الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( سمكة في سمكة ) ( فإن كانت المظروفة صحيحة حلتا ) يعني المظروفة ، والظرف لموت المبلوعة بسبب حادث ( وإلا ) تكن صحيحة ( حل الظرف لا المظروف ) كما لو خرجت من دبرها لاستحالتها عذرة جوهرة ، وقد غير المصنف عبارة متنه إلى ما سمعته ، ولو وجد فيها درة ملكها حلالا ولو خاتما أو دينارا مضروبا لا وهو لقطة .

التالي السابق


( قوله لاستحالتها عذرة ) فلو فرض خروجها غير مستحيلة حلت أيضا ، لأن مناط الحرمة استحالتها لا خروجها من الدبر ، ولذا يحل شعير وجد في سرقين دابة إذا كان صلبا تأمل رحمتي .

قلت : وفي معراج الدراية : لو وجدت سمكة في حوصلة الطائر تؤكل . وعند الشافعي لا تؤكل لأنه كالرجيع ورجيع الطائر عنده نجس ، وقلنا إنما يعتبر رجيعا إذا تغير . وفي السمك الصغار التي تقلى من غير أن يشق جوفه ، فقال أصحابه لا يحل أكله لأن رجيعه نجس ، وعند سائر الأئمة يحل ا هـ ( قوله وقد غير المصنف عبارة متنه ) الذي ذكره المصنف في منحه أنه غير عبارة الفوائد ، وهي : فإن كانت صحيحة حلا وإلا فلا . قال المصنف : ولا يخفى قصورها عن إفادة المطلوب ، ومن ثم غيرتها في المختصر إلى ما سمعته ا هـ لكن ذكر المحشي أنه رأى في نسخة متن : فإن كانت المظروفة صحيحة حلت وإلا لا ( قوله ملكها حلالا ) أي إن كانت في الصدف ، وإن باع الصياد السمكة ملك المشتري اللؤلؤة ، وإن لم تكن في الصدف فهي للصياد وتكون لقطة لأن الظاهر وصولها إليها من يد الناس ولوالجية ملخصا ( قوله وهو لقطة ) فله أن يصرفه إلى نفسه إن كان محتاجا بعد التعريف لا إن كان غنيا منح ، وقول الأشباه : وكذا إن كان غنيا سبق قلم كما لا يخفى




الخدمات العلمية