الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل الجهاد والرباط

1889 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن بعجة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانه أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير وحدثناه قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري كلاهما عن أبي حازم بهذا الإسناد مثله وقال عن بعجة بن عبد الله بن بدر وقال في شعبة من هذه الشعاب خلاف رواية يحيى وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب قالوا حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن بعجة بن عبد الله الجهني عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث أبي حازم عن بعجة وقال في شعب من الشعاب [ ص: 33 ]

التالي السابق


[ ص: 33 ] قوله صلى الله عليه وسلم : ( من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه ) ( المعاش ) : هو العيش ، وهو الحياة ، وتقديره والله أعلم : من خير أحوال عيشهم رجل ممسك .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل والموت مظانه ) معناه : يسارع على ظهره ، وهو : متنه ، كلما سمع هيعة ، وهي : الصوت عند حضور العدو ، وهي بفتح الهاء وإسكان الياء . و ( الفزعة ) بإسكان الزاي وهي : النهوض إلى العدو . ومعنى ( يبتغي القتل مظانه ) : يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها لشدة رغبته في الشهادة . وفي الحديث : فضيلة الجهاد والحرص على الشهادة .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( أو رجل في غنيمة في رأس شعفة ) ( الغنيمة ) بضم الغين تصغير الغنم ، أي : قطعة منها ، و ( الشعفة ) بفتح الشين والعين : أعلى الجبل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث