الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولا ينتظر في غيرهما ) أي الركوع ، والتشهد الأخير فيكره لعدم فائدته نعم يسن انتظار الموافق المتخلف لإتمام الفاتحة في السجدة الأخيرة لفوات ركعته بقيامه منها قبل ركوعه كما يأتي وبحث الزركشي سن انتظار بطيء القراءة أو النهضة ، فيه نظر والذي يتجه أنه إن ترتب على انتظارهما إدراك سن بشرطه وإلا فلا .

( تنبيه ) ما قررته من كراهة الانتظار عند اختلال شرط من شروطه السابقة حتى على تصحيح المتن الندب هو ما في التحقيق ، والمجموع كما بينته في شرح العباب فقول الشارح إنه مباح لا مكروه مردود ولو رأى مصل نحو حريق خفف وهل يلزمه القطع وجهان والذي يتجه أنه يلزمه لإنقاذ حيوان محترم ويجوز له لإنقاذ نحو مال كذلك .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 261 ] ( قوله : في المتن ولا ينتظر في غيرهما ) لا يخفى أن الانتظار غير التطويل فلا ينافي سن التطويل برضا المحصورين كما علم مما سبق .

( قوله : والذي يتجه أنه إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله حتى على تصحيح المتن الندب إلخ ) انظر في أي محل قررها على ذلك إلا أن يقال سكوته بعد ذكر تصحيح المتن عن الحكم عند اختلال الشرط بعد أن بينه على تصحيح المحرر يدل على أنه كما بينه عليه فليتأمل ( قوله : فقول الشارح إنه مباح لا مكروه مردود ) أجاب شيخنا الشهاب البرلسي عن الشارح في هامش شرح المنهج ( قوله والذي يتجه إلخ ) كذا م ر .



حاشية الشرواني

قول المتن ( ولا ينتظر في غيرهما ) لا يخفى أن الانتظار غير التطويل فلا ينافي سن التطويل برضا المحصورين كما علم مما سبق سم ( قوله : لعدم فائدته ) نعم إن حصلت فائدة كأن علم أنه إن ركع قبل إحرام المسبوق أحرم هاويا سن انتظاره قائما سم على المنهج أي ، وإن حصل بذلك تطويل الثانية مثلا على ما قبلها ع ش ( قوله : في السجدة الأخيرة ) مقتضى تعبيره بالانتظار في السجدة الأخيرة وإطلاقه أنه ينتظره فيها حتى يلحقه فيها ومقتضى تعليله بقوله لفوات إلخ وتقييده بحث الزركشي الآتي بقوله والذي يتجه إلخ أنه لا يسن له انتظاره فيها إلا إلى شروعه في الركوع فليحرر بصري ولعل الظاهر هو الثاني ، فإن مقتضيه اسم الفاعل كالصريح فيه بخلاف مقتضى الأول ولأن الضرورة بقدرها ( قوله : بشرطه ) لعله أراد به شروط الانتظار في الركوع أو التشهد ( قوله : حتى على تصحيح المتن الندب إلخ ) انظر في أي محل قررها على ذلك إلا أن يقال سكوته بعد ذكر تصحيح المتن عن الحكم عند اختلال الشرط بعد أن بينه على تصحيح المحرر يدل على أنه كما بينه عليه فليتأمل سم ( قوله : هو ما في التحقيق إلخ ) وجرى عليه الشيخ في شرح منهجه تبعا لصاحب الروض وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وهو المعتمد نهاية وقوله وأفتى به إلخ تقدم عن المغني ما يخالفه

( قوله إنه مباح ) أي على تصحيح المصنف نهاية ( قوله : ولو رأى مصل إلخ ) ( فرع ) وجد مصليا جالسا وشك هل هو في التشهد أو القيام لعجزه فهل له أن يقتدي به أو لا وكذا لو رآه في وقت الكسوف وشك في أنه في كسوف أو غيره قال الزركشي المتجه عدم الصحة مغني ( قوله : خفف ) أي ندبا ع ش ( قوله : والذي يتجه أنه يلزمه إلخ ) هل محله إذا لم يمكنه إنقاذه إذا صلى كشدة الخوف ، أو يجب القطع وإن أمكنه ذلك فيه نظر ولا يبعد الأول قياسا على ما قالوه فيمن خطف نعله في الصلاة و ( قوله : ويجوز إلخ ) قضية التعبير بالجواز عدم سنه ، والأقرب خلافه و ( قوله : لإنقاذ نحو مال ) ظاهره ولو كان ليتيم وأنه لا فرق بين القليل ، والكثير ع ش أقول وقد يستفاد مما ذكره جواز صلاة الخوف لإنقاذ نحو كتاب عن المطر الحادث في الصلاة فليراجع ( قوله : كذلك ) أي محترم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث