الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( وتؤخر ) الزانية ذات الحيض ( المتزوجة ) أو السرية بالرجم أو الجلد ( لحيضة ) فقط بعد الزنا خشية أن يكون بها حمل من زوجها أو سيدها ، فإن كانت ظاهرة الحمل أخرت لوضعه ووجود من يرضع الطفل وغير ذات الزوج والسيد لا تؤخر إلا إذا ظهر بها حمل فلوضعه ووجود مرضع أو مكث ماء الزنا في رحمها أربعين يوما ولم تر حيضا فتؤخر لحيضة لئلا تكون حملت من الزنا ولا تؤخر الآيسة .

التالي السابق


( قوله : لحيضة ) أي إن مكث ماء الزنا ببطنها أربعين يوما هذا إذا كان الزوج أو السيد لم يستبرئها قبل الزنا بل وإن كان استبرأها قبله وسواء قام بحقه من الوطء بأن قال يمكن أنها حملت مني أو لم يقم بحقه فهذه أربع صور يجب فيها تأخيرها للحيضة ، وكذا يجب تأخيرها لها إذا مكث ماء الزنا ببطنها أقل من أربعين يوما حيث لن يستبرئها قبل الزنا وقام بحقه في الوطء خشية أن يكون بها حمل لا إن استبرأها أو لم يستبرئها لكن لم يقم بحقه فلا تؤخر إذا لم يمض لمائه هو أربعون يوما وانتقل طوره عن النطفة ، وإلا أخرت ; لأن اعتبار مائه أولى من اعتبار ماء الزنا ويقوم مقام الحيضة فيمن لم تحض ثلاثة أشهر حيث لم تحض فيها وكل هذا إذا لم يظهر حملها




الخدمات العلمية