الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 5531 ) فصل : وإذا عتقت الأمة ، فقالت لزوجها : زدني في مهري . ففعل ، فالزيادة لها دون سيدها ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، وسواء عتق معها ، أو لم يعتق . نص عليه أحمد ، فيم إذا زوج عبده من أمته ثم عتقا جميعا ، فقالت الأمة : زدني في مهري . فالزيادة للأمة لا للسيد . فقيل : أرأيت إن كان الزوج لغير السيد ، لمن تكون الزيادة ؟ قال : للأمة

وعلى قياس هذا ، لو زوجها سيدها ، ثم باعها ، فزادها زوجها في مهرها ، فالزيادة للثاني . وقال القاضي : الزيادة للسيد المعتق في الموضعين ، على قياس المذهب ; لأن من أصلنا أن الزيادة في الصداق تلحق بالعقد الأول ، فتكون كالمذكورة فيه . والذي قلناه أصح ; لأن الملك في الزيادة إنما ثبت حال وجودها ، بعد زوال ملك سيدها عنها ، فيكون لها ، ككسبها والموهوب لها

وقولنا : إن الزيادة تلحق بالعقد . معناه أنها تلزم ويثبت الملك فيها ، ويصير الجميع صداقا ، وليس معناه أنا تبينا أن الملك كان ثابتا فيها ، وكان لسيدها ، فإن هذا محال ، ولأن سبب ملك هذه الزيادة وجد بعد العتق ، فلا يجوز أن يتقدم الملك عليه ; لأنه يؤدي إلى تقدم الحكم قبل سببه ، ولو كان الملك ثابتا للمعتق فيه حين التزويج للزمته زكاته ، وكان له نماؤه . وهذا أظهر من أن نطيل فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث