين . ولنا ، أن الجد له إيلاد وتعصيب ، فيقدم عليهما ، كالأب ، ولأن الابن والأخ يقادان بها ، ويقطعان بسرقة مالها ، والجد بخلافه ، والجد لا يسقط في الميراث إلا بالأب ، والأخ يسقط به وبالابن وابنه ، وإذا ضاق المال ، وفي المسألة جد وأخ ، سقط الأخ وحده ، فوجب تقديمه عليهما كالأب ، ولتقدمه على العم وسائر العصبات . إذا ثبت هذا ، فالجد وإن علا أولى من جميع العصبات غير الأب ، وأولى الأجداد أقربهم وأحقهم في الميراث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث