الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وإن ) ( ارتدت ) أو ارتدا معا ( فلا نفقة ) لها في مدة الردة ( وإن أسلمت في العدة ) كالناشز بل أولى وتستحق من وقت الإسلام في العدة ( وإن ) ( ارتد ) الزوج وحده

                                                                                                                            ( فلها ) عليه

                                                                                                                            ( نفقة العدة ) لأن المانع من جهته ولو ارتدت فغاب ثم أسلمت وهو غائب استحقتها من حين إسلامها وفارقت النشوز بأن سقوط النفقة بالردة زال بالإسلام وسقوطها بالنشوز للمنع من الاستمتاع والخروج من قبضته وذلك لا يزول مع الغيبة كما ذكره البغوي في تهذيبه ، ولو أقام الزوج شاهدين أنهما أسلما حين طلوع الشمس أو غروبها يوم كذا قبلت شهادتهما واستمر النكاح ، أو أنهما أسلما مع طلوعها أو غروبها يوم كذا لم تقبل لأن وقت الطلوع أو الغروب يتناول حال تمامه وهي حالة واحدة والمعية للطلوع أو الغروب تتناول أوله وآخره فيجوز أن يكون إسلام أحدهما مقارنا لطلوع أول القرص أو غروبه وإسلام الآخر مقارنا لطلوع آخره أو غروبه .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله وذلك لا يزول مع الغيبة ) أي فلا بد من رفعها للقاضي وإعلامها له بأنها رجعت للطاعة فيرسل القاضي إلى الزوج

                                                                                                                            فإن مضت بعد الإرسال والعلم مدة وإمكان الرجوع ولم يرجع استقرت عليه لأن المانع الآن من جانبه ( قوله : حين طلوع الشمس ) أي وقت .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : يتناول حال تمامه ) يعني لا يتناول إلا ذلك .




                                                                                                                            الخدمات العلمية