الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 5700 ) فصل : والعزل مكروه ، ومعناه أن ينزع إذا قرب الإنزال ، فينزل خارجا من الفرج ، رويت كراهته عن عمر ، وعلي ، وابن عمر ، وابن مسعود . وروي ذلك عن أبي بكر الصديق أيضا ; لأن فيه تقليل النسل ، وقطع اللذة عن الموطوءة ، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعاطي أسباب الولد ، فقال : { تناكحوا ، تناسلوا ، تكثروا } .

وقال : { سوداء ولود ، خير من حسناء عقيم } إلا أن يكون لحاجة ، مثل أن يكون في دار الحرب ، فتدعوه حاجته إلى الوطء ، فيطأ ويعزل ، ذكر الخرقي هذه الصورة ، أو تكون زوجته أمة ، فيخشى الرق على ولده ، أو تكون له أمة ، فيحتاج إلى وطئها وإلى بيعها ، وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه كان يعزل عن إمائه فإن عزل من غير حاجة كره ولم يحرم ، ورويت الرخصة فيه عن علي ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي أيوب ، وزيد بن ثابت ، وجابر ، وابن عباس ، والحسن بن علي ، وخباب بن الأرت ، وسعيد بن المسيب ، وطاوس ، وعطاء ، والنخعي ، ومالك ، والشافعي ، وأصحاب الرأي .

وروى أبو سعيد ، قال : { ذكر - يعني - العزل ، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ولم يفعل ذلك أحدكم ؟ . ولم يقل : فلا يفعل فإنه ليس من نفس مخلوقة ، إلا الله خالقها } . متفق عليه . وعنه { أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن لي جارية ، وأنا أعزل عنها ، وأنا أكره أن تحمل ، وأنا أريد ما يريد الرجال ، وإن اليهود [ ص: 227 ] تحدث أن العزل الموءودة الصغرى . قال : كذبت يهود ، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه . } رواه أبو داود .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث