الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ولا يدفعه عزل ، [ ص: 483 ] أو وطء بدبر ، أو فخذين ، إن أنزل

التالي السابق


( و ) إن وطئ أمته وعزل عنها وحملت ف ( لا يدفعه ) أي الحمل عن سيدها ( عزل ) بفتح العين المهملة وسكون الزاي ، أي نزع ذكره من قبلها حال إنزاله لأن الماء [ ص: 483 ] يسبقه ولا يشعر به من اللخمي وسماع موسى من زعم أنه وطئ أمته فإن لم ينزل أصلا فلا يلزمه ولدها ، وإن أنزل وعزل الماء عنها ، وأنزله خارجها احتمل أن يكون سبقه شيء لم يشعر به فوجب أن يلزمه الولد .

( أو وطء ) للأمة ( بدبر ) فلا يندفع الولد به عن سيدها لاحتمال سيلان المني لقبلها ( أو ) وطء بين ( فخذين ) من الأمة لا يندفع به الولد ( إن أنزل ) السيد حال وطئها بينهما لاحتمال سيلانه إلى قبلها . اللخمي إن قال وطئتها ولم أنزل قبل قوله ، وإن قال : أنزلت ألحق به إلا أن يكون العزل البين ، فقد يكون الإنزال بحركة في الفرج خارجا ، وإن كان الوطء في الدبر أو بين الفخذين ففيهما قولان ، قيل : يلحق الولد به ; لأن الماء يصل إلى الفرج . وقال محمد : إن وطئ في موضع إن نزل منه وصل للفرج لحق الولد به ، وقيل : لا يلحق ; لأن الماء إذا باشره الهواء فسد ، والأول أحسن ، وإن كان الإنزال بين شفري الفرج لحق قولا واحدا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث