الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كراهة الإمارة بغير ضرورة

1826 حدثنا زهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم كلاهما عن المقرئ قال زهير حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم

التالي السابق


قوله في الإسناد الذي بعده : ( حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المقري ، قال زهير : حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر ) قال الدارقطني في كتابه : اختلف في هذا الحديث على عبيد الله بن أبي جعفر عن أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر ، ولم يحكم الدارقطني فيه بشيء ، فالحديث صحيح إسنادا ومتنا ، وسعيد بن أبي أيوب أحفظ من ابن لهيعة ، وأما المقرئ المذكور في الإسناد فهو عبد الله بن يزيد المذكور عقبه ، واسم أبي أيوب والد سعيد المذكور : مقلاص الخزاعي المصري ، واسم أبي سالم الجيشاني : سفيان بن هانئ ، منسوب إلى جيشان - بفتح الجيم - قبيلة من اليمن .

[ ص: 527 ] قوله صلى الله عليه وسلم : يا أبا ذر إنك ضعيف ، وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها وفي الرواية الأخرى : يا أبا ذر إني أراك ضعيفا ، وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرن على اثنين ، ولا تولين مال يتيم .

هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات ، لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية ، وأما الخزي والندامة فهو حق من لم يكن أهلا لها ، أو كان أهلا ولم يعدل فيها فيخزيه الله تعالى يوم القيامة ويفضحه ، ويندم على ما فرط ، وأما من كان أهلا للولاية ، وعدل فيها ، فله فضل عظيم ، تظاهرت به الأحاديث الصحيحة كحديث : " سبعة يظلهم الله " ، والحديث المذكور هنا عقب هذا ( أن المقسطين على منابر من نور ) وغير ذلك ، وإجماع المسلمين منعقد عليه ، ومع هذا فلكثرة الخطر فيها حذره صلى الله عليه وسلم منها ، وكذا حذر العلماء ، وامتنع منها خلائق من السلف ، وصبروا على الأذى حين امتنعوا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث