الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
1158 - " اعزل عنها؛ إن شئت؛ فإنه سيأتيها ما قدر لها " ؛ (م)؛ عن جابر ؛ (صح).

التالي السابق


(اعزل) ؛ أيها المجامع؛ (عنها) ؛ عن أمتك ماءك؛ بأن تنزع عند الإنزال؛ فتنزل خارج الفرج؛ دفعا لحصول الولد؛ المانع للبيع؛ قال الحراني : و" العزل" ؛ في الأصل: طلب الانفراد عما من شأنه الاشتراك؛ (إن شئت) ؛ ألا تحبل؛ وذلك لا ينفعك؛ (فإنه سيأتيها ما قدر لها) ؛ فإن قدر لها حمل؛ حصل - وإن عزلت -؛ أو عدمه؛ لم يقع - وإن لم تعزل -؛ والضمير للشأن؛ وفيه مؤكدات: " إن" ؛ وضمير الشأن؛ وسين الاستقبال؛ ومذهب الشافعي حل العزل عن الأمة مطلقا؛ والحرة بإذنها؛ بلا كراهة؛ وقال الثلاثة: له العزل عن الأمة؛ لا الزوجة؛ إلا بإذنها؛ لما فيه من تفويت لذتها؛ وهذا قاله لمن قال: لي جارية هي خادمتنا؛ وأنا أطوف عليها؛ وأكره أن تحمل؛ فذكره؛ واختلف في علة النهي عن العزل؛ فقيل: لتفويت حق المرأة؛ وقيل: لمعاندة القدر؛ قال ابن حجر: والثاني هو الذي يقتضيه معظم الأخبار الواردة في ذلك؛ وقال إمام الحرمين: موضع المنع أن ينزع بقصد الإنزال خارج الفرج؛ خوف العلوق؛ ومتى فقد ذلك لم يمنع؛ أي: فلو نزع لا بقصده؛ فاتفق إنزاله خارج الفرج؛ لم يتعلق به كراهة.

(م)؛ في النكاح؛ (عن جابر) ؛ ابن عبد الله ؛ ولم يخرجه البخاري .



الخدمات العلمية