الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وبطل في الأمة إن جمعها مع حرة فقط بخلاف الخمس [ ص: 360 ] والمرأة ومحرمها ، ولزوجها العزل إذا أذنت ، وسيدها : كالحرة إذا أذنت .

التالي السابق


( وبطل ) النكاح ( في الأمة ) التي حرم تزوجها لفقد شرطه ( إن جمعها ) أي الزوج الأمة ( مع حرة ) في عقد فيبطل العقد ( فقط ) أي دون الحرة فيصح العقد عليها وقولهم العقد على حلال وحرام باطل فيهما في الحرام بكل حال كبيع خل وخمر وشاة وخنزير ، وتزوج الأمة جائز بشروطه . وقال سحنون بطل في الحرة أيضا لهذا ، وقيد المشهور بكون الأمة ملكا لغير الحرة وإلا بطل فيهما لملك الحرة الصداقين ، فلم يتميز الحلال من الحرام ، والعقد على الأمة التي يجوز نكاحها مع حرة صحيح فيهما ولو سيدتها .

( بخلاف ) جمع ( الخمس ) من الزوجات بعقد واحد فيبطل في جميعهن ويفسخ ولو ولدن أولادا سواء كن حرائر أو إماء ، أو بعضهن حرائر وبعضهن إماء ، وسواء جمعهن في صداق أم لا إذا لم تكن إحداهن أمة يحرم نكاحها وإلا بطل فيها فقط . وقد شمل هذا قوله وبطل في الأمة إلخ إذ المراد بكل منهما الجنس الصادق بالمتعدد أيضا أفاده [ ص: 360 ] عب . البناني الظاهر فسخ النكاح في هذه الصورة في الجميع وكذا في محرمتي الجمع وإحداهما أمة محرمة . لأن التحريم فيهما ليس من جهة الأمة ، بل من جهة جمع الخمس المحرم بالإجماع ، وجمع محرمتي الجمع كذلك لتحريمه بنص القرآن ، فقد جمع العقد تحريم الأمة وتحريم الجمع المذكور فهو أولى بالبطلان في الجميع مما ليس فيه الأمة .

( و ) بخلاف جمع ( المرأة ومحرمها ) أي من يحرم جمعها معها كأختها في عقد فيفسخ فيهما ولو طال بعد بناء ، وللمبني بها صداقها المسمى إن كان وإلا فصداق مثلها ، وفسخ في الجميع فيهما لعدم تعين الحرام بخلاف الأمة مع حرة .

( ولزوجها ) أي الأمة ( العزل ) بفتح العين المهملة وسكون الزاي أي عدم إنزاله فيها عند جماعها ، وكذا جعل خرقة في فرجها تمنع وصول مائه لرحمها ( إن أذنت ) الأمة لزوجها فيه هي ( وسيدها ) أي مالكها ذكرا كان أو أنثى لحقها في كمال التذاذها وحقه في ولدها إن كانت تحمل ، وإلا كصغيرة وآيسة وبعلة وحامل ، فلا يشترط إذن سيدها قاله اللخمي . ابن عرفة وكذا إن أصابها مرة بإنزال إلى تمام طهرها .

وشبه في الجواز فقال ( ك ) عزله عن ( الحرة إذا أذنت ) الحرة له فيه ولو بلا عوض أو صغيرة تجبر على النكاح لو تأيمت فلا يشترط إذن وليها فيه إذ لا حق له في ولدها ، وأشعر كلامه بجواز عزل المالك عن أمته بغير إذنها وهو كذلك ، ولو أم ولد إذ لا حق لها في الوطء ، وربما أشعر جواز العزل بأن المني إذا صار داخل الرحم فلا يجوز إخراجه وهو كذلك ، وأشد منه إذا تخلق ، وأشد من ذا إذا نفخت فيه الروح فيحرم إجماعا قاله ابن جزي . وقوله لا يجوز إخراجه ظاهره ولو قبل تمام أربعين يوما وهو كذلك عند الجمهور نقله البرزلي . وحكى ابن العربي الاتفاق عليه . وقال اللخمي يجوز قبله وظاهره [ ص: 361 ] ولو في زوجة وظاهر قول الجمهور ولو ماء زنا ، وينبغي تقييده بغيره خصوصا إن خافت قتلها بظهوره وهي بكر . ابن العربي لا يجوز لرجل ولا لامرأة استعمال ما يقطع الماء أو يبرد الرحم أو يقلل النسل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث